ارتفاع العقود الآجلة للأسهم الأمريكية وتراجع النفط وسط مخاوف من اتساع حرب الشرق الأوسط
ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية والأوروبية، إلى جانب السندات الحكومية، مع تراجع أسعار النفط الخام، في وقت استوعب فيه المستثمرون تداعيات الهجمات الأخيرة على السعودية، وما أثارته من مخاوف بشأن اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره على إمدادات الطاقة العالمية.
وصعدت العقود الآجلة لمؤشري «إس آند بي 500» و«ناسداك 100» بنسبة لا تقل عن 0.3%، فيما ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأوروبية بنحو 0.6%، وفي المقابل، تباين أداء الأسواق الآسيوية، إذ هبط مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 2.5% مع استئناف التداولات عقب عطلة نهاية أسبوع طويلة، بينما تراجع مؤشر «إم إس سي آي آسيا والمحيط الهادئ» بنسبة 0.2%.
تراجع أسعار النفط بعد موجة صعود
انخفض خام برنت بنسبة 1.7% إلى 102.97 دولار للبرميل، بعدما ارتفع في وقت سابق إلى 105.63 دولار، عقب هجمات شنها الحوثيون في اليمن خلال عطلة نهاية الأسبوع واستهدفت المطار الرئيسي في الرياض.
ورغم التراجع، ظلت المخاطر الجيوسياسية عاملًا مؤثرًا في توقعات أسواق الطاقة، خصوصًا مع استمرار المخاوف من تعطل الإمدادات وعدم ظهور مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى حل للأزمة في مضيق هرمز.
وتأتي هذه التطورات قبيل صدور بيانات التضخم في الولايات المتحدة وأوروبا خلال الأسبوع، ما يزيد أهمية تحركات أسعار النفط بالنسبة إلى توقعات الأسعار والسياسة النقدية.
وقال ييبينغ لياو، مدير المحافظ الاستثمارية لدى «تمبلتون غلوبال إنفستمنتس»، إن السيناريو الأساسي للشركة يشير إلى استمرار ارتفاع أسعار الطاقة على المدى القريب، مضيفًا أن التوصل إلى حل قريب لأزمة مضيق هرمز لا يبدو مرجحًا.
السندات الحكومية تتعافى والروبية الهندية ترتفع
عكست العقود الآجلة لسندات الخزانة الأمريكية خسائرها المبكرة، لتسجل ارتفاعًا طفيفًا، بالتزامن مع صعود السندات الحكومية في أستراليا ونيوزيلندا. ولم تشهد سندات الخزانة الأمريكية تداولات نقدية يوم الاثنين، بسبب إغلاق الأسواق في الولايات المتحدة واليابان بمناسبة عطلات رسمية.
وفي أسواق العملات، ارتفعت الروبية الهندية في التداولات الخارجية، بعدما أعلن البنك المركزي الهندي مجموعة من الإجراءات لدعم العملة، في خطوة تعكس مساعي السلطات للحد من الضغوط عليها.
وفي الوقت نفسه، استقر مؤشر «بلومبرغ» للدولار تقريبًا، بعدما تخلى عن مكاسبه المبكرة خلال تعاملات الاثنين، رغم ارتفاعه لثلاث جلسات متتالية حتى نهاية الأسبوع السابق.
الذهب يتجاوز 4200 دولار للأونصة
ارتفعت أسعار الذهب للجلسة الثالثة على التوالي، متجاوزة مستوى 4200 دولار للأونصة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية وتزايد المخاوف المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية والتضخم.
وفي المقابل، واصل المستثمرون متابعة التصريحات المتعلقة بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى وقف لإطلاق النار في قطاع الطاقة بين روسيا وأوكرانيا، وكان ترامب قد قال إن الهدنة دخلت حيز التنفيذ فورًا، بينما سبق أن أشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عقب تصريح مماثل الشهر الماضي، إلى عدم التوصل حينها إلى اتفاق نهائي.
تحسن المحادثات التجارية يدعم أسهم السيارات الصينية
على صعيد الأسهم الآسيوية، ارتفعت أسهم شركات السيارات الصينية، ومن بينها «بي واي دي»، بعدما ساهم إحراز تقدم في المحادثات التجارية بين الصين والاتحاد الأوروبي في تخفيف المخاوف من اندلاع حرب تجارية شاملة.
وانتهت المحادثات بين الجانبين في وقت متأخر من يوم الجمعة بالتوصل إلى توافق يتضمن 16 نقطة تتعلق بالتجارة والاستثمار وضوابط التصدير وحقوق الملكية الفكرية.
وأشار الاتحاد الأوروبي إلى موافقة الصين على خفض صادرات السيارات الهجينة بملايين الوحدات، فيما أفاد أشخاص مطلعون على المناقشات بأن التكتل يعتزم استخدام تدابير وقائية للحد من الواردات.
بيانات التضخم الأمريكية تحدد اتجاه الأسواق
تتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى بيانات أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، إلى جانب ظهور مرتقب لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، بحثًا عن إشارات بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وقد يؤدي ارتفاع التضخم في سبتمبر بأكثر من المتوقع إلى تجدد الضغوط البيعية على السندات، مع زيادة احتمالات تشديد السياسة النقدية بوتيرة أسرع، وكان عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات قد اقترب من 5.4% خلال الأسبوع الماضي، مسجلًا أعلى مستوياته منذ عام 2002، وفقًا للبيانات الواردة في التقرير.
ويتابع المستثمرون كذلك تأثير ارتفاع عوائد السندات على تكاليف الاقتراض والأوضاع المالية، في وقت تسعى فيه البنوك المركزية إلى تحقيق التوازن بين احتواء التضخم والحفاظ على النمو الاقتصادي.
وقالت ريبيكا باترسون، الزميلة البارزة لدى مجلس العلاقات الخارجية والمديرة السابقة لاستراتيجيات الاستثمار في «بريدجووتر أسوشيتس»، إن ارتفاع أسعار الفائدة لا يُنظر إليه حاليًا باعتباره عاملًا يتغلب على آفاق النمو والأرباح.
وأضافت أن الأسهم وعوائد السندات قد ترتفع معًا، لكن استمرار صعود الفائدة، خاصة إذا ارتبط بتشديد السياسة النقدية، قد يزيد مخاطر تحولها إلى عامل ضاغط على معنويات المستثمرين في أسواق الأسهم.
وبذلك، تظل الأسواق العالمية أمام مجموعة من العوامل المتعارضة، تشمل تراجع النفط، ومخاطر التصعيد الجيوسياسي، وتوقعات التضخم وأسعار الفائدة، إلى جانب التطورات التجارية بين الاقتصادات الكبرى.
- أسهم الأمريكية والأوروبية
- النفط
- ارتفاع العقود الآجلة
- حرب الشرق الأوسط
- الشرق الأوسط
- اسعار النفط
- الهجمات الأخيرة على السعودية
- السعودية
- إمدادات الطاقة العالمية
- إس آند بي 500
- ناسداك 100
- العقود الآجلة للأسهم الأوروبية
- الأسواق الآسيوية
- مؤشر كوسبي
- مؤشر إم إس سي آي آسيا والمحيط الهادئ
- خام برنت
- الروبية الهندية
- سندات الخزانة الأمريكية
- الذهب
- الأسهم الآسيوية
- أسهم شركات السيارات الصينية
- التضخم
- اسعار الفائدة
