كيف تراهن مصر على الصناعة لتحقيق نمو 5.4%؟.. القطاع الخاص يقود الاستثمارات
تستهدف مصر تحقيق معدل نمو اقتصادي يبلغ 5.4% خلال العام المالي 2026-2027، مدعومة بالتوسع في الإنتاج والاستثمارات وتعزيز دور القطاع الخاص، مع التركيز على الصناعات التحويلية وزيادة الصادرات باعتبارها محركات رئيسية للنمو الاقتصادي.
قال النائب أحمد سمير زكريا، عضو لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار بمجلس الشيوخ، إن استهداف مصر تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 5.4% خلال العام المالي 2026-2027 يعكس توجهًا للانتقال من مرحلة الاستقرار الاقتصادي إلى مرحلة أكثر اعتمادًا على النمو والإنتاج، مقارنة بالمستهدف البالغ 4.5% في الخطة المالية السابقة.
وأضاف أحمد سمير زكريا، خلال حديثه ببرنامج «الاقتصاد 24» على القناة الأولى، أن المستهدفات الجديدة تعكس تفاؤلًا بأداء الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة، وتفتح المجال أمام زيادة الإنتاج وتوسيع قاعدة الاستثمارات في مختلف الأنشطة الاقتصادية.
القطاع الخاص يستهدف الاستحواذ على 59% من الاستثمارات
وأوضح عضو لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار بمجلس الشيوخ أن القطاع الخاص سيكون المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي خلال الفترة المقبلة، في ظل توجه الدولة إلى تقليص دورها في الاستثمارات وإتاحة مساحة أكبر أمام الشركات والمستثمرين للمشاركة في النشاط الاقتصادي.
وأشار إلى أن المستهدف يتمثل في استحواذ القطاع الخاص على نحو 59% من إجمالي الاستثمارات، بما يعزز دوره في دفع عجلة الإنتاج، ويدعم التوسع في المشروعات والأنشطة الاقتصادية المختلفة.
ويأتي تعزيز مشاركة القطاع الخاص ضمن التوجهات الرامية إلى زيادة الاستثمارات وتحسين قدرة الاقتصاد على تحقيق معدلات نمو أعلى، من خلال توسيع قاعدة الإنتاج وإتاحة فرص أكبر أمام الاستثمارات الخاصة.
الصناعات التحويلية في صدارة القطاعات الداعمة للنمو الاقتصادي
وأكد أحمد سمير زكريا أهمية الصناعات التحويلية في دعم مستهدفات النمو الاقتصادي، موضحًا أنها تأتي في مقدمة القطاعات التي تعول عليها الدولة لتعزيز الإنتاج المحلي وزيادة القيمة المضافة للمنتجات المصرية.
وأشار إلى أن التوسع في إقامة صناعات قادرة على تحقيق قيمة مضافة للمنتج المصري يمثل أحد المسارات المهمة لدعم الصناعة الوطنية، وزيادة قدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق الخارجية.
كما لفت إلى أن زيادة الصادرات المصرية يمكن أن تسهم في تعزيز الحصيلة الدولارية، بما يدعم موارد الاقتصاد من النقد الأجنبي ويعزز دور النشاط الإنتاجي في تحقيق النمو المستهدف.
الاستقرار الاقتصادي والتشريعي شرط لجذب الاستثمارات
وشدد عضو مجلس الشيوخ على أهمية توفير الاستقرار التشريعي والاقتصادي لتشجيع القطاع الخاص على ضخ المزيد من الاستثمارات، والتوسع في الأنشطة الإنتاجية خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح أن تهيئة بيئة مناسبة للاستثمار تمثل عنصرًا مهمًا في دعم خطط التوسع الصناعي وزيادة الإنتاج، بما يساعد على تحقيق مستهدفات النمو الاقتصادي خلال العام المالي 2026-2027.
وتعكس المستهدفات المعلنة أهمية التكامل بين تعزيز دور القطاع الخاص، والتوسع في الصناعات التحويلية، وزيادة الصادرات، وتوفير بيئة مستقرة للاستثمار، باعتبارها محاور رئيسية ضمن الرهان على الإنتاج والصناعة لدعم نمو الاقتصاد المصري.


