الأحد 11 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

منتدى الطاقة الدولي: حماية المنشآت الحيوية ضرورة لضمان تدفق الإمدادات

الأحد 11/أكتوبر/2026 - 04:40 م
جاسم الشيراوي، الأمين
جاسم الشيراوي، الأمين العام لمنتدى الطاقة الدولي

أكد جاسم الشيراوي، الأمين العام لمنتدى الطاقة الدولي، أن تعزيز أمن الطاقة وحماية المنشآت الحيوية يمثلان أولوية رئيسية خلال المرحلة الحالية، في ظل تزايد الطلب العالمي على مصادر الطاقة وتنامي التحديات التي تواجه سلاسل الإمداد، مشيرًا إلى أن الاجتماع الوزاري السابع عشر للمنتدى، الذي تستضيفه المملكة العربية السعودية، يركز على سبل تعزيز استقرار القطاع وضمان استمرارية الإمدادات للمستهلكين.

وأوضح الشيراوي، في تصريحات خاصة لـ«CNBC عربية»، أن تحقيق أمن الطاقة يتطلب تعاونًا مستمرًا بين الدول المنتجة والمستهلكة، إلى جانب توفير المعلومات الدقيقة التي تساعد على اتخاذ قرارات استثمارية سليمة وتوسيع القدرات الإنتاجية لمواكبة احتياجات الأسواق.

70 دولة وأكثر من 60 شركة ضمن عضوية المنتدى

وأشار الأمين العام لمنتدى الطاقة الدولي إلى أن المنتدى يضم نحو 70 دولة تمثل أطرافًا رئيسية في منظومة إنتاج الطاقة واستهلاكها، إلى جانب مجلس استشاري للصناعة يشارك فيه أكثر من 60 شركة عالمية تعمل في مختلف مجالات القطاع.

وأضاف أن نطاق عمل المنتدى يشمل جميع مصادر الطاقة، بداية من النفط والغاز، مرورًا بالطاقة المتجددة والطاقة الذرية، وصولًا إلى الشركات التي تقدم الخدمات والتقنيات اللازمة لدعم الصناعة.

وشدد على أهمية استمرار الحوار بين المنتجين والمستهلكين في الأوقات الطبيعية وخلال الأزمات، بما يتيح تبادل وجهات النظر وتنسيق المواقف والتوصل إلى حلول عملية للتحديات التي تواجه الأسواق العالمية.

الذكاء الاصطناعي والتوسع الصناعي يزيدان احتياجات الطاقة

ولفت الشيراوي إلى أن الطلب العالمي على الطاقة يواصل الارتفاع نتيجة مجموعة من العوامل، من بينها النمو السكاني والتوسع الصناعي وزيادة احتياجات مراكز البيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وأوضح أن هذه التطورات تفرض ضرورة توفير مختلف مصادر الطاقة، بما فيها المصادر التقليدية والطاقات النظيفة، لتلبية الاحتياجات المتزايدة وضمان استقرار الإمدادات على المدى الطويل.

وأكد أن تلبية الطلب المستقبلي تتطلب توسيع الاستثمارات في مختلف مجالات الطاقة، مع إتاحة بيانات واضحة ودقيقة أمام الجهات المعنية، بما يساعدها على تقييم احتياجات الأسواق واتخاذ القرارات المناسبة لزيادة الإنتاج.

وأضاف أن المنتدى يحرص على توفير منصة للحوار وتبادل المعلومات بين الأطراف المعنية، بما يدعم توجيه الاستثمارات نحو المشروعات القادرة على تلبية الطلب وتحقيق الاستدامة.

أمن الطاقة يشمل الاستعداد للأزمات والبدائل

وحول أبرز التحديات التي تواجه القطاع، أوضح الشيراوي أن أمن الطاقة يتصدر جدول أعمال الاجتماع الوزاري السابع عشر للمنتدى، الذي تستضيفه المملكة العربية السعودية.

وأشار إلى أن مفهوم أمن الطاقة لم يعد مرتبطًا بمستويات الإنتاج وحدها، بل أصبح يشمل أيضًا قدرة الدول والأسواق على التعامل مع الأزمات والصمود أمام الاضطرابات التي قد تؤثر في المنشآت الحيوية أو طرق نقل الإمدادات.

وشدد على أهمية وضع خطط بديلة تضمن استمرار وصول الطاقة إلى المستهلكين في حال تعطل بعض مسارات الإمداد، إلى جانب رفع مستويات الاستعداد والتنسيق بين الدول لمواجهة المخاطر المحتملة.

وأكد أن حماية منشآت الطاقة تمثل عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على استقرار الأسواق واستدامة الإمدادات، داعيًا إلى تعزيز التعاون الدولي لتجنب تعريض البنية التحتية للطاقة لأي مخاطر تهدد استمرارية عملها.

المنتدى يدعم الحوار ولا يتدخل في تحديد الأسعار

وفيما يتعلق بأسعار الطاقة، أوضح الأمين العام أن دور المنتدى يتمثل في توفير مساحة للحوار بين الدول المنتجة والمستهلكة، دون التدخل في تحديد الأسعار، التي تظل خاضعة لتفاعلات الأسواق ومناقشات الأطراف المعنية.

وأكد ضرورة تحقيق التوازن بين مصالح المنتجين والمستهلكين، بحيث تضمن الأسعار للمنتجين جدوى عمليات الإنتاج، وفي الوقت نفسه تتيح للمستهلكين الحصول على الطاقة بتكلفة مناسبة.

وأضاف أن شركات الطاقة تؤدي دورًا محوريًا في تطوير القطاع من خلال إدخال التقنيات الحديثة التي تسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتعزيز مستويات الأمان، مشيرًا إلى أهمية تبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين الدول لتوسيع نطاق الاستفادة من الحلول التكنولوجية المتاحة.

واختتم الشيراوي تصريحاته بالتأكيد على ضرورة تكاتف الحكومات والمنظمات الدولية وشركات الطاقة للحفاظ على المنشآت الحيوية وعدم استهدافها، بما يدعم استقرار الإمدادات ويعزز قدرة الأسواق على تلبية احتياجات المستهلكين.