الأحد 11 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

أرباح الصناعة في الصين تفقد الزخم.. أضعف نمو منذ نوفمبر 2025 والطلب المحلي يضغط على الشركات

السبت 10/أكتوبر/2026 - 10:45 م
الاقتصاد الصيني
الاقتصاد الصيني

تباطأ نمو أرباح الشركات الصناعية في الصين خلال أغسطس 2026، في إشارة إلى استمرار الضغوط التي تواجه الاقتصاد الصيني بفعل ضعف الطلب المحلي وتراجع الإنفاق في عدد من القطاعات الرئيسية، رغم استمرار تحقيق أرباح قوية على أساس سنوي خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام.

وارتفعت الأرباح الصناعية بنسبة 4.2% على أساس سنوي في أغسطس، مسجلة أضعف معدل نمو منذ نوفمبر 2025، كما مثل ذلك الشهر الرابع على التوالي الذي يشهد تباطؤًا في وتيرة نمو الأرباح.

وتتركز الضغوط بصورة واضحة في الصناعات المرتبطة باستهلاك الأفراد، إذ تتراجع الأرباح في قطاعات السيارات والملابس والأثاث، وسط تباطؤ الإنفاق الاستهلاكي وتراجع الطلب المحلي.

الطلب المحلي يضغط على أرباح الشركات

يواصل ضعف الطلب المحلي التأثير في أداء الاقتصاد الصيني، مع تباطؤ نمو الاستهلاك إلى مستويات تقترب من الصفر، بالتزامن مع خفض الشركات الصناعية والمطورين العقاريين وشركات الإنشاءات والبنية التحتية إنفاقهم.

ويؤدي هذا التراجع إلى زيادة الضغوط على الشركات التي تعتمد على السوق المحلية لتصريف منتجاتها، خاصة في القطاعات المرتبطة مباشرة بإنفاق المستهلكين، مثل السيارات والملابس والأثاث.

ويأتي تباطؤ الأرباح في وقت تواجه فيه الصين تحديات تتعلق بتحفيز الطلب الداخلي، بما يجعل أداء الشركات الصناعية مؤشرًا مهمًا على مدى استمرار الضغوط الاقتصادية.

أرباح الصناعة ترتفع 15.7% خلال 8 أشهر

على الرغم من تباطؤ النمو في أغسطس، ارتفعت الأرباح الصناعية الصينية بنسبة 15.7% على أساس سنوي خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026.

لكن هذه المكاسب أصبحت أكثر تركّزًا في عدد محدود من القطاعات، إذ أسهمت صناعة الإلكترونيات بنحو 66% من إجمالي نمو الأرباح الصناعية خلال الفترة.

ويشير ذلك إلى تفاوت أداء القطاعات الصناعية، مع اعتماد جانب كبير من نمو الأرباح على مساهمة صناعة الإلكترونيات، بدلًا من توزيع المكاسب بصورة متوازنة بين مختلف الأنشطة الاقتصادية.

ارتفاع أسعار السلع يدعم صناعات المواد الخام

إلى جانب قطاع الإلكترونيات، أسهمت صناعات المواد الخام في دعم نمو الأرباح الصناعية الصينية، مضيفة 6.2 نقطة مئوية إلى الزيادة الإجمالية، بدعم من ارتفاع أسعار السلع الأولية.

ويعكس هذا الأداء دور أسعار المواد الخام في تعزيز أرباح بعض الصناعات، حتى مع استمرار ضعف الطلب المحلي والضغوط التي تواجه القطاعات المرتبطة باستهلاك الأفراد.

ضعف الاستهلاك يظل التحدي الأبرز للاقتصاد الصيني

تكشف بيانات الأرباح الصناعية عن تباين واضح بين نمو الأرباح خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام والتباطؤ المتواصل في وتيرة النمو الشهرية.

ففي حين لا تزال الأرباح تحقق زيادة سنوية ملحوظة منذ بداية العام، فإن تباطؤ نموها في أغسطس للشهر الرابع على التوالي، بالتزامن مع ضعف الاستهلاك وتراجع أرباح قطاعات السيارات والملابس والأثاث، يشير إلى استمرار الضغوط على الطلب المحلي.

وفي ظل تركز جانب كبير من نمو الأرباح في صناعة الإلكترونيات، واستفادة صناعات المواد الخام من ارتفاع أسعار السلع، يظل ضعف الطلب الداخلي أحد أبرز العوامل التي تضغط على أداء الاقتصاد الصيني.