السبت 10 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

تداولات السعوديين في الأسهم العالمية تقفز 360% خلال عامين.. وأمريكا تستحوذ على النصيب الأكبر

الجمعة 09/أكتوبر/2026 - 10:52 م
تداولات السعوديين
تداولات السعوديين في الأسهم العالمية تقفز 360% خلال عامين

سجلت استثمارات المتعاملين السعوديين في أسواق الأسهم الدولية قفزة ملحوظة خلال النصف الأول من عام 2026، لتقترب قيمة تداولاتهم الخارجية من نصف التعاملات المنفذة في السوق المحلية، مدفوعة بالصعود القوي للبورصات الأمريكية وأسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع تراجع التداولات داخل المملكة.

576.5 مليار ريال تداولات السعوديين في الأسواق الخارجية

بلغت قيمة تداولات المستثمرين السعوديين عبر مؤسسات السوق المالية في الأسواق الدولية نحو 576.5 مليار ريال خلال النصف الأول من عام 2026، مقارنة بنحو 1.24 تريليون ريال في السوق المحلية، وفق حسابات «الشرق بلومبرج» استنادًا إلى النشرة الإحصائية لهيئة السوق المالية السعودية.

وبذلك، تعادل التداولات الخارجية نحو 46.5% من قيمة التعاملات المحلية، بعدما كانت تمثل قرابة 6% فقط قبل عامين، في تحول يعكس تزايد نشاط المستثمرين السعوديين في البورصات العالمية.

واستحوذت الولايات المتحدة على النصيب الأكبر من التداولات الخارجية، بقيمة بلغت نحو 544 مليار ريال، ما يبرز أهمية الأسهم الأميركية في توجهات المستثمرين السعوديين.

التداولات الخارجية ترتفع والمحلية تتراجع

تكشف البيانات عن تغير واضح في حركة التداولات خلال عامين؛ إذ قفزت قيمة التعاملات في الأسواق الدولية بنحو 360% مقارنة بالنصف الأول من عام 2024، في حين تراجعت التداولات داخل السوق السعودية بنحو 40% خلال الفترة نفسها.

وفي الربع الثاني من عام 2026 وحده، ارتفعت نسبة التداولات الخارجية إلى المحلية إلى 47.7%، وهو أعلى مستوى تسجله خلال ثلاثة أعوام على الأقل.

ويأتي هذا التحول بالتزامن مع المكاسب القياسية التي حققتها البورصات الأمريكية خلال العامين الماضيين، بدعم من أسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بينما تعرض سوق الأسهم السعودية لضغوط خلال العام الجاري على خلفية تداعيات حرب إيران على المنطقة.

قيمة الأصول أقل من حجم التداولات الفعلية

على الرغم من الارتفاع الكبير في قيمة التعاملات الدولية، فإن حجم الأصول التي يحتفظ بها عملاء مؤسسات السوق المالية السعودية في الأوراق المالية المدرجة بالخارج لا يزال أقل بكثير من قيمة التداولات المنفذة.

وبلغت قيمة هذه الأصول نحو 45.6 مليار ريال بنهاية يونيو 2026، مقابل تداولات وصلت إلى 312.1 مليار ريال خلال الربع الثاني وحده.

وتعني هذه الأرقام أن قيمة عمليات البيع والشراء خلال ثلاثة أشهر تعادل نحو 6.8 مرة حجم الأصول المسجلة في نهاية الفترة، مقارنة بنسبة تقل عن 4.7 مرة في الربع الأخير من عام 2024، ما يعكس زيادة كثافة النشاط التداولي في الأسواق الخارجية.

هيئة السوق المالية تتحرك لتشديد ضوابط الهامش

في ظل التوسع الكبير في التداولات الدولية، طرحت هيئة السوق المالية السعودية في 27 سبتمبر الماضي مقترحات لتشديد قواعد التمويل بالهامش في الأسواق الخارجية، بهدف الحد من المخاطر التي قد يتعرض لها المستثمرون ومؤسسات السوق المالية.

وتستهدف المقترحات تقريب الضوابط المنظمة للتعاملات الدولية من القواعد المطبقة داخل السوق السعودية، خصوصًا فيما يتعلق باستخدام الاقتراض لشراء أوراق مالية تتجاوز قيمتها الأموال التي يخصصها المستثمر.

وتتضمن التعديلات المقترحة إلزام العميل بتوفير هامش تغطية لا يقل عن 50% من قيمة الصفقة قبل تنفيذها، مع إجراء متابعة يومية لضمان عدم انخفاض الهامش عن 25% من القيمة الحالية للمركز الاستثماري.

كما تشمل القيود المقترحة منع استخدام التمويل بالهامش لشراء المنتجات المالية التي تتضمن رافعة مالية، بما فيها صناديق المؤشرات المتداولة ذات الرافعة، والأوراق المالية المرتبطة بالسلع والمعادن ومؤشرات التذبذب.

ويمتد الحظر إلى أسهم الشركات التي تبلغ خسائرها المتراكمة 50% أو أكثر من رأس المال، سواء جرى التمويل من خلال المؤسسة المالية نفسها أو عبر جهة أخرى، بما في ذلك الوسطاء الخارجيون.