الجمعة 09 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

أستاذ اقتصاد: التعاون المصري الكوري الجنوبي يفتح فرصًا جديدة للاستثمار والتكنولوجيا

الخميس 08/أكتوبر/2026 - 11:55 م
التعاون المصري الكوري
التعاون المصري الكوري يفتح فرصًا جديدة للاستثمار والتكنولوجي

أكدت الدكتورة يمن الحماقي، أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس، أن العلاقات الاقتصادية بين مصر وكوريا الجنوبية تمتلك فرصًا واسعة لمزيد من التعاون والاستثمار، خاصة في ظل وجود استثمارات كورية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة يمكن أن تشهد توسعًا في مجالات التكنولوجيا والصناعة والطاقة والتعليم الفني.

وقالت الحماقي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «حقائق وأسرار» المذاع عبر فضائية «صدى البلد» ويقدمه الإعلامي مصطفى بكري، إن الشراكة بين القاهرة وسول يمكن أن تتجاوز التعاون التقليدي، لتشمل قطاعات إنتاجية وتكنولوجية قادرة على دعم الاقتصاد المصري ورفع قدراته التنافسية.

التكنولوجيا والطاقة في مقدمة مجالات التعاون

وأوضحت أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس أن التعاون مع كوريا الجنوبية يمكن أن يمتد إلى عدد من القطاعات الحيوية، في مقدمتها التكنولوجيا والطاقة والتعليم الفني والصناعات الإنتاجية، إلى جانب الاستفادة من الخبرات الكورية في تطوير منظومة التعليم الفني وربطها باحتياجات سوق العمل.

وأشارت إلى إمكانية الاستفادة من التجربة الكورية في تطوير المدارس التكنولوجية، بما يساهم في إعداد كوادر مؤهلة تمتلك المهارات المطلوبة للصناعات الحديثة والتكنولوجيا، خاصة مع توجه الدولة المصرية نحو زيادة الاعتماد على الصناعة والتوسع في المجالات ذات القيمة المضافة المرتفعة.

فرص لإنشاء مصانع السيارات

وتطرقت الحماقي إلى فرص التعاون في قطاع السيارات، موضحة أن الخبرات الكورية يمكن أن تمثل إضافة مهمة للصناعة المصرية، سواء من خلال الاستثمارات المباشرة أو نقل التكنولوجيا والخبرات.

وأكدت أن التوسع في إقامة مصانع للسيارات والصناعات المغذية لها يمكن أن يحقق عوائد اقتصادية متعددة، من بينها زيادة الإنتاج المحلي، وتوفير فرص العمل، وتعزيز قدرة مصر على جذب الاستثمارات المرتبطة بالقطاع الصناعي.

وأضافت أن الاستفادة من الخبرة الكورية لا تقتصر على إنشاء المشروعات فقط، وإنما تمتد إلى تطوير المهارات ونقل المعرفة والتكنولوجيا، بما يساعد على زيادة القيمة المضافة داخل الاقتصاد المصري.

تحسين مناخ الاستثمار ضرورة لجذب رؤوس الأموال

وشددت أستاذ الاقتصاد على أهمية العمل المستمر لتحسين مناخ الاستثمار في مصر، باعتباره عنصرًا رئيسيًا في جذب المزيد من رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.

وأوضحت أن تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص يمكن أن يفتح المجال أمام تنفيذ مشروعات جديدة والاستفادة بصورة أكبر من الإمكانات والموارد البشرية المصرية، إلى جانب الخبرات التي تمتلكها الشركات والمؤسسات الأجنبية.

وترى الحماقي أن زيادة الاستثمارات الكورية في مصر يمكن أن تحقق استفادة مشتركة للجانبين، من خلال توسيع النشاط الإنتاجي والاستفادة من موقع مصر الاستراتيجي، خاصة مع وجود المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وما توفره من فرص أمام الشركات الراغبة في التوسع بالأسواق الإقليمية.

شراكة تستند إلى الخبرات والموارد البشرية

وأكدت الحماقي أن مصر تمتلك قاعدة كبيرة من الكوادر والموارد البشرية التي يمكن توظيفها بصورة أفضل مع زيادة الاستثمارات والتعاون في القطاعات الإنتاجية والتكنولوجية.

وأشارت إلى أن الشراكات الاقتصادية الناجحة لا تعتمد فقط على حجم الاستثمارات، وإنما على قدرتها على نقل الخبرات والتكنولوجيا وتطوير العنصر البشري، بما ينعكس على الإنتاجية وقدرة الاقتصاد على المنافسة.

وأضافت أن التعاون المصري الكوري يمكن أن يمثل نموذجًا للشراكات التي تجمع بين رأس المال والخبرة والتكنولوجيا من جانب، والموارد البشرية والموقع والإمكانات الإنتاجية من جانب آخر، بما يخلق فرصًا جديدة أمام الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة.