من مدريد.. وزير الزراعة يدعو الشركات الإسبانية للاستثمار في «الدلتا الجديدة»
بحث علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، مع لويس بلاناس، وزير الزراعة والصيد البحري والأغذية الإسباني، سبل توسيع التعاون الزراعي بين مصر وإسبانيا، وفتح مجالات جديدة للاستثمار والتبادل التجاري، وذلك خلال لقاء ثنائي موسع عقد على هامش مشاركة وزير الزراعة في معرض «فروت أتراكشن» بالعاصمة الإسبانية مدريد.
وأكد وزير الزراعة أهمية العلاقات المصرية الإسبانية، وحرص مصر على الاستفادة من الخبرات الإسبانية في تطوير القطاع الزراعي، بما يدعم خطط الدولة لزيادة الإنتاج وتحقيق الأمن الغذائي، إلى جانب تعزيز التعاون في مجالات الاستثمار والصادرات الزراعية.
وزير الزراعة يبحث دعم صغار المزارعين
وتناول اللقاء أحد الملفات المهمة بالنسبة إلى وزير الزراعة، وهو تطوير منظومة التأمين على المزارعين والتعاونيات الزراعية، حيث بحث الجانبان إمكانية الاستفادة من التجربة الإسبانية في إدارة وهيكلة الجمعيات التعاونية.
وتستهدف الاستفادة من هذه الخبرات تطوير الخدمات المقدمة للمزارعين، ورفع كفاءة التعاونيات، ودعم صغار المزارعين من خلال منظومة أكثر تنظيمًا وقدرة على تقديم الخدمات الزراعية والتمويلية والتأمينية.
تعاون مصري إسباني لتسهيل حركة الصادرات
كما ناقش وزير الزراعة مع نظيره الإسباني الملفات الخاصة بالحجر الزراعي، والعقبات التي قد تواجه حركة الشحنات الزراعية بين البلدين.
وأكد الجانبان أهمية العمل على إزالة التحديات التي تعطل حركة الصادرات والواردات الزراعية، بما يساعد على انسيابية التجارة بين مصر وإسبانيا، خاصة في ظل تنامي العلاقات التجارية بين البلدين في القطاع الزراعي.
ويعد ملف الحجر الزراعي من الملفات المرتبطة مباشرة بقدرة المنتجات الزراعية على الوصول إلى الأسواق الخارجية، وهو ما يجعل التنسيق الفني بين الجانبين عنصرًا أساسيًا في دعم حركة التجارة الزراعية.
تطوير الري والصوب الزراعية
وتطرق الاجتماع إلى أحدث النظم المستخدمة في ترشيد مياه الري، إلى جانب تطوير الصوب الزراعية والاستفادة من التكنولوجيا والخبرات الحديثة في رفع كفاءة استخدام الموارد الزراعية.
كما استعرض وزير الزراعة الفرص الاستثمارية المتاحة في المشروعات القومية المصرية، وعلى رأسها مشروع الدلتا الجديدة، داعيًا الشركات والمستثمرين الإسبان إلى الاستفادة من الفرص المتاحة في القطاع الزراعي المصري.
وتستهدف هذه التحركات جذب استثمارات جديدة ونقل الخبرات والتكنولوجيا إلى السوق المصرية، بما يدعم خطط الدولة للتوسع الزراعي وزيادة الإنتاج.
ملفات جديدة للتعاون في الثروة الحيوانية والسمكية
وشمل اللقاء أيضًا بحث التعاون في مجال الاستزراع السمكي، إلى جانب تطوير برامج التحسين الوراثي للثروة الحيوانية بهدف زيادة إنتاج اللحوم والألبان.
كما ناقش الجانبان تطوير سلاسل القيمة المرتبطة بالزيتون، والتوسع في تطبيقات الزراعة الذكية مناخيًا، بما يساعد على رفع كفاءة الإنتاج والتعامل مع التغيرات المناخية.
واتفق وزير الزراعة ونظيره الإسباني على استمرار التنسيق الفني بين الجانبين، مع تشكيل فرق عمل مشتركة لمتابعة الملفات التي جرى بحثها وتحويل ما تم الاتفاق عليه إلى خطوات تنفيذية.
وتعكس هذه التحركات توجه مصر إلى توسيع الشراكات الدولية في القطاع الزراعي، ليس فقط عبر زيادة التبادل التجاري، وإنما من خلال نقل الخبرات والتكنولوجيا، وتطوير الخدمات المقدمة للمزارعين، وجذب الاستثمارات، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الزراعية المصرية.
