الأربعاء 07 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

البورصة المصرية تتجاوز خطر التحول إلى سوق مبتدئة وفق مراجعة «فوتسي راسل»

الأربعاء 07/أكتوبر/2026 - 09:50 ص
بانكير

تجاوزت مصر خطر خفض تصنيف سوقها المالية، بعدما أعلنت مؤسسة فوتسي راسل خروج السوق المصرية من قائمة المراقبة لاحتمال الانتقال من فئة الأسواق الناشئة الثانوية إلى الأسواق المبتدئة، مع الإبقاء على تصنيفها الحالي ضمن الأسواق الناشئة الثانوية.

وجاء القرار ضمن نتائج المراجعة السنوية لتصنيف الدول التي أعلنتها «فوتسي راسل» في أكتوبر 2026، بعدما استوفت مصر الحد الأدنى المطلوب لعدد الأوراق المالية المؤهلة، وفق البيانات التي جرى تقييمها حتى يونيو 2026.

مصر تحافظ على تصنيف السوق الناشئة

كانت مصر مدرجة على قائمة المراقبة منذ العام الماضي، بسبب عدم استيفاء الحد الأدنى لعدد الأوراق المالية المؤهلة في مؤشرات «فوتسي راسل»، وهو ما كان يفتح الباب أمام خفض تصنيف السوق من ناشئة ثانوية إلى سوق مبتدئة.

لكن التطورات التي شهدتها البورصة المصرية خلال الفترة الماضية ساعدت السوق على تجاوز هذا الخطر، بعدما أصبح لديها العدد المطلوب من الأوراق المالية المؤهلة وفق مراجعة يونيو 2026.

وبموجب القرار الجديد، تستمر مصر ضمن فئة الأسواق الناشئة الثانوية، بينما خرجت رسميًا من قائمة المراقبة الخاصة باحتمال خفض التصنيف.

ويكتسب الحفاظ على هذا التصنيف أهمية كبيرة للسوق المصرية، في ظل اعتماد مؤشرات «فوتسي راسل» كمعايير مرجعية لدى مؤسسات استثمارية وصناديق عالمية، ما يجعل تصنيف الأسواق أحد العوامل المؤثرة في قرارات توزيع الاستثمارات الدولية.

3 شركات مصرية تدعم موقف البورصة

وجاء تحسن موقف مصر بالتزامن مع زيادة عدد الشركات المصرية القادرة على تلبية متطلبات مؤشرات الأسواق الناشئة.

وأشارت البورصة المصرية إلى تجاوز مجموعة طلعت مصطفى والمصرية للاتصالات والبنك التجاري الدولي متطلبات فئة الشركات متوسطة رأس المال، بما يدعم تمثيل الشركات المصرية داخل المؤشرات العالمية ويوسع قاعدة المستثمرين المحتملين.

وكانت المصرية للاتصالات قد أعلنت في أغسطس الماضي ترقيتها من فئة الشركات الصغيرة إلى فئة الشركات المتوسطة ضمن مؤشر «فوتسي جلوبال»، مع دخولها مؤشر الأسواق الناشئة، بعد استيفائها معايير الإدراج المطلوبة.

البورصة: القرار شهادة ثقة جديدة

واعتبرت البورصة المصرية خروج السوق من قائمة المراقبة تطورًا يعكس قدرتها على استيفاء المعايير الدولية المطلوبة، في ظل اتساع قاعدة الشركات المدرجة القادرة على تلبية متطلبات المؤشرات العالمية.

وقال عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، إن القرار يمثل شهادة ثقة جديدة في قدرة السوق على التعامل مع الضغوط والمتغيرات، مؤكدًا مواصلة العمل على تعميق السوق وتوسيع قاعدة المستثمرين وزيادة الظهور الدولي للشركات المصرية.

وتعمل إدارة البورصة خلال الفترة المقبلة على زيادة عدد الشركات المؤهلة للانضمام إلى المؤشرات العالمية، إلى جانب تطوير المنتجات والخدمات المالية والبنية التكنولوجية وآليات التداول والإفصاح.

عُمان تقترب من الأسواق الناشئة

وفي المقابل، أضافت «فوتسي راسل» سلطنة عُمان إلى قائمة المراقبة لاحتمال ترقيتها من فئة الأسواق المبتدئة إلى الأسواق الناشئة الثانوية.

وأوضحت المؤسسة أن السوق العمانية استوفت معايير جودة الأسواق المطلوبة، إلى جانب الحد الأدنى للحجم وعدد الأوراق المالية اللازمة للوصول إلى التصنيف الأعلى.

وشهدت المراجعة نفسها تغييرات أخرى في تصنيفات الأسواق، من بينها انتقال اليونان إلى فئة الأسواق المتقدمة، وإعادة تصنيف فيتنام من الأسواق المبتدئة إلى الأسواق الناشئة الثانوية، بينما انتقلت نيجيريا من سوق غير مصنفة إلى سوق مبتدئة.

ويعني قرار فوتسي راسل أن السوق المصرية نجحت في تجاوز أحد المخاطر التي كانت تراقبها المؤسسات الدولية، مع استمرار الحاجة إلى زيادة عدد الشركات المؤهلة وتعميق السيولة وتوسيع قاعدة المستثمرين للحفاظ على حضور البورصة المصرية داخل مؤشرات الأسواق الناشئة.