الأربعاء 07 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

الدينار العراقي تحت ضغوط قوية.. الدولار يتجاوز 1600 دينار في السوق الموازية

الأربعاء 07/أكتوبر/2026 - 09:48 ص
الدينار العراقي
الدينار العراقي

يتعرض الدينار العراقي لضغوط متزايدة أمام الدولار، مع اتساع الفجوة بين سعر الصرف الرسمي والسوق الموازية، وسط نقاشات بشأن إمكانية تعديل السعر الرسمي للعملة في إطار مواجهة الضغوط المالية والاقتصادية التي تواجهها البلاد.

وبحسب أحدث البيانات المتاحة، لا يزال سعر الصرف الرسمي المعتمد من البنك المركزي العراقي عند نحو 1320 دينارًا للدولار، في حين تجاوز سعر الدولار في السوق الموازية مستوى 1600 دينار، بفارق يتجاوز 20% عن السعر الرسمي.

مقترح لرفع سعر الدولار الرسمي إلى 1500 دينار

تأتي هذه التطورات بالتزامن مع تقارير عراقية أفادت بأن الحكومة تدرس مقترحًا لتعديل سعر الصرف الرسمي من نحو 1310 إلى 1500 دينار للدولار، إلى جانب مناقشات بشأن إعادة تسمية العملة وإمكانية حذف بعض الأصفار منها.

وقال عضو اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب العراقي صفاء الجبوري: إن الحكومة تراجع مقترح تعديل سعر الصرف، في وقت يجري فيه إعداد ملامح الموازنة الاتحادية لعام 2027.

ولم يتضح من هذه المناقشات أن تعديلًا رسميًا إلى 1500 أو 1520 دينارًا قد دخل حيز التنفيذ، وهو ما يجعل الحديث عن خفض رسمي بنسبة 15% سابقًا لأوانه.

اتساع الفجوة بين السعر الرسمي والموازي

شهدت السوق الموازية ارتفاعًا ملحوظًا في سعر الدولار خلال الأسابيع الأخيرة، إذ وصل سعر بيع 100 دولار في بغداد إلى نحو 160,250 دينارًا في سبتمبر، بينما استمر السعر الرسمي عند 132 ألف دينار لكل 100 دولار.

وتشير تقارير أحدث إلى تجاوز الدولار مستوى 1600 دينار في السوق الموازية، مع استمرار الضغوط الناتجة عن المضاربات وتزايد الطلب على العملة الأجنبية خارج النظام المصرفي.

وكان البنك المركزي العراقي قد أرجع ارتفاع سعر الدولار في الأسواق المحلية إلى المضاربة والتوقعات واستغلال الظروف الجيوسياسية، مؤكدًا في سبتمبر أن احتياطياته الأجنبية كافية لتلبية الطلب على العملة الأجنبية.

ضغوط مالية بسبب الاعتماد على النفط

وتواجه المالية العامة العراقية تحديات مرتبطة بدرجة كبيرة باعتماد الموازنة على إيرادات النفط، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى زيادة الإيرادات غير النفطية وتقليل تعرض الموازنة لتقلبات أسعار الخام.

ويأتي ذلك بالتزامن مع الضغوط التي شهدتها سوق الصرف نتيجة التطورات الإقليمية واضطراب حركة التجارة وتدفقات الدولار، وهو ما انعكس على اتساع الفارق بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية.

وفي يونيو الماضي، نفى البنك المركزي العراقي شائعات كانت تتحدث عن قرار برفع سعر الدولار الرسمي إلى 1600 دينار، مؤكدًا تمسكه باستراتيجية دعم الدينار والحفاظ على الاستقرار النقدي والاقتصادي.

احتياطيات النقد الأجنبي في مواجهة الضغوط

ويظل حجم الاحتياطيات الأجنبية أحد العوامل الرئيسية في قدرة البنك المركزي على دعم استقرار سعر الصرف، خصوصًا في ظل اعتماد الاقتصاد العراقي بدرجة كبيرة على عائدات تصدير النفط لتوفير العملة الأجنبية.

وتشير التطورات الأخيرة إلى أن أزمة سعر الصرف لا ترتبط فقط بمستوى السعر الرسمي، وإنما أيضًا باتساع الفجوة مع السوق الموازية، وهو ما يمثل تحديًا أمام السياسة النقدية العراقية خلال الفترة المقبلة.

وبينما تستمر المناقشات بشأن مستقبل سعر الصرف، يبقى أي تعديل رسمي للدينار مرتبطًا بقرار واضح من البنك المركزي والجهات الحكومية المختصة، وليس بمجرد المقترحات أو التكهنات المتداولة في الأسواق.