الثلاثاء 06 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

نمو جنوب آسيا يتجاوز التوقعات.. البنك الدولي يرفع تقديراته إلى 6.9% خلال 2026

الثلاثاء 06/أكتوبر/2026 - 02:39 م
البنك الدولي
البنك الدولي

رفع البنك الدولي توقعاته لنمو اقتصاد منطقة جنوب آسيا إلى 6.9% خلال عام 2026، بزيادة قدرها 60 نقطة أساس مقارنة بتوقعاته السابقة، و10 نقاط أساس عن تقديراته الصادرة قبل عام، مدفوعًا بمرونة الطلب الاستهلاكي وقدرة اقتصادات المنطقة على امتصاص تداعيات الصدمات الناتجة عن الحرب الأمريكية على إيران.

ويعكس تعديل توقعات النمو تحسنًا في قدرة اقتصادات جنوب آسيا على مواجهة اضطرابات الأسواق وسلاسل إمدادات الطاقة، رغم اعتماد المنطقة بدرجة كبيرة على واردات الطاقة، وسط استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف الإمدادات والتوترات الجيوسياسية.

الهند تقود نمو اقتصاد جنوب آسيا

وتظل الهند المحرك الرئيسي لنمو اقتصاد المنطقة، إذ يتوقع البنك الدولي أن يسجل الاقتصاد الهندي نموًا بنسبة 7.1% خلال العام المالي 2026/2027، مقابل 6.6% في توقعاته السابقة الصادرة في يونيو.

ورغم رفع التوقعات، فإن معدل النمو المنتظر للاقتصاد الهندي يظل أقل من المستوى المسجل خلال العام المالي 2025/2026، والذي بلغ 8.6%.

وتعكس هذه التقديرات استمرار قوة الاقتصاد الهندي وقدرته على دعم النشاط الاقتصادي في جنوب آسيا، في ظل استمرار مرونة الطلب المحلي والاستهلاك.

الذكاء الاصطناعي فرصة لتعزيز النمو

ودعا البنك الدولي دول جنوب آسيا إلى تسريع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، باعتبارها أداة مهمة للحفاظ على زخم النمو الاقتصادي وتعزيز قدرة أسواق العمل على مواجهة التحولات التكنولوجية.

وأشار البنك إلى وجود فجوة واضحة في استخدام الشركات لتقنيات الذكاء الاصطناعي بين الهند والولايات المتحدة.

وتبلغ نسبة الشركات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي في الهند نحو 23%، مقارنة بنحو 43% لدى الشركات في الولايات المتحدة، ما يشير إلى وجود مساحة كبيرة أمام الاقتصادات الآسيوية لتعزيز الاستثمار في التكنولوجيا والاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الإنتاج والخدمات.

كيف واجهت جنوب آسيا تداعيات الحرب؟

أظهرت اقتصادات جنوب آسيا حتى الآن مرونة أكبر من المتوقع في مواجهة اضطرابات إمدادات الطاقة الناتجة عن الحرب الأمريكية على إيران، رغم اعتماد المنطقة بشكل كبير على واردات الطاقة.

ويرجع ذلك، وفقًا للتقييمات الواردة في التقرير، إلى مجموعة من العوامل، من بينها التدابير الحكومية التي استهدفت حماية المستهلكين من التداعيات المباشرة لاضطرابات الأسواق.

كما ساهمت التدفقات القوية لتحويلات العاملين في الخارج في دعم الاقتصادات المحلية، إلى جانب استمرار مرونة الطلب الداخلي، وهو ما ساعد على الحد من التأثيرات السلبية للصدمات الخارجية.

وتشير هذه العوامل مجتمعة إلى أن الاستهلاك المحلي وتحويلات المغتربين والسياسات الحكومية لعبت دورًا مهمًا في الحفاظ على النشاط الاقتصادي بالمنطقة رغم ارتفاع المخاطر الجيوسياسية واضطرابات أسواق الطاقة.

تحديات أمام النمو المستقبلي

ورغم رفع توقعات النمو، تواجه دول جنوب آسيا تحديات مرتبطة بتطورات أسواق الطاقة والتوترات الجيوسياسية والتحولات التكنولوجية.

ويرى البنك الدولي أن تسريع التحول الرقمي وتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد دول المنطقة على رفع الإنتاجية ودعم فرص العمل، خاصة مع استمرار التغيرات التي يشهدها سوق العمل العالمي.

وتأتي هذه التوصيات في وقت تسعى فيه اقتصادات جنوب آسيا إلى الحفاظ على معدلات النمو المرتفعة، مع تعزيز قدرتها على مواجهة الصدمات الخارجية وتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على واردات الطاقة.