الثلاثاء 06 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

وزير العمل يوجه بسرعة إنجاز خطة التشغيل ويستهدف 1.4 مليون فرصة عمل سنويًا

الثلاثاء 06/أكتوبر/2026 - 02:21 م
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

عقد حسن رداد، وزير العمل، اجتماعًا مع وفد من مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة برئاسة إيريك أوشلان، مدير المكتب، وبمشاركة ممثلين عن شركة «سينرجيز» المتخصصة في الأبحاث التنموية ودعم اتخاذ القرار، للاطلاع على آخر مستجدات إعداد الخطة التنفيذية للاستراتيجية الوطنية للتشغيل.

ووجّه وزير العمل بسرعة الانتهاء من إعداد الخطة التنفيذية للاستراتيجية الوطنية للتشغيل، التي جرى إطلاقها في عيد العمال الماضي بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي، وفق إطار زمني واضح، بما يضمن تحويل أهداف ومحاور الاستراتيجية إلى برامج ومشروعات وإجراءات عملية قابلة للتنفيذ والقياس.

وأكد الوزير ضرورة أن تتماشى الخطة التنفيذية مع رؤية مصر 2030، وكافة الاستراتيجيات والسياسات الوطنية ذات الصلة، وأن تعكس أولويات الدولة واحتياجات سوق العمل، بما يحقق نتائج ملموسة في ملف التشغيل.

وخلال الاجتماع، استمع وزير العمل إلى عرض حول مستهدفات تطوير الخطة التنفيذية ومراحل إعدادها، وما تم إنجازه خلال الفترة الماضية، حيث أوضح ممثلو شركة «سينرجيز» أن العمل يستهدف تحويل الاستراتيجية إلى إطار تشغيلي قائم على النتائج وقابل للتنفيذ، من خلال تفعيل محاور وأهداف الاستراتيجية المتفق عليها، وتحديد الإجراءات العملية، وتوزيع الأدوار والمسؤوليات المؤسسية، ووضع أطر زمنية ومؤشرات أداء واعتبارات للموارد، إلى جانب تحديد التحديات والافتراضات الرئيسية المرتبطة بالتنفيذ.

مراحل إعداد الخطة التنفيذية للاستراتيجية الوطنية للتشغيل

واستعرض الوفد مراحل العمل التي بدأت بالمرحلة التحضيرية والتنسيقية، من خلال عقد اجتماع تنسيقي والاتفاق على تفاصيل جدول الأعمال ونموذج إطار النتائج، إلى جانب اجتماع اللجنة التوجيهية للاستراتيجية لعرض المستجدات والخطوات المقبلة.

وأوضح العرض أن العمل يمر حاليًا بمرحلة جمع المدخلات من مختلف الوزارات والجهات المعنية بتنفيذ الاستراتيجية، عبر التواصل معها وحصر ما لديها من مشروعات ومبادرات وإجراءات تنفيذية مرتبطة بأهداف الاستراتيجية، فضلًا عن عقد اجتماعات تشاورية لمناقشة مساهماتها، تمهيدًا للانتقال إلى مرحلة صياغة الخطة.

وتتضمن المرحلة التالية دمج مختلف المدخلات والمتحصلات الواردة من الجهات المعنية، وإعداد المسودة الأولى للخطة التنفيذية، ثم مراجعتها من جانب وزارة العمل واللجنة التوجيهية، وصولًا إلى إعداد خطة شاملة تتضمن البرامج والإجراءات والمسؤوليات ومؤشرات قياس الأداء وآليات المتابعة والتقييم.

الخطة يجب أن تعكس احتياجات سوق العمل

وشدد وزير العمل على أهمية تكثيف المشاورات والمشاركة مع جميع الوزارات والجهات المعنية، وممثلي أصحاب الأعمال والعمال وكافة أطراف الإنتاج، لضمان أن تعبر الخطة التنفيذية عن الاحتياجات الفعلية لسوق العمل، وتحقق التكامل بين مختلف السياسات والبرامج الحكومية المرتبطة بالتشغيل.

وأكد رداد ضرورة تحقيق التكامل بين الاستراتيجية الوطنية للتشغيل والاستراتيجية الوطنية للتدريب المهني الجاري إعدادها، باعتبار التدريب أحد الركائز الأساسية لتحقيق التشغيل المستدام.

ووجّه الوزير بأهمية توجيه برامج التدريب والتأهيل وفق احتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية، واحتياجات أصحاب الأعمال والمستثمرين، بما يرسخ توجه الوزارة نحو «التدريب من أجل التشغيل»، ويرفع قابلية تشغيل الشباب ويعزز إنتاجية القوى العاملة.

كما أكد ضرورة أن تتكامل الخطة التنفيذية مع أهداف رؤية مصر 2030 والاستراتيجيات الوطنية ذات الصلة، وأن تستند إلى بيانات ومؤشرات دقيقة لسوق العمل، مع تحديد واضح للأولويات والأدوار والمسؤوليات، بما يضمن متابعة التنفيذ وقياس أثر البرامج والمبادرات وتحقيق نتائج ملموسة.

1.4 مليون فرصة عمل سنويًا حتى 2030

وتستهدف الاستراتيجية الوطنية للتشغيل حتى عام 2030 بناء سوق عمل أكثر كفاءة وتوازنًا، وزيادة فرص العمل اللائق والمنتج، وخفض معدلات البطالة، ورفع قابلية الشباب للالتحاق بسوق العمل، وتحسين خدمات التوظيف، وربط التعليم والتدريب باحتياجات الاقتصاد وأصحاب الأعمال.

كما تستهدف الاستراتيجية تعزيز مشاركة القطاع الخاص في توفير فرص العمل، وزيادة العمالة في القطاعات الإنتاجية، ودعم الانتقال إلى التشغيل الرسمي، إلى جانب التعامل مع أنماط العمل الجديدة.

وتستهدف الاستراتيجية توفير نحو 1.4 مليون فرصة عمل جديدة سنويًا حتى عام 2030، بما يدعم توجه الدولة نحو تطوير سوق العمل والاستثمار في العنصر البشري.

وتأتي هذه الاجتماعات في إطار التعاون القائم بين وزارة العمل ومنظمة العمل الدولية، والشراكة مع الجهات والخبرات المتخصصة، لاستكمال إعداد الخطة التنفيذية للاستراتيجية الوطنية للتشغيل، التي تمثل إطارًا وطنيًا متكاملًا لسياسات التشغيل وتنمية المهارات وخدمات سوق العمل، بما يتسق مع توجه الدولة نحو الاستثمار في العنصر البشري وتحقيق التنمية المستدامة.