الثلاثاء 06 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

صادرات الخضروات المصرية تفتح بابًا جديدًا للمنافسة عالميًا.. 4% من السوق

الإثنين 05/أكتوبر/2026 - 11:59 م
الصادرات الزراعية
الصادرات الزراعية

تواصل صادرات الخضروات المصرية توسيع حضورها في الأسواق العالمية، مدفوعة بتحسن الجودة وتنافسية الأسعار والقرب الجغرافي من الأسواق المستوردة، في وقت تتجه فيه الصناعة الزراعية إلى تعظيم العائد من الفدان بدلًا من التركيز فقط على حجم الإنتاج.

وقال عمرو البحيري، عضو المجلس التصديري للحاصلات الزراعية، إن وصول صادرات الخضروات المجمدة إلى 207 ملايين دولار خلال عام 2025، واحتلال مصر المركز الثامن عالميًا، يمثلان طفرة كبيرة في الصادرات المصرية، ويبعثان برسالة مهمة للمستثمرين الراغبين في ضخ استثمارات جديدة بالقطاع الزراعي.

القيمة المضافة تعيد رسم خريطة المنافسة الزراعية

وأوضح البحيري أن المنافسة في قطاع الحاصلات الزراعية شهدت تغيرًا واضحًا، فلم يعد المعيار الأساسي هو كمية المحصول التي ينتجها الفدان، وإنما العائد الاقتصادي الذي يمكن تحقيقه من الإنتاج.

وأشار إلى أن القطاع يعمل على التوسع في أصناف الخضروات المجمدة، ومن بينها البسلة والجزر والفاصوليا والبطاطس ومصنعاتها، مع التركيز على تحويل المنتجات الزراعية إلى منتجات ذات قيمة مضافة.

وأضاف، خلال مداخلة مع الإعلامية ميرفت المليجي، مقدمة برنامج «مال وأعمال» عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن مصر قطعت شوطًا كبيرًا في هذا المجال، وهو ما ظهر بصورة واضحة في قطاع الخضروات المجمدة.

ولفت إلى أن جزءًا كبيرًا من الخضروات كان يُباع في السابق بأسعار منخفضة ويتجه إلى السوق المحلية، بينما كان الفائض يتعرض للهدر، قبل أن تتيح عمليات التصنيع والتجميد تخزين المنتج لفترات أطول وتنويع استخداماته.

وأكد أن الهدف الأساسي من هذا التوجه يتمثل في تحويل قيمة المنتج الزراعي من الجنيه إلى الدولار عبر زيادة قدرته على المنافسة في الأسواق الخارجية.

الجودة تبدأ من المزرعة

وأكد عضو المجلس التصديري للحاصلات الزراعية أن الوصول إلى القيمة المضافة ليس مسارًا قصيرًا، وإنما يتطلب منظومة متكاملة تبدأ من جودة المنتج ومدى مطابقته للمواصفات العالمية.

وأوضح أن هذه المنظومة تبدأ من المزرعة وأعمال البنية التحتية، وصولًا إلى إنتاج محصول خالٍ من متبقيات المبيدات، مشيرًا إلى أن الطلبيات المصدرة من الخضروات المجمدة تكاد لا تسجل أي نسبة رفض.

وأشار إلى أن المنافسة الخارجية لا تعتمد على جودة المحصول فقط، وإنما تشمل أيضًا مجموعة من التحديات اللوجستية، من بينها استخدام وسائل حصاد حديثة للحد من التكلفة والفاقد، إلى جانب كفاءة عمليات النقل والتصنيع والتخزين.

السعودية تتصدر الأسواق المستقبلة

وكشف البحيري أن صادرات الخضروات المصرية سجلت نموًا سنويًا تجاوز 15% خلال السنوات الأخيرة، مع تصدر السعودية قائمة الأسواق المستقبلة، بحصة بلغت 19%، تليها الولايات المتحدة بنسبة 15%، ثم إيطاليا بنسبة 9%.

وأوضح أن حصة مصر من السوق العالمية تبلغ حاليًا 4%، معتبرًا أن هذه النسبة تمثل مستوى جيدًا ومبشرًا بإمكانية تحقيق نمو أكبر خلال الفترة المقبلة.

وأرجع ذلك إلى ارتفاع جودة الخضروات المصرية، إلى جانب تنافسية أسعارها، فضلًا عن الميزة الجغرافية التي تتمتع بها مصر وقربها من عدد كبير من الأسواق العالمية.

التسويق الخارجي بوابة زيادة الصادرات

وشدد عضو المجلس التصديري للحاصلات الزراعية على أهمية تعزيز جهود التسويق خارج مصر، بالتوازي مع تطوير الإنتاج ورفع جودة المنتجات.

وأشار إلى إمكانية التوسع في التسويق الإلكتروني للأسواق الخارجية، إلى جانب المشاركة في المعارض الدولية المتخصصة، والاستفادة بصورة أكبر من دور الملحقيات التجارية المصرية في الخارج.

وأوضح أن الملحقيات التجارية يمكن أن تؤدي دورًا مهمًا في إبرام بروتوكولات تعاون مع الشركات والحكومات، بما يسهم في زيادة حصة المنتجات المصرية داخل الأسواق الحالية، إلى جانب فتح أسواق جديدة لم تصل إليها الصادرات المصرية من قبل.

الخضروات المجمدة.. من فائض مهدد بالهدر إلى فرصة تصديرية

وتكشف تجربة الخضروات المجمدة عن تحول في طريقة التعامل مع الإنتاج الزراعي المصري، من الاعتماد على البيع السريع للمنتج الطازج إلى إطالة عمر المنتج وتعدد استخداماته ورفع قيمته الاقتصادية.

ويعني هذا التحول أن زيادة الصادرات لا ترتبط فقط بالتوسع في المساحات الزراعية، وإنما بقدرة القطاع على تعظيم قيمة المحصول وتحسين الجودة وتقليل الفاقد ورفع كفاءة التصنيع والتخزين والنقل، بما يعزز قدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق العالمية.