أسعار النفط تتراجع رغم أزمة هرمز.. برنت يسجل 101.90 دولار
تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الإثنين 5 أكتوبر 2026، بعدما ساهمت زيادة صادرات الخام من الشرق الأوسط وخطة مجموعة السبع لسحب كميات من الاحتياطيات النفطية في تعزيز المعروض بالأسواق، وهو ما حد من تأثير المخاوف المرتبطة باستمرار التوترات في منطقة الخليج ومخاطر الملاحة عبر مضيق هرمز.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 0.34% إلى 101.90 دولار للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 0.68% إلى 90.49 دولار للبرميل، في تحرك يعكس محاولة السوق الموازنة بين تحسن الإمدادات من جهة واستمرار المخاطر الجيوسياسية من جهة أخرى.
أسعار النفط اليوم
جاءت أحدث تحركات أسعار النفط على النحو التالي:
خام برنت: 101.90 دولار للبرميل، منخفضًا 0.34%.
خام غرب تكساس الوسيط: 90.49 دولار للبرميل، منخفضًا 0.68%.
وكان خام غرب تكساس قد تراجع خلال الأسبوع الماضي بنحو 1.6%، بينما تخلى خام برنت عن جانب كبير من مكاسبه السابقة، مع بدء الأسواق في استيعاب التطورات الجديدة المتعلقة بالإمدادات العالمية.
100 مليون برميل من احتياطيات مجموعة السبع
ويأتي الضغط على أسعار النفط بالتزامن مع اتفاق دول مجموعة السبع على الإفراج عن نحو 100 مليون برميل من النفط الخام والوقود من احتياطيات الطوارئ، في خطوة تستهدف زيادة المعروض وتخفيف الضغوط على أسواق الطاقة.
وتتضمن الخطة الإفراج عن كميات كبيرة من الديزل خلال فترة قصيرة، إلى جانب الخام، بينما تعهدت دول المجموعة بعدم فرض قيود على صادرات الطاقة، بما يدعم تدفقات الإمدادات إلى الأسواق العالمية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تجاوزت فيه صادرات الخام من الشرق الأوسط مستويات ما قبل الحرب خلال 4 أيام من أصل 7 أيام في الأسبوع الأخير من سبتمبر، وفق بيانات الشحن التي نقلتها رويترز، ما أضاف مزيدًا من الإمدادات إلى السوق.
هرمز يحد من هبوط أسعار النفط
ورغم زيادة المعروض، لا تزال أسعار النفط مدعومة بمخاطر الإمدادات والنقل في منطقة الخليج، خاصة مع استمرار الاضطرابات المرتبطة بمضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن المشكلة في سوق النفط لم تعد مرتبطة بحجم الخام المتاح فقط، وإنما بقدرة الشركات على نقله وتأمين الشحنات وتوفير السفن والتأمين والطاقة التكريرية. ووفق تحليل حديث لرويترز، ارتفعت تدفقات الخام عبر هرمز إلى نحو 14.2 مليون برميل يوميًا، أي قرابة 80% من مستويات ما قبل الحرب، لكن ارتفاع تكاليف النقل والتأمين يظل عاملًا ضاغطًا على السوق.
أوبك+ تثبت إنتاج النفط
وعلى جانب آخر، أبقت مجموعة من كبار منتجي أوبك+ مستويات إنتاج النفط لشهر نوفمبر دون تغيير، في خطوة تستهدف الحفاظ على استقرار الإمدادات خلال الفترة المقبلة.
وشمل القرار السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عمان، مع استمرار متابعة تطورات السوق خلال الاجتماعات الدورية للمنتجين. وأكدت الدول المشاركة التزامها بمستويات الإنتاج المتفق عليها، في الوقت الذي تظل فيه أسواق الطاقة تحت تأثير التطورات الجيوسياسية وحركة التجارة العالمية.
النفط فوق 100 دولار رغم زيادة الإمدادات
ورغم التراجع الأخير، لا تزال أسعار النفط أعلى بكثير من مستوياتها السابقة، إذ يحافظ خام برنت على التداول فوق مستوى 100 دولار للبرميل، في ظل استمرار المخاوف بشأن أمن الإمدادات والبنية التحتية للطاقة في الخليج.
ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة تطورات حركة الملاحة في مضيق هرمز، وحجم الإمدادات الفعلية التي ستصل إلى الأسواق، ومدى تأثير السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية لدول مجموعة السبع، إلى جانب قرارات كبار المنتجين.
وتشير هذه العوامل مجتمعة إلى أن حركة أسعار النفط ستظل شديدة الحساسية لأي تطور جديد يتعلق بالإمدادات أو الملاحة أو البنية التحتية للطاقة في المنطقة، رغم التحسن النسبي الذي ظهر في صادرات الخام خلال الأيام الأخيرة.
