أسعار الموبايلات تقفز 55% منذ بداية 2026.. والشعبة تكشف تأثير الرقائق على السوق
شهد سوق الهواتف المحمولة في مصر ارتفاعات متتالية خلال العام الجاري، انعكست على أسعار الأجهزة وحجم المبيعات، في ظل زيادة تكلفة المكونات الأساسية عالميًا واستمرار الطلب المرتفع على الرقائق المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وقال محمد طلعت، رئيس شعبة الاتصالات والمحمول بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن أسعار الهواتف المصنعة محليًا ارتفعت بنحو 55% منذ بداية العام، مشيرًا إلى أن الزيادات تحدث بصورة متكررة على فترات تتراوح بين 10 و20 يومًا، وبنسب تتراوح بين 5% و7% في كل مرة.
الرقائق ترفع تكلفة تصنيع الهواتف
وأوضح طلعت، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج «الصورة» عبر قناة «النهار»، أن ارتفاع أسعار المكونات الرئيسية للهواتف، وعلى رأسها الرام والروم، يمثل أحد أبرز أسباب زيادة أسعار الأجهزة، لافتًا إلى أن سوق هذه المكونات يخضع لعدد محدود من الشركات العالمية.
وأضاف أن زيادة الطلب العالمي على الرقائق لتلبية احتياجات تقنيات الذكاء الاصطناعي شكلت ضغطًا إضافيًا على قطاع الهواتف، مع اتجاه الشركات إلى تخصيص جزء أكبر من طاقتها الإنتاجية للمنتجات والتطبيقات ذات العائد الأعلى.
أرخص هاتف يقترب من 7 آلاف جنيه
وأشار رئيس شعبة الاتصالات والمحمول إلى أن سعر أرخص هاتف محمول في السوق المصرية يبلغ حاليًا نحو 7 آلاف جنيه، مقابل حوالي 4500 جنيه في بداية العام.
وأوضح أن أسعار بعض الهواتف المصنعة محليًا تصل إلى 50 و60 ألف جنيه، بينما تخضع الهواتف المستوردة لرسوم وجمارك تتراوح، وفق تصريحاته، بين 38.5% و40%.
وضرب مثالًا على ذلك بهاتف آيفون يبلغ سعره نحو 60 ألف جنيه خارج مصر، موضحًا أن تكلفته قد تصل إلى نحو 100 ألف جنيه داخل السوق المصرية بعد إضافة الرسوم والتكاليف المرتبطة بالاستيراد.
توقعات باستمرار الضغوط حتى 2027
ولفت طلعت إلى أن أزمة ارتفاع أسعار الهواتف قد تستمر حتى عام 2027، وفقًا لتقديرات المتخصصين في القطاع، في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بأسعار الرقائق وزيادة الطلب عليها عالميًا.
وأكد أن هذه التطورات انعكست بصورة مباشرة على حركة المبيعات، التي تراجعت بنحو 20%، بالتزامن مع عدم توافر الكميات المطلوبة من الأجهزة لدى الشركات بالشكل الكافي.
انخفاض الإنتاج عن المستهدف
وكشف رئيس شعبة الاتصالات أن مصر كانت تستهدف إنتاج نحو 18 مليون هاتف محمول خلال العام الحالي، إلا أن الإنتاج الفعلي لم يتجاوز، بحسب تصريحاته، 10 ملايين جهاز.
وأوضح أن تراجع القدرة الشرائية للمستهلكين بالتزامن مع ارتفاع الأسعار أدى إلى تغير واضح في سلوك الشراء، حيث اتجه عدد أكبر من المواطنين إلى إصلاح الهواتف القديمة بدلًا من استبدالها بأجهزة جديدة.
وأضاف أن هذا التغير انعكس على حجم السوق ومبيعات الشركات، مشيرًا إلى أن استمرار الضغوط على الأسعار وسلاسل التوريد قد يبقي على هذه الاتجاهات خلال الفترة المقبلة.

