أسعار النفط تقفز 5%.. برنت يتجاوز 103 دولارات بعد وقف الصين صادرات الوقود
قفزت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الخميس، مع ارتفاع خام برنت بنحو 5% في بعض مراحل التداول، ليتجاوز مستوى 103 دولارات للبرميل، بعدما علّقت المصافي الصينية صادرات المنتجات النفطية إلى خارج هونج كونج وماكاو حتى إشعار آخر.
وأفادت مصادر مطلعة، نقلًا عن «رويترز»، بأن المصافي الصينية أوقفت صادرات منتجات النفط استجابة لتوجيهات من بكين، في خطوة تستهدف إعطاء الأولوية لتأمين الإمدادات المحلية، ما أثار مخاوف بشأن تراجع المعروض في أسواق الوقود العالمية.
برنت يتجاوز 103 دولارات
ارتفع خام برنت خلال جلسة الخميس بأكثر من 4%، وسجلت عقود ديسمبر مستوى 102.31 دولار للبرميل عند التسوية، بزيادة 4.37%، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى 92.87 دولار للبرميل.
وكانت عقود نوفمبر لخام برنت قد أغلقت عند 103.50 دولار للبرميل في آخر جلساتها قبل انتهاء أجلها، بعدما سجلت مكاسب شهرية تقارب 14% خلال سبتمبر.
لماذا ارتفعت أسعار النفط؟
جاءت القفزة في أسعار النفط بالتزامن مع قرار المصافي الصينية وقف صادرات المنتجات النفطية، وفي مقدمتها البنزين والديزل ووقود الطائرات، وهو ما يزيد الضغوط على أسواق الوقود التي تعاني بالفعل من قيود في الإمدادات.

وألغت شركة «بتروتشاينا» عددًا من شحنات البنزين ووقود الطائرات التي كانت مقررة خلال أكتوبر، بينما لم تُجدول شركة «تشجيانغ» للبتروكيماويات شحنات من المنتجات النفطية خلال أسبوع العطلة في الصين.
وتشير المصادر إلى أن بكين لم تحدد موعدًا لاستئناف صادرات المنتجات النفطية، فيما قد يعتمد القرار على تطورات مخزونات الوقود المحلية ومستويات الإنتاج بعد انتهاء عطلة «الأسبوع الذهبي» في 7 أكتوبر.
تأثير القرار الصيني على سوق الوقود
يرى محللون أن وقف الصادرات الصينية قد يزيد الضغط على أسواق الديزل ووقود الطائرات خصوصًا، في ظل تراجع الإمدادات من بعض مناطق الإنتاج ومحدودية البدائل المتاحة أمام المستوردين.
وقال محلل السلع في UBS جيوفاني ستاونوفو إن القرار الصيني يعكس مخاوف بشأن توافر المنتجات النفطية محليًا، مشيرًا إلى أن تأثيره المحتمل على واردات الصين من الخام سيظل مرتبطًا بتطورات مخزونات النفط والوقود لديها.
وفي أحدث تداولات الخميس، تحرك عقد برنت الجديد قرب مستوى 100 دولار للبرميل، بعدما شهدت الأسعار تقلبات حادة خلال الجلسة.



