الأربعاء 30 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

البورصة السعودية تمحو مكاسب العام بخسارة 6.17% خلال سبتمبر

الأربعاء 30/سبتمبر/2026 - 06:30 م
البورصة السعودية
البورصة السعودية تمحو مكاسب العام بخسارة 6.17% خلال سبتمبر

سجلت سوق الأسهم السعودية أداءً سلبياً قوياً خلال سبتمبر 2026، بعدما أنهى مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» الشهر على تراجع بنسبة 6.17%، ليفقد بذلك مكاسبه منذ بداية العام، في أكبر خسارة شهرية للسوق خلال نحو عشرة أشهر.

وأغلق المؤشر عند مستوى 10,440 نقطة، متأثراً بتراجع عدد من الأسهم القيادية وانخفاض مستويات السيولة، بالتزامن مع ارتفاع تكلفة رأس المال واستمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.

تراجع السيولة يضغط على الأسهم

انخفضت قيمة التداولات خلال سبتمبر إلى نحو 79.2 مليار ريال، مقارنة بنحو 112.4 مليار ريال في أغسطس، بتراجع يقترب من 30%.

وأوضح محللون أن ارتفاع تكلفة رأس المال وغياب المحفزات الجديدة دفعا المستثمرين إلى مزيد من التحفظ، خاصة مع اقتراب إعلان نتائج الشركات عن الربع الثالث.

وأشار محللون إلى أن المستثمرين يقارنون بين العوائد المتوقعة من الأسهم والعوائد المتاحة على الودائع والصكوك والسندات، وهو ما زاد من جاذبية أدوات الدخل الثابت في ظل مستويات الفائدة المرتفعة.

القطاعات القيادية تتراجع

امتدت الخسائر إلى عدد من القطاعات الرئيسية، إذ تراجع قطاع البنوك بنحو 5.8% خلال سبتمبر، بينما انخفض قطاع الطاقة بنسبة 3.1%، وهبط قطاع المواد الأساسية بنحو 8.5%.

وسجل قطاع المرافق أكبر التراجعات بين القطاعات المذكورة، بانخفاض بلغ نحو 11.9%.

وعلى مستوى الأسهم الكبرى، تراجع سهم مصرف الراجحي بنحو 6.1%، فيما انخفض سهم البنك الأهلي بنسبة 8%، وتراجع سهم أرامكو السعودية بنحو 3.2%.

كما هبط سهم سابك بنحو 6.8%، بينما تراجع سهم أكوا بنسبة 12.7%.

التوترات الجيوسياسية ترفع المخاطر

واصلت التطورات المتعلقة بأسواق النفط ومسارات التصدير التأثير على معنويات المستثمرين، بالتزامن مع اضطرابات مضيق هرمز وتوقف خط أنابيب «شرق–غرب» في بداية الشهر قبل استئناف تشغيله.

وعادت صادرات السعودية خلال سبتمبر إلى متوسط مستويات الأشهر الـ12 السابقة للحرب، عند نحو 6.36 مليون برميل يومياً، فيما ظل ارتفاع أسعار النفط عاملاً داعماً لإيرادات المملكة وأرامكو، وفقاً لتحليلات السوق.

ويرى محللون أن ضعف ثقة المستثمرين كان من العوامل الرئيسية وراء تراجع السوق، مع انتقال جزء من السيولة إلى الودائع لأجل، وسط ترقب لظروف أكثر ملاءمة للعودة إلى الأسهم.

إصلاحات تنظيمية تحت المراقبة

تزامنت التراجعات مع طرح عدد من المقترحات التنظيمية المتعلقة بمكافآت مجالس الإدارات والتعامل في الأسواق المالية خارج المملكة وتنظيم لقاءات مناقشة نتائج الشركات.

ويترقب المستثمرون أن تسهم هذه الإجراءات، بعد اعتمادها وتطبيقها، في تعزيز مستوى الشفافية وتحسين وصول المستثمرين إلى المعلومات المتعلقة بأداء الشركات وتوقعاتها.

وأشار محللون إلى أن تأثير الإصلاحات التنظيمية قد يحتاج إلى عدة أشهر حتى يظهر بصورة واضحة على كفاءة السوق ومستويات التداول.

نتائج الربع الثالث تحدد اتجاه السوق

مع انتهاء الربع الثالث من العام، تتجه أنظار المستثمرين إلى نتائج الشركات، خصوصاً البنوك، وسط توقعات بأن تؤثر مستويات السيولة في القطاع المصرفي على هوامش الأرباح.

وتختلف استفادة البنوك من مستويات الفائدة المرتفعة بحسب طبيعة الودائع وهيكل محافظ الإقراض، وهو ما يجعل نتائج الربع الثالث مؤشراً مهماً للمستثمرين في الفترة المقبلة.

وفي ظل تراجع السيولة والأسهم القيادية خلال سبتمبر، يترقب المتعاملون نتائج الشركات وتطورات أسعار النفط ومدى تحسن ثقة المستثمرين، باعتبارها عوامل مؤثرة في حركة السوق السعودية خلال الفترة المقبلة.