الثلاثاء 29 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

البورصات العربية اليوم

البورصات العربية تتجاوز صدمات 2026.. 825 مليار دولار تداول والسيولة كلمة السر

الثلاثاء 29/سبتمبر/2026 - 06:40 م
البورصات العربية
البورصات العربية تتجاوز صدمات 2026.. ما القصة؟

أظهرت البورصات العربية قدرة ملحوظة على مواصلة نشاطها رغم التوترات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة منذ بداية العام، في وقت سجلت فيه مؤشرات التداول والقيمة السوقية ارتفاعات متفاوتة، بينما أصبحت زيادة السيولة وتوسيع قاعدة المستثمرين من أبرز العوامل المرتبطة باستمرار تعافي الأسواق.

وقال فادي قانصو، الأمين العام لاتحاد أسواق المال العربية، إن أسواق المنطقة مرت منذ بداية العام بثلاث مراحل رئيسية، بدأت بمرحلة من التفاؤل، قبل أن تتعرض لصدمة مرتبطة بحرب إيران وإعادة تسعير المخاطر، ثم دخلت في مرحلة تعافٍ حذر اختلفت وتيرتها من سوق إلى أخرى.

وأوضح قانصو، خلال مقابلة مع «الشرق بلومبرغ» على هامش المؤتمر السنوي للاتحاد، أن استمرار عمليات التداول والإفصاح والتسويات في الأسواق، رغم الظروف الاستثنائية، يمثل أحد أبرز المؤشرات على قدرة أسواق المال العربية على التعامل مع التطورات الإقليمية.

825 مليار دولار قيمة التداول في البورصات العربية

وبحسب البيانات التي عرضها الأمين العام لاتحاد أسواق المال العربية، ارتفعت القيمة الإجمالية للتداول في البورصات العربية بنسبة 18% على أساس سنوي خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، لتتجاوز 825 مليار دولار.

كما شهدت أحجام التداول نموًا قويًا، إذ ارتفعت بنسبة 68% لتصل إلى نحو 1.5 تريليون سهم، فيما زاد عدد الصفقات المنفذة بنحو 10%، متجاوزًا 135 مليون صفقة.

وفي مؤشر آخر على تطور حجم الأسواق، بلغت القيمة السوقية الإجمالية للبورصات العربية نحو 4.3 تريليون دولار بنهاية سبتمبر، بزيادة تقارب 3% مقارنة بمستوياتها منذ بداية العام.

وتعكس هذه الأرقام استمرار النشاط في الأسواق، رغم حالة عدم اليقين التي فرضتها التطورات الجيوسياسية واتجاهات أسعار النفط والفائدة.

تباطؤ الاكتتابات مقابل نشاط صفقات الاستحواذ

وفي الوقت الذي شهدت فيه الاكتتابات والإدراجات تباطؤًا خلال 2026، نتيجة التوترات الجيوسياسية وارتفاع مستويات عدم اليقين، سجلت صفقات الاندماج والاستحواذ المرتبطة بجهات خليجية نشاطًا لافتًا.

وأشار قانصو إلى أن قيمة صفقات الاندماج والاستحواذ المرتبطة بجهات خليجية تجاوزت 300 مليار دولار خلال النصف الأول من العام، بزيادة بلغت 200%.

ويشير هذا التطور إلى تغير في اتجاهات المستثمرين نحو انتقاء الفرص بصورة أكبر، مع استمرار السيولة في الأسواق وعدم اتجاه المستثمرين إلى الخروج منها بشكل كامل عند تعرضها لاختبارات مرتبطة بالتوترات الإقليمية.

السيولة شرط أساسي لاستمرار تعافي الأسواق

ويرتبط استمرار أداء البورصات العربية خلال الفترة المقبلة بعدد من المتغيرات، من بينها التطورات الجيوسياسية، ومسار أسعار النفط، واتجاهات أسعار الفائدة.

وأوضح قانصو أن تراجع مستويات الضبابية قد يؤدي إلى تحركات سريعة في الأسواق، إلا أن استمرار التعافي لفترة أطول يرتبط بتعميق مستويات السيولة وتوسيع قاعدة المستثمرين.

كما شدد على أهمية طرح منتجات استثمارية جديدة قادرة على جذب السيولة وتوفير أدوات استثمار متنوعة، إلى جانب العمل على زيادة الترابط بين الأسواق العربية ورفع مستويات الشفافية والكفاءة.

خطوات جديدة لتعزيز الربط بين البورصات العربية

وفي إطار جهود تعزيز التكامل بين أسواق المال العربية، أشار قانصو إلى انضمام بورصة العراق، إلى جانب توقيع مذكرة تفاهم مع سوق أبوظبي للأوراق المالية لبحث إمكانية الانضمام إلى منصة «تبادل».

وتستهدف هذه الخطوات دعم الربط بين أسواق المنطقة وتسهيل وصول المستثمرين إلى فرص استثمارية جديدة، بما يعزز التعاون والتكامل بين البورصات العربية.

وعلى هامش المؤتمر السنوي لاتحاد أسواق المال العربية، وقعت سوق أبوظبي للأوراق المالية مذكرتي تفاهم مع البورصة المصرية وسوق دمشق للأوراق المالية، بهدف بحث مجالات التعاون في تطوير الأسواق، وتوسيع فرص التداول عبر الحدود، وتعزيز وصول المستثمرين إلى الأسواق.

كما تتضمن المباحثات دراسة انضمام البورصة المصرية وسوق دمشق للأوراق المالية إلى منصة «تبادل»، في إطار الجهود الرامية إلى تطوير البنية التحتية للتعاون بين أسواق المال العربية.

وتشير تطورات التداول والقيمة السوقية وصفقات الاندماج والاستحواذ إلى استمرار النشاط في الأسواق العربية خلال 2026، بينما تظل مستويات السيولة واتساع قاعدة المستثمرين والتكامل بين البورصات من أبرز الملفات المطروحة لدعم استمرارية هذا النشاط.