الثلاثاء 29 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر

الذهب يواصل خسائره الحادة وسط تصاعد ضغوط الفائدة والطاقة

الثلاثاء 29/سبتمبر/2026 - 10:02 ص
الذهب
الذهب

حافظ الذهب على خسائره الحادة، مع استمرار الجمود بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الطاقة وزيادة الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة.

وجرى تداول المعدن النفيس قرب 4120 دولارًا للأونصة، بعدما هبط بنحو 4% يوم الاثنين ليسجل أدنى مستوى في سبعة أسابيع.

وواصل النفط مكاسبه، بعدما أعرب مسؤولون إيرانيون في أحاديث خاصة عن تشاؤمهم بشأن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الأعمال العدائية مع واشنطن قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية في نوفمبر، وذلك في أعقاب رفض الرئيس دونالد ترمب أحدث مقترح لهم لإعادة فتح الممر المائي الحيوي خلال سبعة أيام.

وتعمقت موجة البيع في سوق السندات الأميركية يوم الاثنين بعد رفض ترمب، ما يهدد بإطالة أمد صدمة الطاقة الناجمة عن الحرب. ودفع التراجع عوائد سندات الخزانة إلى الارتفاع عبر مختلف آجال الاستحقاق، مع صعود العائد القياسي لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى في 19 عامًا، وهو ما يقوض مبررات الاحتفاظ بأصل لا يدر عائدًا مثل الذهب.

وتسارعت موجة البيع، التي تتنامى منذ اندلاع الصراع الأميركي-الإيراني في أواخر فبراير، خلال الشهر الماضي، ما ضخ مخاطر جديدة في الاقتصاد من خلال دفع تكاليف الاقتراض إلى الارتفاع. وحاولت إدارة ترمب تخفيف هذه الضغوط عبر زيادة عمليات إعادة شراء السندات الأطول أجلًا، إلا أن العوائد واصلت الارتفاع.

وتراجع الذهب بنحو 7% في سبتمبر، حتى بعد أن لامس 4510 دولارات للأونصة في وقت مبكر من الشهر، بعدما نفذ الاحتياطي الفيدرالي أول رفع لأسعار الفائدة منذ 2023 لمكافحة التضخم الأميركي المستعصي، وأشار إلى احتمال تنفيذ المزيد من عمليات الرفع. وتضيف أسعار الطاقة المرتفعة ضغوطًا لمزيد من الزيادات، فيما يرى المستثمرون حاليًا أن احتمال رفع الفائدة في أكتوبر يبلغ نحو 70%.

بيانات التضخم والوظائف تحدد مسار الفائدة

كتب محللون من "تشاينا جيشانغ بنك" (China Zheshang Bank Co. Ltd) في مذكرة أن تراكم قدر كبير من أحجام التداول قرب المستويات المرتفعة المسجلة في سبتمبر يجعل أي صعود إضافي للذهب يواجه ضغوطًا كبيرة على المدى القصير.

ويحدث ذلك غالبًا لأن المشترين الذين اشتروا عند مستويات أعلى يميلون إلى البيع عندما تنتعش الأسعار، ما يجعل اختراق المستويات على المدى القريب أكثر صعوبة. وأضاف المحللون أن العودة إلى موضوع تراجع قيمة الدولار على المدى الطويل ستحتاج إلى محفز جديد على صعيد الاقتصاد الكلي.

وقالت ليزا كوك، عضوة مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، يوم الاثنين إن مكاسب الإنتاجية المستقبلية الناجمة عن الذكاء الاصطناعي قد لا تكون كافية لتعويض ضغوط الأسعار في الأجل القريب، محذرة من أن ذلك قد يدفع التضخم إلى الارتفاع في مختلف أنحاء الاقتصاد.

وأضافت أن الاستثمارات الضخمة في مراكز البيانات تزيد أيضًا المنافسة على الموارد المشتركة مثل الطاقة وعمالة البناء، وهو ما يعكس قفزة بنحو 5% في تكاليف الكهرباء والمياه خلال العام الماضي.

وتترقب الأسواق صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي يوم الأربعاء، وهي مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب بيانات الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.1% إلى 4117.6 دولار للأونصة عند الساعة 8:50 صباحًا في سنغافورة. ولم تشهد الفضة تغيرًا يذكر عند 60.64 دولار للأونصة، بعدما تراجعت بنحو 6% في الجلسة السابقة.

وانخفض البلاتين بشكل طفيف، فيما ارتفع البلاديوم 0.2%. واستقر مؤشر "بلومبرغ" للدولار الفوري، وهو مقياس للعملة الأميركية، بعدما ارتفع 0.3% في اليوم السابق إلى أعلى مستوى إغلاق منذ 29 يوليو.