الأحد 27 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

رئيس الوزراء يتفقد مشروعات التشجير بالقاهرة ويؤكد التوسع في «تخضير» المحافظات

الأحد 27/سبتمبر/2026 - 07:24 م
رئيس الوزراء يتفقد
رئيس الوزراء يتفقد مشروعات التشجير بالقاهرة

عقب انتهاء اجتماع لمتابعة تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن مشروع «تخضير القاهرة الكبرى»، أجرى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، جولة تفقدية لعدد من مشروعات الزراعة والتشجير بمحافظة القاهرة، يرافقه كل من الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة.

وأكد رئيس مجلس الوزراء استمرار العمل على تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تبني مشروع متكامل لـ«تخضير» مختلف المحافظات، من خلال استغلال الأراضي والمساحات الخالية وغير المستغلة عقب إخلائها، وتحويلها إلى حدائق ومسطحات خضراء، بما يسهم في الارتقاء بالبيئة الحضرية وتحسين المظهر الجمالي للمدن.

زيادة المساحات الخضراء لتحسين جودة الحياة

وقال الدكتور مصطفى مدبولي إن الحكومة تتابع الآليات التنفيذية اللازمة لتوسيع رقعة الأشجار والمساحات الخضراء على مختلف المحاور والطرق الرئيسية، والجزر الوسطى، ومداخل المراكز والمدن بالمحافظات، بما يضمن زيادة نصيب الفرد من المساحات الخضراء، ويسهم في تحسين جودة الحياة.

من جانبها، أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، استمرار الوزارة في دعم جهود المحافظات لتنفيذ توجيهات القيادة السياسية وتكليفات رئيس مجلس الوزراء بشأن التوسع في أعمال التشجير وزيادة المساحات الخضراء.

وأوضحت أن هذه الجهود تشمل أيضًا الحفاظ على الأشجار القائمة، ورفع كفاءة المناطق المفتوحة والجزر الوسطى والمحاور والطرق، بما يتماشى مع توجهات الدولة الرامية إلى تحسين البيئة الحضرية.

جولة تفقدية لمشروعات التشجير في القاهرة

وتضمنت جولة رئيس مجلس الوزراء تفقد أعمال التشجير أسفل كوبري إبراهيم العرابي، المعروف سابقًا باسم «العاشر»، بمحافظة القاهرة، حيث تابع سير الأعمال المنفذة في المنطقة.

وعقب ذلك، توجه رئيس الوزراء ومرافقوه إلى منطقة كوبري أثر النبي، لمتابعة أعمال تشجير المنطقة وفقًا للخطة التنفيذية التي وضعتها المحافظة، قبل الانتقال إلى منطقة أسفل محور الحضارات، لمتابعة أعمال التشجير بها.

وشدد مدبولي، خلال الجولة، على ضرورة مواصلة تنفيذ المشروع البيئي والتوسع فيه، وعدم اقتصاره على القاهرة، بما يضمن تعميم التجربة في مختلف المحافظات.

خطة «تخضير القاهرة» تقوم على مشاركة 3 أطراف

وخلال الجولة، استمع رئيس مجلس الوزراء إلى شرح تفصيلي من الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، بشأن الخطة التنفيذية التي وضعتها المحافظة لتنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية الخاصة بـ«تخضير القاهرة».

وأوضح المحافظ أن الخطة تقوم على منهج تشاركي يضم ثلاثة أضلاع رئيسية؛ يتمثل الأول في الأجهزة التنفيذية بالمحافظة، باعتبارها ممثلة للدولة، وفي مقدمتها الهيئة العامة لنظافة وتجميل القاهرة.

ويضم الضلع الثاني الجمعيات الأهلية المهتمة بالبيئة ومؤسسات المجتمع المدني، بما في ذلك البنوك والأحزاب، بينما يتمثل الضلع الثالث في المواطنين أنفسهم، إلى جانب أصحاب المحال وطلبة المدارس والجامعات.

وأكد محافظ القاهرة أن مشاركة هذه الأطراف تستهدف تحويل أعمال التشجير والحفاظ على المساحات الخضراء إلى مسؤولية مجتمعية مشتركة، لا تقتصر على الأجهزة التنفيذية وحدها.

مساران متوازيان لتنفيذ خطة تخضير القاهرة

وأشار الدكتور إبراهيم صابر إلى أن خطة المحافظة تتحرك في مسارين متوازيين؛ الأول يركز على نشر الوعي بأهمية التشجير والحفاظ على الرقعة الخضراء، بينما يستهدف المسار الثاني تكثيف زراعة الأشجار، خاصة في المحاور والشوارع والأماكن الصالحة للزراعة.

وأوضح أن المحافظة بدأت تنفيذ خطة «تخضير القاهرة» وفق أسس علمية، من خلال الاستعانة بمكتب استشاري متخصص في مجال التشجير، لتحديد أنواع الأشجار الأكثر ملاءمة للبيئة المصرية.

وتستهدف الخطة التركيز على الأشجار وارفة الظلال وقليلة الاستهلاك للمياه، مع الالتزام بمجموعة من المعايير عند اختيار الأشجار والنباتات المستخدمة، من بينها سرعة النمو، وتوفير الظل المناسب، والقدرة على تحمل الظروف المناخية، والتوافق مع أساليب الري المستدامة، بما يضمن الحفاظ على الزراعات وترشيد استهلاك المياه.

وتشمل الأنواع التي وقع عليها الاختيار: «أكاسيا، نيدوزا، كايا، خف الجمل، البونسيانا، الخيار شمبر، وابجاكراندا».

زراعة أكثر من 3 آلاف شجرة و700 ألف شجيرة ونبات

وكشف محافظ القاهرة أن الخطة التي وضعها المكتب الاستشاري بدأ تنفيذها بالفعل، حيث جرى زراعة أكثر من 3 آلاف شجرة، إلى جانب ما يقرب من 700 ألف شجيرة ونبات، في عدد من المحاور والطرق والأراضي الفضاء.

وأكد أن المحافظة تستهدف الوصول إلى زراعة مليون نبتة خلال عام، من بينها زراعة 60 ألف شجرة، بواقع لا يقل عن 1500 شجرة في كل حي، وفقًا لمساحة الحي وتوافر الأماكن الصالحة للزراعة فيه.

كما تستهدف الخطة زراعة 800 ألف من النباتات والشجيرات، إلى جانب وضع هوية نباتية خاصة بكل حي، من خلال اختيار أنواع النباتات التي تتناسب مع طبيعة كل منطقة وخصائصها.

حماية الأشجار مسؤولية مشتركة

وفي ختام جولته، أكد الدكتور مصطفى مدبولي أهمية إشراك جميع الأطراف في حماية الأشجار والحفاظ عليها، باعتبار أن هذه المسؤولية مشتركة بين الأجهزة التنفيذية والمواطنين.

وشدد رئيس مجلس الوزراء على ضرورة مواصلة العمل في هذا المشروع البيئي الكبير، والتوسع في نطاقه وتعميمه بمختلف مناطق إقليم القاهرة الكبرى، إلى جانب استمرار جهود التشجير وزيادة المساحات الخضراء في مختلف المحافظات، بما يدعم تحسين البيئة الحضرية والارتقاء بجودة الحياة.