الأحد 27 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

أحمد الوكيل: التيسيرات الضريبية تعزز الثقة بين الدولة ومجتمع الأعمال وتدعم الاستثمار

الأحد 27/سبتمبر/2026 - 02:18 م
جانب من الاجتماع
جانب من الاجتماع

أكد أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية ورئيس الغرفة التجارية بالإسكندرية، أن بناء الثقة بين الممول ووزارة المالية يمثل أحد الركائز الأساسية لتحسين مناخ أداء الأعمال، مشددًا على أهمية استمرار الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص لتطوير المنظومة الضريبية وتبسيط الإجراءات وتحفيز الامتثال الطوعي.

جاء ذلك خلال لقاء بحضور الدكتور رامي يوسف، مساعد وزير المالية للسياسات والتطوير الضريبي والقائم بأعمال رئيس مصلحة الضرائب العقارية، إلى جانب عدد من قيادات وزارة المالية وهيئاتها، وأعضاء مجلس إدارة الغرفة التجارية بالإسكندرية وممثلي مجتمع الأعمال.

بناء الثقة بين الممول ووزارة المالية

وقال أحمد الوكيل إن المرحلة الحالية تستند إلى فتح صفحة جديدة تقوم على بناء الثقة بين الممول ووزارة المالية، سواء في الضرائب بمختلف أنواعها أو في المنظومة الجمركية، موضحًا أن مجتمع الأعمال طالب على مدار سنوات بإعادة بناء هذه الثقة باعتبارها عنصرًا أساسيًا لتحسين مناخ أداء الأعمال وجذب المزيد من الاستثمارات.

وأضاف أن الحكومة نفذت خلال السنوات الماضية أكثر من ألف إجراء إصلاحي، جاء جانب كبير منها استنادًا إلى مقترحات اتحاد الغرف التجارية وفي إطار الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص، مؤكدًا أن تحسين مناخ الأعمال عملية مستمرة تتطلب مواصلة التطوير وإزالة المعوقات التي تواجه مجتمع الأعمال.

وأوضح أن إطلاق الحزمة الأولى من الحوافز والتيسيرات الضريبية في أبريل 2025، والتي تضمنت 20 إجراءً، استهدف تخفيف الأعباء عن المجتمع الضريبي، واستعادة ثقة المستثمرين والممولين، وتهيئة بيئة استثمارية أكثر جذبًا.

سرعة حل المشكلات الضريبية

وأشار الوكيل إلى أهمية اللجنة التي شكلها وزير المالية، وتضم اتحاد الغرف التجارية وقيادات الوزارة ورؤساء المصالح، وتعمل بصورة دورية على سرعة التعامل مع المشكلات والمعوقات الضريبية والجمركية والعمل على منع تكرارها.

ولفت إلى أن الحزمة الأولى من التيسيرات أسهمت في تلقي وزارة المالية 110 آلاف طلب لغلق ملفات ضريبية قديمة، وتقديم 450 ألف إقرار معدل أو جديد، إلى جانب انضمام 53 ألف ممول جديد طواعية إلى المنظومة الضريبية حتى يونيو 2025، فضلًا عن المساهمة في زيادة الإيرادات الضريبية دون إضافة أعباء جديدة على المجتمع الضريبي.

وأشاد رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية بالتطور الذي شهدته منظومة الضرائب العقارية، مؤكدًا أنها تشهد طفرة تعتمد على الرقمنة وتبسيط الإجراءات والحد من التدخل البشري والتقديرات الجزافية، إلى جانب تقديم حزم تيسيرية تستهدف تعزيز الثقة وتحفيز الامتثال الضريبي الطوعي.

خدمات إلكترونية لتقليل الوقت والجهد

وأوضح الوكيل أن المنظومة شهدت إطلاق خدمات وتطبيقات إلكترونية تتيح للمواطنين تقديم الإقرارات الضريبية، وسداد المديونيات، والدفع تحت حساب الضريبة، وتقديم طلبات الإعفاء إلكترونيًا دون الحاجة إلى زيارة المأموريات، بما يسهم في تسهيل الإجراءات وتقليل الوقت والجهد على الممولين.

كما أشار إلى تطبيق منظومة جديدة للتصرفات العقارية تستهدف تسهيل عمليات البيع والشراء، من خلال رفع العقود والبيانات المالية واحتساب الضريبة بصورة آلية، إلى جانب الاعتماد على خريطة سعرية استرشادية ذكية لتقدير قيم العقارات المبنية وتوحيد المعايير وتحقيق العدالة والابتعاد عن التقديرات العشوائية.

وأضاف أن التيسيرات شملت أيضًا رفع حد إعفاء السكن الخاص، وتقديم حوافز للامتثال الطوعي، ومد مهلة تقديم الإقرارات الضريبية العقارية حتى 30 سبتمبر 2026، إلى جانب التجاوز عن مقابل التأخير للسنوات السابقة حال سداد أصل دين الضريبة قبل الموعد المحدد.

وتضمنت الإجراءات كذلك عدم المحاسبة بأثر رجعي على العقارات التي لم يسبق حصرها عند تقديم الإقرار الجديد، وإتاحة التصالح في المنازعات الضريبية وفقًا للضوابط المقررة.

مطالب بمد مهلة الاستفادة من التيسيرات

وطالب أحمد الوكيل بالنظر في منح خصم أو ميزة للممولين الذين التزموا بسداد الضرائب العقارية خلال السنوات السابقة، على أن ترتبط تلك الميزة بعدد سنوات الالتزام بالسداد، بما يحقق العدالة ويكافئ الملتزمين ويحفز على استمرار الامتثال الضريبي الطوعي.

كما طالب وزير المالية بالنظر في مد الفترة المقررة للاستفادة من التيسيرات والحوافز الضريبية، بما يمنح مجتمع الأعمال والممولين فرصة أكبر لتوفيق أوضاعهم والاستفادة من الإجراءات المعلنة، ويسهم في توسيع قاعدة الالتزام الطوعي وتعزيز الثقة بين الممول والإدارة الضريبية.

وأكد أن مد المهلة من شأنه دعم جهود الدولة في توسيع القاعدة الضريبية دون فرض أعباء جديدة، ومنح المنشآت والممولين مزيدًا من الوقت لاستكمال إجراءات التسوية وتوفيق أوضاعهم، بما يعزز مناخ الأعمال ويحقق مصالح الدولة ومجتمع الأعمال.

مندوبون للضرائب العقارية داخل الغرفة التجارية بالإسكندرية

ومن جانبه، أكد الدكتور رامي يوسف، مساعد وزير المالية للسياسات والتطوير الضريبي والقائم بأعمال رئيس مصلحة الضرائب العقارية، حرص وزارة المالية والمصلحة على الاستماع إلى مطالب وشكاوى ومقترحات منتسبي الغرف التجارية واتحادها العام، ودراستها والتعامل معها بما يسهم في تذليل المعوقات التي تواجه الممولين وتيسير حصولهم على الخدمات الضريبية.

وأشار يوسف إلى أن المنصة الإلكترونية للضرائب العقارية تخضع للتقييم والتطوير المستمر في ضوء الملاحظات الواردة من المستخدمين ومجتمع الأعمال، بما يضمن رفع كفاءة الخدمات المقدمة وتبسيط الإجراءات وتحسين تجربة الممولين.

وأوضح أن المصلحة تعمل على الاستفادة من الحلول الإلكترونية في تبسيط الإجراءات وتقليل الوقت والجهد اللازمين للحصول على الخدمات، بما يتواكب مع توجه الدولة نحو التحول الرقمي، ويساعد في توسيع قاعدة الالتزام الضريبي الطوعي.

وأكد القائم بأعمال رئيس مصلحة الضرائب العقارية أهمية التواصل المباشر مع الغرف التجارية باعتبارها الممثل الشرعي لمجتمع الأعمال، بما يتيح التعرف بصورة مستمرة على المشكلات العملية التي تواجه التجار والمنشآت والممولين والعمل على إيجاد حلول لها.

وفي استجابة لمطالب مجتمع الأعمال، أعلن يوسف أنه سيتم توفير مندوبين من مصلحة الضرائب العقارية داخل الغرفة التجارية بالإسكندرية، لتقديم الدعم الفني لمنتسبي الغرفة، والرد على استفساراتهم، ومساعدتهم في التعامل مع المنظومة الإلكترونية والإجراءات المتعلقة بالضرائب العقارية.

وأكد أن الهدف من هذه الخطوة هو توفير قناة اتصال مباشرة مع مجتمع الأعمال، وتقديم المساندة اللازمة للممولين وتيسير الإجراءات عليهم، بما يعزز التعاون بين مصلحة الضرائب العقارية والغرف التجارية، ويدعم جهود الدولة في بناء علاقة قائمة على الثقة والشراكة مع المجتمع الضريبي.