السبت 26 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

خبيرة اقتصادية: مصر قد ترفع أسعار الوقود مجدداً لضبط فاتورة الدعم

الجمعة 25/سبتمبر/2026 - 11:41 م
مصر قد ترفع أسعار
مصر قد ترفع أسعار الوقود مجدداً

تواجه مصر ضغوطًا متزايدة للسيطرة على تكلفة دعم الوقود، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا وتأثير ذلك على فاتورة الواردات واحتياجات البلاد من التمويل الخارجي، وسط تأكيدات بأهمية استمرار إصلاح منظومة دعم الطاقة.

وقالت علياء المبيّض، كبيرة اقتصاديي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى بنك الاستثمار «جيفريز»، إن مصر قد تحتاج إلى زيادة أسعار الوقود مجددًا إذا استمرت الأسعار العالمية في الارتفاع، معتبرة أن استكمال إصلاح الدعم يمثل عاملًا مهمًا للحفاظ على مستهدفات الموازنة وخفض الدين العام.

إصلاح دعم الطاقة تحت ضغط الأسعار العالمية

وأوضحت المبيّض أن مصر بحاجة إلى مواصلة إصلاح دعم الطاقة، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى الالتزام بخفض الدين العام وتجنب تجاوز المخصصات المحددة في الموازنة.

وأكدت خلال مقابلة مع «الشرق بلومبرغ» أن التراجع عن مسار تحرير أسعار الوقود قد يزيد الضغوط على المالية العامة، خاصة مع ارتفاع تكلفة استيراد الطاقة.

وتزداد أهمية احتواء تكلفة الطاقة في ظل توجه الحكومة إلى عدم طلب تمويل جديد من صندوق النقد الدولي بعد انتهاء الاتفاق الحالي بنهاية العام، وفقًا لما ذكرته المبيّض.

موازنة 2026-2027 تتضمن هامشًا للطوارئ

وبحسب وثائق المراجعة السابعة لبرنامج مصر مع صندوق النقد الدولي، بُنيت موازنة العام المالي 2026-2027، الذي بدأ في الأول من يوليو، على افتراض وصول سعر النفط إلى نحو 75 دولارًا للبرميل.

وتتضمن الموازنة احتياطيات للطوارئ تعادل نحو 1.1% من الناتج المحلي الإجمالي، بما يمنح الحكومة مساحة لإعادة ترتيب الإنفاق في حال ارتفاع أسعار النفط أو تراجع حصيلة بيع الأصول، مع الحفاظ على المستهدفات المالية.

رفع الأسعار بين الدعم والتضخم

وتواجه الحكومة معادلة صعبة بين تثبيت أسعار الوقود وارتفاع تكلفة توفيره، إذ يؤدي استمرار الأسعار المحلية عند مستويات منخفضة مقارنة بالتكلفة إلى زيادة الفارق الذي تتحمله الدولة.

وفي المقابل، فإن رفع أسعار الوقود يخفف الضغط على فاتورة الدعم، لكنه قد يرفع تكاليف النقل والإنتاج ويزيد من الضغوط التضخمية على المستهلكين.

وكانت الحكومة قد رفعت أسعار البنزين والسولار في مارس الماضي، بالتزامن مع اندلاع حرب إيران، كما أبدت استعدادها لتقديم موعد تعديلات أسعار الطاقة إذا شهدت الأسعار العالمية ارتفاعات جديدة، مع تعزيز برامج الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا.

احتياجات تمويلية خارجية مرتفعة

وفيما يتعلق بالتمويل الخارجي، قالت المبيّض إن احتياجات مصر التمويلية لا تزال كبيرة، مشيرة إلى تقدير البنك المركزي لعجز الحساب الجاري بنحو 19 مليار دولار خلال العام المالي 2026-2027.

وأضافت أن الرقم قد يرتفع إلى نحو 25 مليار دولار عند احتساب استحقاقات سداد الديون الخارجية، ما يعكس الحاجة إلى استمرار تدفق الاستثمارات والتمويلات لتغطية الفجوة التمويلية.