ناقلتان تحملان نفطًا إيرانيًا تقتربان من أمريكا.. ومصير 4 ملايين برميل
تواصل ناقلتا النفط «تيفاني» و«ماجستيك إكس» رحلتهما البطيئة باتجاه الولايات المتحدة، بعد اعتراضهما من جانب القوات البحرية الأمريكية في أبريل الماضي، وسط استعداد السلطات الأمريكية لاتخاذ إجراءات لمصادرة السفينتين والحمولة التي تقدر بنحو 4 ملايين برميل من النفط الإيراني.
وتأتي الرحلة في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران، بينما تتحرك الناقلتان بسرعة أقل من المعتاد، ما يجعل وصولهما إلى السواحل الأميركية متوقعًا خلال الأسابيع المقبلة وفق بيانات تتبع حركة السفن.
رحلة بطيئة عبر المحيط الأطلسي
أظهرت بيانات الشحن أن الناقلتين أبحرتا بمحاذاة الساحل البرازيلي خلال الأسبوع الماضي، بعدما واصلتَا طريقهما غربًا عبر المحيط الأطلسي.
وتتحرك الناقلتان بسرعة تتراوح بين 8 و9 عقد، مقارنة بسرعة معتادة تصل إلى 12 أو 13 عقدة، في وقت تشير فيه بيانات تتبع السفن إلى أن وجهتهما النهائية قد تكون الولايات المتحدة.
وكانت القوات الأمريكية قد صعدت على متن الناقلتين قرب سريلانكا في أبريل، في إطار الإجراءات التي اتخذتها واشنطن ضد صادرات النفط الإيرانية.
4 ملايين برميل أمام المصادرة
تسعى وزارة العدل الأمريكية إلى مصادرة الناقلتين والكمية التي تحملانها من النفط الإيراني، وفق أوامر قضائية اتحادية.
وتستطيع كل ناقلة من فئة ناقلات النفط الخام العملاقة نقل نحو مليوني برميل، ما يعني أن إجمالي الكمية الموجودة على متن السفينتين يقترب من 4 ملايين برميل، وتصل قيمتها وفق أسعار السوق الحالية إلى نحو 600 مليون دولار.
وكانت وزارة العدل الأمريكية قد بدأت إجراءات المصادرة بحق «تيفاني» و«ماجستيك إكس»، المعروفة أيضًا باسم «فونيكس»، بعد اعتراضهما في المحيط الهندي.
ناقلة ثالثة على الطريق
إلى جانب الناقلتين، تتجه ناقلة ثالثة سبق اعتراضها إلى الغرب عبر المحيط الأطلسي، بعد التفافها حول رأس الرجاء الصالح.
وتحمل الناقلة الثالثة اسمَي «لينور» و«دافينا»، وكانت القوات الأمريكية قد اعترضتها في المحيط الهندي خلال يونيو الماضي.
وبحسب منصة «تانكرتراكرز دوت كوم» المتخصصة في تتبع تدفقات النفط الإيراني، فإن مسار الناقلات يشير إلى احتمال توجهها إلى الولايات المتحدة، استنادًا إلى سوابق الإجراءات الأمريكية المتعلقة بشحنات نفط مرتبطة بفنزويلا.
عودة محتملة للنفط الإيراني إلى أمريكا
إذا وصلت هذه الشحنات إلى ميناء أمريكي، فقد تمثل أول كمية من النفط الإيراني تصل إلى السواحل الأمريكية منذ شحنات خضعت لإجراءات مصادرة خلال عام 2023، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.
وفي حالات سابقة، لجأت الإدارة الأمريكية إلى بيع السفن والشحنات التي تمت مصادرتها، بهدف تحقيق عائد مالي منها، باستخدام إجراءات قانونية تستهدف الأصول نفسها.
لكن عمليات المصادرة واجهت في السابق تحديات قانونية ومالية، إذ تمكن ملاك بعض السفن من التدخل في الإجراءات القضائية، كما تحملت الحكومة الأمريكية تكاليف كبيرة مرتبطة بصيانة سفن تمت مصادرتها.
إجراءات قانونية لاستكمال المصادرة
تسعى وزارة العدل الأمريكية إلى الاستناد إلى نظام قضائي بحري قديم يتعلق بالغنائم البحرية لتسهيل إجراءات مصادرة الناقلات الإيرانية، وفق ما أوردته «بلومبرغ».
وتتركز بعض هذه الإجراءات أمام المحكمة الاتحادية الابتدائية في المنطقة الجنوبية من تكساس، فيما قال المدعي العام الأمريكي للمنطقة آرون رايتز إن مكتبه مستعد لتمثيل مصالح الولايات المتحدة في قضايا الغنائم البحرية التي تحال إلى المحاكم الاتحادية في المنطقة.
الحصار البحري يضغط على صادرات إيران
كانت الولايات المتحدة قد أعلنت حصارًا بحريًا في أبريل، بهدف الحد من تدفقات النفط الإيراني وتقليص الإيرادات التي تحصل عليها طهران، قبل أن يجري تخفيف القيود بعد التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في يونيو.
وعادت الإجراءات الأمريكية للتشدد لاحقًا مع تعثر مفاوضات السلام واندلاع أعمال عدائية جديدة، لتظل حركة شحن النفط الإيراني تحت ضغوط كبيرة، وسط متابعة مستمرة لمسارات الناقلات والإجراءات القانونية المتعلقة بها.


