الإثنين 21 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

الروبوتات الشبيهة بالبشر.. 7 آلاف وحدة مبيعة عالميًا وتوقعات بوصولها إلى 1.2 مليون بحلول 2030

الإثنين 21/سبتمبر/2026 - 10:55 ص
الروبوتات الشبيهة
الروبوتات الشبيهة بالبشر

بلغ عدد الروبوتات الشبيهة بالبشر المبيعة عالميًا نحو 7 آلاف وحدة خلال العام الماضي، للاستخدام في المجالات الصناعية والخدمات المهنية، وفق بيانات جمعها الاتحاد الدولي للروبوتات، في مؤشر على بداية تشكل سوق جديدة للتكنولوجيا التي تحظى باهتمام متزايد من الشركات والمستثمرين.

ورغم أن حجم المبيعات لا يزال محدودًا مقارنة بسوق الروبوتات التقليدية، فإن القطاع يشهد توقعات بنمو سريع خلال السنوات المقبلة، خاصة في الصين، التي تعد أكبر سوق في العالم للروبوتات الصناعية.

سوق ناشئة وتوقعات بنمو كبير

وتختلف الروبوتات الشبيهة بالبشر عن الروبوتات التقليدية في قدرتها على العمل بصورة مستقلة داخل بيئات مصممة للبشر، إلى جانب امتلاكها مظهرًا قريبًا من الشكل البشري، وفق المعايير التي يعتمدها الاتحاد الدولي للروبوتات.

ولا يشترط تصنيف الروبوت ضمن فئة الروبوتات الشبيهة بالبشر أن يكون مزودًا بأرجل، بحسب المعايير المستخدمة في تصنيف هذه الفئة.

وتعد بيانات الاتحاد الدولي للروبوتات، التي راجعتها رويترز قبل نشرها، من أوائل المقاييس على مستوى الصناعة لحجم سوق لا يزال في مراحله المبكرة، لكنه يجذب مليارات الدولارات من الاستثمارات، بالتزامن مع تطور العروض الخاصة بقدرات هذه الروبوتات.

وقالت سوزان بييلر، الأمين العام للاتحاد الدولي للروبوتات، إن أعداد الروبوتات الشبيهة بالبشر لا تزال تمثل «جزءًا صغيرًا» من إجمالي الروبوتات الموجودة حول العالم.

542 ألف روبوت صناعي في عام واحد

وتظهر الفجوة بوضوح عند مقارنة سوق الروبوتات الشبيهة بالبشر بالروبوتات التقليدية، إذ جرى تركيب نحو 542 ألف روبوت صناعي حول العالم خلال عام 2024، إلى جانب بيع ما يقدر بنحو 199 ألف روبوت خدمي، لاستخدامات من بينها النقل والضيافة والتنظيف.

ومن المقرر أن ينشر الاتحاد الدولي للروبوتات بيانات عام 2025 المتعلقة بالروبوتات الصناعية والخدمية في 24 سبتمبر.

شركات السيارات من أوائل المتبنين

وأوضحت بييلر أن العديد من الروبوتات الشبيهة بالبشر التي بيعت خلال عام 2025 لم تكن تستخدم في أعمال إنتاجية فعلية، وإنما اشترتها مؤسسات بحثية وشركات بهدف جمع البيانات والمساهمة في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي.

وتأتي شركات صناعة السيارات ضمن أوائل المتبنين لهذه التكنولوجيا، حيث تجري تجارب تشغيلية باستخدام أعداد محدودة من الروبوتات داخل المصانع، تتراوح بين أعداد أحادية وأحيانًا مزدوجة.

وبدأ الاتحاد الدولي للروبوتات، الذي يجمع إحصاءات قطاع الروبوتات منذ نحو ثلاثة عقود، للمرة الأولى في جمع بيانات مستقلة عن الروبوتات الشبيهة بالبشر، إلى جانب الإحصاءات التي يصدرها عن الروبوتات الصناعية والخدمية.

1.2 مليون روبوت بحلول 2030

وتشير التقديرات إلى إمكانية تحقيق السوق نموًا سريعًا خلال السنوات المقبلة، إذ يقدر «بنك أوف أميركا غلوبال ريسيرش» وصول شحنات الروبوتات الشبيهة بالبشر إلى نحو 90 ألف وحدة خلال العام الحالي، قبل أن ترتفع إلى حوالي 1.2 مليون وحدة بحلول عام 2030.

وتعتمد أرقام الاتحاد الدولي للروبوتات على بيانات الموردين والجمعيات الصناعية الوطنية، لكنها لا تشمل الروبوتات الشبيهة بالبشر المخصصة للاستخدامات الاستهلاكية والعسكرية، في حين تصنف الروبوتات الطبية ضمن فئة منفصلة.

وتعكس هذه البيانات أن سوق الروبوتات الشبيهة بالبشر لا تزال في مرحلة مبكرة مقارنة بالأسواق التقليدية للروبوتات، رغم تزايد الاستثمارات والتجارب التشغيلية، مع توقعات بارتفاع أعداد الوحدات المشحونة خلال السنوات المقبلة.