الإثنين 21 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

برنت يهبط إلى 101 دولار.. النفط يخسر 4 جلسات متتالية وسط ترقب حرب إيران

الإثنين 21/سبتمبر/2026 - 09:42 ص
 أسعار النفط
أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط لليوم الرابع على التوالي خلال تعاملات اليوم الاثنين 21 سبتمبر 2026، متجهة نحو تسجيل أطول سلسلة خسائر منذ يونيو، مع ترقب الأسواق مسار الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع مؤشرات على تحسن حركة شحنات الطاقة عبر مضيق هرمز.

وانخفض خام برنت إلى نحو 101.7 دولار للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى ما دون مستوى 99 دولارًا، في ظل انحسار جزء من علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع خلال الأسابيع الماضية.

وتترقب الأسواق ما قد تسفر عنه التحركات السياسية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الأسبوع، وسط تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إمكانية عقد لقاء مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.

برنت يقترب من 100 دولار

أظهرت أحدث التعاملات تراجع خام برنت تسليم نوفمبر بنحو 2% إلى 101.73 دولار للبرميل، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط تسليم أكتوبر بنحو 2% إلى 98.25 دولار.

وتشير هذه التحركات إلى استمرار الضغوط على أسعار النفط مع تزايد الآمال بإمكانية فتح مسار دبلوماسي يخفف حدة الحرب ويحد من المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية.

وكان برنت قد سجل خلال الأسبوع الماضي مستويات تجاوزت 108 دولارات للبرميل، قبل أن يبدأ في التراجع مع تحسن مؤشرات تدفق الإمدادات عبر طرق بديلة، وزيادة صادرات بعض المنتجين في الخليج.

تدفقات النفط عبر مضيق هرمز عند أعلى مستوى في 6 أشهر

تأتي خسائر النفط مع تحسن نسبي في حركة الطاقة عبر مضيق هرمز، إذ قال الأميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، إن شحنات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال عبر المضيق خلال الأسبوعين الماضيين وصلت إلى أعلى مستوى في ستة أشهر.

وأشار كوبر إلى أن مسارات العبور الرئيسية أصبحت خالية من الألغام، مضيفًا أن دول الخليج المتحالفة مع الولايات المتحدة شحنت أكثر من مليار برميل من النفط الخام عبر المضيق خلال الشهرين الماضيين.

كما أظهرت بيانات حديثة ارتفاع صادرات السعودية إلى أكثر من 4 ملايين برميل يوميًا خلال سبتمبر، مقارنة بنحو 2.4 مليون برميل يوميًا في أغسطس، مع زيادة الاعتماد على مسارات الشحن عبر هرمز لتعويض اضطرابات صادرات البحر الأحمر.

وقال محللون إن السوق بدأت تنتقل من مرحلة القلق بشأن نقص الإمدادات إلى مرحلة تحاول فيها استعادة التوازن، لكن استمرار التوترات الجيوسياسية يجعل الوصول إلى اتجاه هبوطي مستدام في أسعار النفط أمرًا غير محسوم.

السعودية تعيد توجيه شحنات النفط

وتراقب سوق النفط أيضًا تطورات خط أنابيب شرق-غرب السعودي، الذي ينقل الخام إلى ساحل البحر الأحمر، بعد تعرض البنية التحتية المرتبطة به لهجمات أدت إلى اضطراب بعض التدفقات.

وفي المقابل، زادت شركة أرامكو السعودية شحناتها من موانئ الخليج، إلى جانب استخدام عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى قبالة سلطنة عمان، بهدف الحفاظ على تدفق الصادرات إلى الأسواق الآسيوية.

وأظهرت بيانات شركة كبلر أن صادرات السعودية ارتفعت إلى أكثر من 4 ملايين برميل يوميًا خلال سبتمبر، بعدما هبطت إلى نحو 2.4 مليون برميل يوميًا في أغسطس، وهو أدنى مستوى منذ سنوات وفق البيانات الأولية.

كما أصبحت عمليات النقل من سفينة إلى أخرى عبر خليج عمان وسيلة متزايدة الأهمية لتقليل تعرض الناقلات لمخاطر العبور المباشر في مناطق التوتر، لكنها في الوقت نفسه ترفع تكلفة نقل النفط عالميًا.

هجمات الحوثيين تضغط على سوق الطاقة

رغم تراجع أسعار النفط، لا تزال المخاطر الأمنية في المنطقة مرتفعة، بعدما واصلت جماعة الحوثيين تنفيذ هجمات على أهداف في السعودية، بالتزامن مع اضطرابات طالت البنية التحتية النفطية ومسارات التصدير.

وتراقب الأسواق بصورة خاصة تأثير هذه الهجمات على خط شرق-غرب وميناء ينبع، باعتبارهما جزءًا مهمًا من منظومة تصدير النفط السعودي إلى الأسواق العالمية.

وكانت السعودية قد بدأت في زيادة الاعتماد على مسارات الشحن عبر الخليج وخليج عمان بعد تعطل جزء من قدرتها على التصدير عبر البحر الأحمر، وهو ما ساعد في الحد من تأثير اضطرابات الإمدادات على السوق العالمية.

مصفاة موسكو تحت الهجوم

وبعيدًا عن الشرق الأوسط، تعرضت مصفاة موسكو النفطية لهجوم بطائرات مسيرة ضمن موجة من الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية للطاقة الروسية.

وتواصل أوكرانيا استهداف منشآت الطاقة الروسية، وهو ما أسهم في زيادة الضغوط على أسواق المنتجات النفطية، خصوصًا الديزل، الذي شهد ارتفاعات أكبر من الخام خلال الفترة الأخيرة.

وتضاف هذه الاضطرابات إلى تأثير الحرب في إيران، لتزيد الضغوط على أسواق الوقود العالمية وتدفع تكاليف الطاقة إلى مستويات مرتفعة.

أسعار الديزل في أمريكا تتجاوز 6.50 دولار

امتدت تأثيرات ارتفاع تكاليف الطاقة إلى السوق الأمريكية، إذ تجاوز متوسط سعر الديزل بالتجزئة 6.50 دولار للغالون للمرة الأولى، وفق بيانات رابطة السيارات الأمريكية.

وبلغ متوسط السعر على مستوى الولايات المتحدة نحو 6.505 دولار للغالون حتى يوم السبت، بزيادة تجاوزت 87 سنتًا منذ بداية سبتمبر.

ويزيد ارتفاع أسعار الوقود من الضغوط التضخمية، خصوصًا مع ارتفاع تكلفة النقل والشحن والإنتاج، ما يضع أسواق الطاقة في دائرة اهتمام البنوك المركزية وصناع السياسة النقدية.

النفط يترقب المسار الدبلوماسي

تتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى نيويورك، حيث تعقد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسط توقعات بأن تشهد الساحة السياسية تحركات مرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وتكتسب أي مؤشرات على إمكانية خفض التصعيد أهمية مباشرة لسوق النفط، إذ يمكن لتحسن حركة الملاحة واستمرار تدفق الإمدادات عبر مضيق هرمز أن يقلص جزءًا من علاوة المخاطر التي دعمت الأسعار.

وفي المقابل، فإن استمرار الهجمات على البنية التحتية النفطية أو تراجع حركة الناقلات عبر الممرات الرئيسية قد يعيد المخاوف بشأن الإمدادات إلى واجهة السوق.

أحدث تحركات أسعار النفط

وفق أحدث التعاملات المتاحة اليوم الاثنين:

خام برنت: نحو 101.73 دولار للبرميل، منخفضًا بنحو 2%.

خام غرب تكساس الوسيط: نحو 98.25 دولار للبرميل، منخفضًا بنحو 2%.

ويأتي التراجع في الوقت الذي تحاول فيه سوق النفط الموازنة بين عاملين متناقضين: تحسن نسبي في تدفقات الإمدادات وارتفاع احتمالات المسار الدبلوماسي من جهة، واستمرار المخاطر الأمنية التي تهدد البنية التحتية ومسارات الشحن من جهة أخرى.