الخميس 17 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

البيت الأبيض يهاجم قرار الفيدرالي.. رفع الفائدة يثير غضب إدارة ترامب

الخميس 17/سبتمبر/2026 - 10:10 ص
البيت الأبيض
البيت الأبيض

انتقد البيت الأبيض قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي رفع أسعار الفائدة، معتبرًا أن الخطوة جاءت رغم عدم وجود مبررات اقتصادية كافية من وجهة نظر الإدارة، في وقت يواصل فيه البنك المركزي التركيز على مواجهة التضخم المرتفع.

وكان الاحتياطي الفيدرالي قد رفع سعر الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أساس، بإجماع أعضاء لجنة السوق المفتوحة الاتحادية، لتصل النطاق المستهدف إلى 3.75% و4%، في أول زيادة للفائدة منذ عام 2023.

وقال كوش ديزاي، المتحدث باسم البيت الأبيض، في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان واضحًا في موقفه الرافض لأي زيادات جديدة في أسعار الفائدة، معتبرًا أن السياسة النقدية الحالية لا تتوافق مع الاتجاه الذي تريده الإدارة للاقتصاد.

وأشار ديزاي إلى أن مؤشرات التضخم شهدت تراجعًا منذ اجتماع لجنة السوق المفتوحة السابق، متسائلًا عن الأسباب التي دفعت البنك المركزي إلى تشديد السياسة النقدية مجددًا.

ووصف المتحدث قرار رفع الفائدة بأنه «مؤسف إلى حد كبير»، مؤكدًا أن إدارة ترامب لا ترى أن الخطوة تستند إلى مبررات اقتصادية مقنعة، بحسب تصريحاته.

البيت الأبيض يربط التضخم بأسعار الطاقة

وربط ديزاي استمرار الضغوط التضخمية بارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن التطورات الجيوسياسية والحرب المستمرة في منطقة الشرق الأوسط، معتبرًا أن هذا العامل لا يمكن معالجته من خلال رفع أسعار الفائدة.

وفي المقابل، يؤكد الاحتياطي الفيدرالي أن التضخم لا يزال مرتفعًا، وأن قرار رفع الفائدة يستهدف دعم عودة التضخم إلى مستوى 2%، مع استمرار النشاط الاقتصادي بوتيرة قوية.

وتشير أحدث توقعات مسؤولي البنك المركزي إلى إمكانية تنفيذ زيادة أخرى في أسعار الفائدة خلال عام 2026، مع استمرار مراقبة تطورات التضخم وأسعار الطاقة والأوضاع الاقتصادية.

تحذير من تأثير الفائدة المرتفعة على الاقتصاد

وحذر البيت الأبيض من أن استمرار تشديد السياسة النقدية قد يؤدي إلى إبطاء النشاط الاقتصادي الأميركي، في ظل ارتفاع تكلفة الاقتراض على الشركات والمستهلكين.

وقال ديزاي إن الفائدة المرتفعة قد تعرقل جانبًا من التقدم الاقتصادي الذي حققته الولايات المتحدة خلال الفترة الماضية، مشيرًا بصورة خاصة إلى تأثير ارتفاع تكاليف الرهن العقاري على المستهلكين الأميركيين.

ويأتي الخلاف بشأن أسعار الفائدة في ظل تباين واضح بين موقف الإدارة الأميركية وأولويات الاحتياطي الفيدرالي، الذي يؤكد أن مكافحة التضخم والحفاظ على استقرار الأسعار يمثلان جزءًا أساسيًا من مهمته النقدية.