الخميس 17 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

22 مليار دولار لتمويل شرائح الذكاء الاصطناعي.. 10 بنوك تدعم مشروع «بلاكستون» و«ألفابت»

الخميس 17/سبتمبر/2026 - 09:25 ص
 الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي

تستعد مجموعة تضم 10 بنوك لتقديم قرض بقيمة 22 مليار دولار لتمويل مشروع «كروكس إيه آي» (Crux AI)، منصة الحوسبة السحابية الجديدة المدعومة من «بلاكستون» و«ألفابت»، في واحدة من أحدث صفقات الديون الضخمة الموجهة لتمويل البنية التحتية اللازمة لتوسع الذكاء الاصطناعي.

ويأتي التمويل في وقت تتزايد فيه حاجة شركات التكنولوجيا ومختبرات الذكاء الاصطناعي إلى قدرات حوسبة ضخمة، ما يدفع المستثمرين والمقرضين إلى ابتكار هياكل تمويل جديدة لتغطية تكلفة مراكز البيانات والرقائق والخوادم اللازمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وأكدت «رويترز» أن مجموعة البنوك تضم «جولدمان ساكس»، و«سوميتومو ميتسوي بانكينج»، و«باركليز»، و«بي إن بي باريبا» و«بنك أوف نوفا سكوشا»، فيما تسعى المجموعة إلى ضم مزيد من المقرضين لتوزيع مخاطر الصفقة من خلال التمويل المشترك.

قرض لشراء شرائح جوجل

يُستخدم القرض في تمويل شراء وحدات معالجة الموترات «TPU»، وهي شرائح متخصصة تطورها «جوجل» لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، على أن يكون الدين مدعومًا بقيمة هذه الرقائق والعقود المبرمة مع عملاء «كروكس إيه آي».

ويمكن أن تتحول الصفقة لاحقًا إلى تمويل طويل الأجل من مستثمرين مؤسسيين عبر سوق السندات ذات الدرجة الاستثمارية، بينما تتضمن الترتيبات التمويلية أيضًا تسهيلًا ائتمانيًا متجددًا بقيمة مليار دولار، وفقًا لأشخاص مطلعين على الصفقة.

ويعكس هيكل التمويل تحولًا متزايدًا في سوق ديون الذكاء الاصطناعي، إذ لم تعد القروض تركز فقط على تمويل إنشاء مراكز البيانات، وإنما تمتد إلى تمويل الرقائق ومعدات الحوسبة الموجودة داخل تلك المنشآت.

«كروكس إيه آي» تدخل سباق الحوسبة السحابية

أطلقت «كروكس إيه آي»، التي كانت تُعرف داخليًا باسم «مشروع برايد»، رسميًا الأسبوع الماضي بهدف توفير قدرات حوسبة مخصصة لمختبرات الذكاء الاصطناعي وشركات التكنولوجيا والمؤسسات والحكومات.

وتستهدف المنصة سوقًا يشهد نموًا سريعًا مع ارتفاع الطلب على البنية التحتية اللازمة لتدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، بما يجعلها منافسًا لشركات الحوسبة السحابية المتخصصة، مثل «كورويف» (CoreWeave) و«نيبيوس» (Nebius).

وتخطط «كروكس إيه آي» لإتاحة قدرة حوسبة تبلغ 500 ميغاواط بحلول عام 2027، بينما حصل المشروع على استثمار أولي بقيمة 5 مليارات دولار من «بلاكستون»، ومن جانبها، توفر «جوجل» وحدات TPU والبرمجيات والخدمات المرتبطة بها.

منافسة مباشرة لمعالجات «إنفيديا»

تعتمد «كروكس إيه آي» على وحدات TPU التي تطورها «جوجل»، والتي تمثل أحد البدائل لمعالجات الرسوميات «GPU» التي تهيمن عليها «إنفيديا» في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وتتزايد المنافسة في سوق شرائح الذكاء الاصطناعي مع محاولة شركات التكنولوجيا توفير بدائل لمعالجات إنفيديا، سواء من خلال تطوير شرائح مخصصة أو الاعتماد على معالجات «جوجل» لتلبية احتياجات مراكز البيانات ومختبرات الذكاء الاصطناعي.

ويأتي تمويل «كروكس إيه آي» ضمن موجة أوسع من الاستثمارات والديون الموجهة إلى البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، في ظل ارتفاع تكلفة إنشاء مراكز البيانات وتجهيزها بالطاقة ومعدات الحوسبة والرقائق المتخصصة.

مليارات الديون لتمويل طفرة الذكاء الاصطناعي

تتجه شركات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية إلى جمع مئات المليارات من الدولارات عبر أسواق الدين لتمويل التوسع في قدرات الحوسبة.

ومن أبرز الصفقات المماثلة، حزمة ديون بقيمة 35 مليار دولار مرتبطة بـ«أنثروبيك»، بهدف دعم قدرتها على استئجار وحدات TPU في ترتيب مدعوم من «برودكوم»، التي تتعاون مع «جوجل» في تصنيع الرقائق.

كما تجري مناقشة صفقة أخرى مماثلة تتجاوز قيمتها 60 مليار دولار، ما يعكس اتساع نطاق استخدام التمويل المدعوم بالأصول والعقود في قطاع الذكاء الاصطناعي.

وأعلنت «إنفيديا» أيضًا عن شراكة تمويلية ضخمة مع عدد من المؤسسات المالية لمساعدة العملاء على تمويل مشتريات رقائقها، في مؤشر على أن المعالجات أصبحت أصلًا رئيسيًا في سوق تمويل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

تأخيرات في مراكز البيانات تضغط على المشروع

رغم خطط التوسع الكبيرة، واجهت «كروكس إيه آي» عقبات مبكرة، من بينها تأخيرات في بعض المواقع الرئيسية لمراكز البيانات التي كان من المقرر أن تستخدم رقائق «جوجل»، وفق تقارير سابقة نقلت عن أشخاص مطلعين على المشروع.

ومع ذلك، تمثل صفقة التمويل البالغة 22 مليار دولار خطوة كبيرة في خطة المشروع لتوفير قدرات حوسبة مخصصة لقطاع الذكاء الاصطناعي، في وقت تتحول فيه الرقائق ومراكز البيانات والطاقة إلى مكونات رئيسية في المنافسة على تطوير وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي.

ويأتي دخول «بلاكستون» و«ألفابت» بهذا الحجم من التمويل إلى سوق الحوسبة السحابية المتخصصة ليؤكد اتساع المنافسة على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، التي أصبحت من أكبر مجالات الاستثمار في قطاع التكنولوجيا عالميًا.