الثلاثاء 22 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

الأسهم الآسيوية تستعيد توازنها قبل قرار الفيدرالي.. وعوائد السندات تتجاوز 5%

الأربعاء 16/سبتمبر/2026 - 09:51 ص
بانكير

تحركت الأسهم الآسيوية بحذر خلال تعاملات الأربعاء 16 سبتمبر 2026، بعد موجة من الخسائر، في الوقت الذي يترقب فيه المستثمرون قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، وسط توقعات واسعة برفع الفائدة للمرة الأولى منذ أكثر من 3 سنوات.

وأظهرت التداولات تحسنًا محدودًا في معنويات المستثمرين، إذ ارتفع مؤشر MSCI لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنحو 0.3%، بينما تراجعت الأسهم اليابانية قليلًا، في وقت ارتفعت فيه العقود الآجلة للأسهم الأمريكية بنحو 0.1%.

الأسهم تترقب قرار الاحتياطي الفيدرالي

يتركز اهتمام الأسواق على اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، الذي يختتم اجتماعه الأربعاء، وسط تسعير الأسواق لاحتمال رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%.

وأظهرت أحدث بيانات التداول أن احتمالات رفع الفائدة تجاوزت 90%، ما يعني أن التركيز لا ينصب فقط على القرار نفسه، وإنما يمتد إلى تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش بشأن مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وكانت توقعات رفع الفائدة قد ازدادت بعد بيانات التضخم الأخيرة، في الوقت الذي أدى فيه ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية.

عوائد السندات تضغط على الأسواق

وتزامن ترقب قرار الفيدرالي مع ارتفاع عوائد السندات الأمريكية، إذ تجاوز العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات مستوى 5% خلال تعاملات الثلاثاء للمرة الأولى منذ سنوات، قبل أن يتراجع إلى نحو 4.99% في التعاملات الآسيوية المبكرة الأربعاء.

وتكتسب تحركات عوائد السندات أهمية خاصة بالنسبة إلى الأسهم، لأن ارتفاع تكلفة الاقتراض يمكن أن يزيد الضغوط على الشركات، كما يجعل أدوات الدخل الثابت أكثر جاذبية نسبيًا للمستثمرين.

وكانت الأسهم الأمريكية قد أنهت تعاملات الثلاثاء على انخفاض، إذ تراجع مؤشر داو جونز الصناعي 0.63%، وانخفض ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.45%، بينما هبط ناسداك 0.78%، في ظل صعود عوائد الخزانة وارتفاع أسعار النفط.

النفط يتحرك قرب 108 دولارات

وتحاول الأسواق استيعاب تأثير أسعار الطاقة على توقعات التضخم، بعدما ظلت أسعار النفط مرتفعة خلال الفترة الأخيرة بفعل التوترات الجيوسياسية.

وتراجع خام برنت بنحو 0.8% إلى حوالي 107.86 دولار للبرميل في تعاملات الأربعاء، بعد أن تجاوز 108 دولارات في الجلسة السابقة، بينما يظل مستوى الأسعار المرتفع عاملًا ضاغطًا على توقعات التضخم والسياسة النقدية.

ويمثل النفط أحد العوامل الرئيسية التي تراقبها الأسواق، إذ يمكن لاستمرار ارتفاع تكاليف الطاقة أن ينعكس على معدلات التضخم وتكاليف الشركات والمستهلكين، وبالتالي على تقييمات الأسهم.

الذهب وبتكوين تحت الضغط

وامتدت حالة الحذر إلى أسواق الأصول الأخرى، إذ واصل الذهب تراجعه مع ارتفاع توقعات الفائدة، بينما تعرضت بتكوين لضغوط وسط تطورات مرتبطة بالتشريعات الأمريكية الخاصة بسوق العملات المشفرة.

وتتحرك هذه الأصول بالتوازي مع توقعات السياسة النقدية، خاصة أن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الأصول التي لا تحقق عائدًا دوريًا.

الأسواق تترقب قرارات بنوك مركزية أخرى

ولا يقتصر اهتمام المستثمرين على قرار الاحتياطي الفيدرالي، إذ تتجه الأنظار بعده إلى اجتماعات بنوك مركزية أخرى، من بينها بنك اليابان وبنك إنجلترا، وسط توقعات بأن تؤثر قرارات السياسة النقدية في تحركات العملات والسندات والأسهم خلال ما تبقى من عام 2026.

ويظل مسار الفائدة الأمريكية عاملًا رئيسيًا في حركة الأسواق العالمية، خصوصًا مع ارتفاع عوائد السندات وتذبذب أسعار النفط واستمرار المخاوف بشأن التضخم.

وتشير تحركات الأسهم الآسيوية في بداية تعاملات الأربعاء إلى حالة ترقب أكثر منها اتجاهًا واضحًا، إذ ينتظر المستثمرون قرار الفيدرالي وما سيصاحبه من إشارات بشأن الخطوات المقبلة، في وقت تتداخل فيه تأثيرات التضخم وأسعار الطاقة وعوائد السندات مع توقعات النمو وأداء الشركات.