شقق الإسكان الاجتماعي
سكن لكل المصريين 9.. الإسكان تستعد لطرح 15 ألف وحدة بنظام الإيجار
تستعد وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية لبدء إجراءات طرح جديد للوحدات السكنية ضمن المبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين 9»، وذلك بنظام الإيجار، في خطوة تستهدف توسيع خيارات الحصول على السكن الملائم أمام المواطنين، خاصة الفئات الأولى بالرعاية ومحدودي الدخل.
جاء ذلك خلال اجتماع مجلس إدارة صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، برئاسة المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، حيث ناقش الاجتماع عددًا من الملفات المرتبطة ببرامج تنفيذ وطرح الوحدات السكنية، إلى جانب آخر الاستعدادات الخاصة بالإعلان الجديد.
طرح 15 ألف وحدة سكنية بنظام الإيجار
واستعرضت مي عبدالحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، خلال الاجتماع، موقف الإعلان الجديد ضمن سكن لكل المصريين 9، والذي يتضمن طرح 15 ألف وحدة سكنية بنظام الإيجار.
ويتوزع الطرح الجديد على عدد من المناطق، حيث يشمل 8464 وحدة سكنية في المحافظات، و3256 وحدة بالمدن الجديدة، بالإضافة إلى 3280 وحدة سكنية تم تنفيذها ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة».
وناقش اجتماع مجلس إدارة صندوق الإسكان الاجتماعي الضوابط والشروط المنظمة للاستفادة من الوحدات المطروحة، إلى جانب الاستعدادات النهائية لبدء تقدم المواطنين للحصول على الوحدات وفقًا للقواعد المحددة من جانب الصندوق.
ويأتي طرح شقق سكن لكل المصريين 9 ضمن توجه الدولة إلى تنويع آليات إتاحة السكن أمام المواطنين، وعدم قصر برامج الإسكان على نظام التمليك فقط، بما يوفر بدائل تتناسب مع احتياجات وقدرات الشرائح المستهدفة.
وزيرة الإسكان: توفير السكن الملائم أولوية
وأكدت المهندسة راندة المنشاوي أن الدولة المصرية تولي ملف توفير السكن الملائم للمواطنين اهتمامًا كبيرًا، مع العمل على إقامة وحدات سكنية داخل مجتمعات عمرانية متكاملة الخدمات والمرافق.
وأشارت وزيرة الإسكان إلى أن المبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين» تمثل أحد أبرز البرامج السكنية التي تستهدف توفير وحدات مناسبة للمواطنين في مختلف المحافظات والمدن الجديدة، مع التركيز بصورة خاصة على الشباب ومحدودي الدخل.
وأوضحت أن المبادرة شهدت توسعًا في الفئات والمحاور المستفيدة منها، فلم تقتصر على وحدات محدودي الدخل، وإنما تضمنت كذلك تنفيذ وحدات ضمن محور متوسطي الدخل، فضلًا عن إدخال نموذج الشراكة مع القطاع الخاص لتوفير المزيد من الوحدات السكنية.
شراكة مع القطاع الخاص لتنفيذ 19 ألف وحدة
وتطرق الاجتماع إلى موقف برنامج الشراكة مع المطورين العقاريين وشركات القطاع الخاص، ضمن المبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين»، والذي يستهدف تنفيذ نحو 19 ألف وحدة سكنية لمحدودي الدخل.
ومن المقرر تنفيذ الوحدات المستهدفة في 8 مدن جديدة، هي: حدائق أكتوبر، والعاشر من رمضان، وأكتوبر الجديدة، وسوهاج الجديدة، والسادات، والعبور الجديدة، وأسيوط الجديدة، وحدائق العاصمة.
وتبلغ المساحة الإجمالية المخصصة للمشروع نحو 383.12 فدان، بما يعكس حجم التوسع في الاعتماد على الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص لزيادة المعروض من الوحدات السكنية.
وشددت وزيرة الإسكان على ضرورة المتابعة المستمرة لمعدلات تنفيذ البرنامج، مؤكدة أهمية الشراكة مع المطورين العقاريين في تسريع تنفيذ الوحدات وتوفير السكن الملائم، ولا سيما للمواطنين محدودي الدخل.
كما وجهت بمواصلة التوسع في البرنامج خلال الفترة المقبلة، مع طرح المزيد من الأراضي أمام المطورين، خاصة في ظل الإقبال الكبير الذي شهده الطرح الحالي من الشركات والمطورين العقاريين.
مؤشرات التمويل العقاري وحسابات صندوق الإسكان الاجتماعي
واستعرض الاجتماع أيضًا عددًا من مؤشرات أداء صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، وفي مقدمتها حجم التمويل العقاري الذي جرى تقديمه للمواطنين من منخفضي ومتوسطي الدخل.
كما ناقش أعضاء مجلس الإدارة الحساب الختامي المبدئي للصندوق عن العام المالي السابق، ضمن متابعة الأداء المالي والتنفيذي للبرامج المختلفة التي ينفذها الصندوق.
وتعكس هذه المؤشرات استمرار الاعتماد على منظومة التمويل العقاري كإحدى الأدوات الرئيسية لتمكين المواطنين المستحقين من الحصول على الوحدات السكنية، بالتوازي مع التوسع في بدائل الإتاحة المختلفة.
استمرار التوسع في مشروعات الإسكان
وفي ختام الاجتماع، أكدت وزيرة الإسكان استمرار الوزارة في تنفيذ خطط الدولة لتوفير السكن الملائم لمختلف شرائح المواطنين، ومواصلة تنفيذ مشروعات سكن لكل المصريين بمختلف محاورها.
وشددت على أهمية تطوير وتنوع آليات توفير الوحدات السكنية بما يتناسب مع احتياجات المواطنين وقدراتهم المالية، إلى جانب العمل على إنشاء مجتمعات عمرانية متكاملة تضم الخدمات الأساسية التي يحتاج إليها السكان.
كما وجهت بضرورة المتابعة الدورية لمعدلات تنفيذ البرامج والمشروعات، والتعامل مع أي تحديات قد تعوق التنفيذ، بما يضمن تحقيق المستهدفات المقررة وزيادة معدلات إتاحة الوحدات السكنية للمواطنين.
ويأتي ذلك في إطار استمرار الدولة في تطوير منظومة الإسكان الاجتماعي في مصر، وطرح بدائل جديدة أمام المواطنين، سواء من خلال التمليك أو الإيجار أو الشراكة مع القطاع الخاص، بما يسهم في توسيع قاعدة المستفيدين من البرامج السكنية وتلبية الطلب المتزايد على الوحدات.


