الخميس 10 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

من الطاقة إلى الجفاف.. 3 عوامل تهدد برفع أسعار الغذاء في بريطانيا إلى 6.4%

الخميس 10/سبتمبر/2026 - 09:55 ص
التضخم في بريطانيا
التضخم في بريطانيا

تستعد الأسر البريطانية لموجة جديدة من ارتفاع أسعار الغذاء، مع تحذيرات من استمرار الضغوط التضخمية على مدار العام المقبل، مدفوعة بارتفاع تكاليف الطاقة والإمدادات، وموجات الحر والجفاف التي تهدد الإنتاج الزراعي، إلى جانب زيادة الأعباء التنظيمية على شركات الصناعات الغذائية.

وتوقع اتحاد الصناعات الغذائية والمشروبات في بريطانيا، وفقًا لما أوردته تقارير إعلامية، ارتفاع تضخم أسعار الغذاء إلى نحو 4% بحلول عيد الميلاد المقبل، قبل أن يصل إلى ذروته عند 6.4% في يوليو 2027، في موجة تضخمية قد تزيد الضغوط على ميزانيات ملايين الأسر.

وتأتي هذه التوقعات رغم خفض الاتحاد تقديراته السابقة بشكل كبير، إذ كان يتوقع في وقت سابق أن يقترب تضخم الغذاء من 10% بنهاية 2026، قبل أن تشير التقديرات الأحدث إلى نحو 3.9% في ديسمبر، على أن تستمر الأسعار في الارتفاع خلال 2027.

فاتورة التسوق تقترب من 150 جنيهًا إسترلينيًا

ومن المتوقع أن ينعكس ارتفاع أسعار الغذاء بصورة مباشرة على الأسر البريطانية، إذ تشير التقديرات إلى أن فاتورة مشتريات غذائية كانت تبلغ نحو 100 جنيه إسترليني في يناير 2020 قد تصل إلى قرابة 147.5 جنيهًا بحلول يوليو 2027، بما يعكس الزيادة الكبيرة التي شهدتها تكلفة المعيشة خلال السنوات الماضية.

وتعكس هذه التوقعات استمرار تأثير موجة ارتفاع الأسعار التي بدأت منذ أزمة الطاقة، مع انتقال جانب متزايد من تكاليف الإنتاج إلى المستهلكين، بعدما تمكنت شركات الأغذية لفترة من امتصاص جزء من الزيادات للحفاظ على الأسعار.

3 عوامل تضغط على أسعار الغذاء

ويرى اتحاد الصناعات الغذائية والمشروبات أن القطاع يواجه ما يشبه «العاصفة المثالية»، نتيجة تزامن عدة عوامل ضاغطة، أبرزها ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل والتغليف، إلى جانب تداعيات موجات الحرارة والجفاف على المحاصيل الزراعية.

كما أشار الاتحاد إلى أعباء تنظيمية جديدة تقدر بنحو 2 مليار جنيه إسترليني، تشمل زيادات في مساهمات التأمين الوطني وتكاليف مرتبطة بالتغليف والضرائب المفروضة على المواد البلاستيكية، وهو ما يزيد تكلفة الإنتاج بالنسبة إلى الشركات.

وقالت كارين بيتس، الرئيسة التنفيذية لاتحاد الصناعات الغذائية والمشروبات، إن شركات الأغذية حاولت إبقاء الأسعار عند أدنى مستويات ممكنة خلال صدمات الطاقة، لكنها لم تعد قادرة على تحمل ارتفاع التكاليف إلى ما لا نهاية.

وأضافت أن ارتفاع تكاليف الطاقة والخدمات اللوجستية والتغليف، بالتزامن مع موجات الحر الشديدة التي شهدها الصيف، سيؤدي إلى استمرار ارتفاع أسعار الغذاء خلال 2026 وامتداد تأثيره إلى 2027.

الجفاف يهدد الإنتاج الزراعي البريطاني

ولا تقتصر المخاوف على ارتفاع تكاليف الإنتاج، إذ يواجه القطاع الزراعي البريطاني ضغوطًا متزايدة بسبب الجفاف وموجات الحر التي أضرت بعدد من المحاصيل، ما قد يرفع تكلفة السلع الأساسية خلال الفترة المقبلة.

وتشير التقديرات إلى ارتفاع أسعار عدد من السلع الزراعية الأساسية، من بينها القمح والكاكاو والأرز والسكر والقهوة، بينما يواجه منتجو الخضروات والفاكهة والحبوب تحديات إضافية بسبب الظروف المناخية القاسية.

كما يمثل اعتماد بريطانيا على الواردات عاملًا إضافيًا يزيد حساسية السوق المحلية تجاه اضطرابات الإمدادات العالمية وتغيرات أسعار السلع والطاقة.

ضغوط جديدة على الأسر

وتأتي موجة التضخم الغذائي المتوقعة في وقت لا تزال فيه الأسر البريطانية تواجه مستويات مرتفعة من تكاليف المعيشة، ما يجعل أي زيادة جديدة في أسعار المواد الغذائية أكثر تأثيرًا على أصحاب الدخول المحدودة.

ويرى اتحاد الصناعات الغذائية أن معالجة ارتفاع تكلفة إنتاج الغذاء أصبحت ضرورية للحد من الضغوط على المستهلكين، إلى جانب دعم قدرة الشركات على الاستثمار في سلاسل إمداد أكثر مرونة لمواجهة الصدمات المستقبلية.

وبحسب أحدث توقعات الاتحاد، فإن المشكلة لن تقتصر على ارتفاع مؤقت في الأسعار، وإنما قد تمتد تداعياتها إلى عام 2027، مع بلوغ تضخم الغذاء ذروته المتوقعة عند 6.4% في يوليو المقبل.