الأحد 06 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

الأموال الساخنة تعود للسوق المصرية.. الأجانب يشترون أذونات وسندات خزانة بـ750 مليون دولار

الأحد 06/سبتمبر/2026 - 12:40 م
بانكير

واصل المستثمرون الأجانب زيادة اهتمامهم بأدوات الدين المصرية، بعدما سجلوا صافي مشتريات لأذون وسندات الخزانة المحلية في السوق الثانوية تجاوز 750 مليون دولار خلال تعاملات الأسبوع الماضي، وسط تحسن مؤشرات السوق وتراجع مخاطر الاستثمار.

وجاءت عودة التدفقات الأجنبية مدفوعة بجاذبية العائد على أدوات الدين، إلى جانب مرونة سعر الصرف وتحسن مؤشرات السيولة الدولارية، حيث تجاوز سعر الدولار مستوى 51 جنيهًا خلال الأسبوع الماضي، ما عزز قدرة المستثمرين على تقييم فرص الدخول والخروج من السوق.

تراجع مخاطر الاستثمار في أدوات الدين

وتزامن ذلك مع تحسن مؤشر مبادلة مخاطر الائتمان السيادي لمصر (CDS)، إذ تراجعت تكلفة التأمين ضد مخاطر عدم السداد إلى نحو 263.8 نقطة أساس مطلع سبتمبر الجاري، مقارنة بمستويات قياسية بلغت 1998.65 نقطة أساس في مايو 2023، بانخفاض يقارب 86.8%.

كما دعمت زيادة تحويلات المصريين بالخارج وتوافر الاحتياطي الأجنبي جاذبية السوق، إذ ارتفعت التحويلات إلى 47.3 مليار دولار خلال العام المالي 2025/2026، فيما تجاوز صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي 28.4 مليار دولار، وبلغ الاحتياطي النقدي 56.3 مليار دولار بنهاية يوليو 2026.

وقال خبراء مصرفيون واقتصاديون إن تراجع مخاطر الائتمان السيادي، إلى جانب ارتفاع العائد الحقيقي على أدوات الدين المصرية مقارنة بالأسواق المتقدمة، يمثلان عاملين رئيسيين في عودة اهتمام المستثمرين الأجانب بالسوق المحلية.

وأكد الخبراء أن استمرار هذه التدفقات يرتبط بالحفاظ على مرونة سعر الصرف وتوافر السيولة الدولارية، بما يضمن للمستثمر الأجنبي القدرة على تحويل استثماراته وعوائده إلى الدولار والخروج من السوق عند الحاجة.

استمرار جاذبية العائد

وأوضح الخبراء أن المستثمر الأجنبي لا يعتمد على سعر الفائدة الاسمي فقط عند اتخاذ قرار الاستثمار، وإنما يحسب العائد النهائي بعد وضع تحركات سعر الصرف والمخاطر السيادية في الاعتبار.

وأشاروا إلى أن استمرار ارتفاع العائد المحلي مقارنة بالأسواق المتقدمة يدعم جاذبية أدوات الدين المصرية، إلا أن أي ارتفاع قوي في عوائد السندات الأمريكية أو استمرار قوة الدولار عالميًا قد يدفع المستثمرين إلى إعادة توجيه جزء من استثماراتهم نحو الأصول الأمريكية.

وحذر الخبراء من حساسية الأموال الساخنة تجاه التطورات الاقتصادية والجيوسياسية، مؤكدين أن استمرار التدفقات الأجنبية يتطلب الحفاظ على استقرار سوق الصرف، وتوافر العملة الأجنبية، وتحسن المؤشرات المالية والاقتصادية، إلى جانب بقاء العائد الحقيقي على أدوات الدين عند مستويات تنافسية.