«فولكس فاجن» تخفض وظائفها 100 ألف وتقلص الطرازات إلى النصف بحلول 2035
وافقت شركة «فولكس فاجن» على خطة واسعة لإعادة الهيكلة تتضمن إلغاء 50 ألف وظيفة إضافية، ليرتفع إجمالي الوظائف المتوقع الاستغناء عنها إلى نحو 100 ألف وظيفة، في واحدة من أكبر عمليات خفض العمالة التي تشهدها المجموعة الألمانية في إطار جهودها لخفض التكاليف وتحسين الكفاءة.
وجاء القرار بعد موافقة مجلس الإشراف بالإجماع على ما أطلقت عليه الشركة «خطة المستقبل»، خلال اجتماع عقد في مدينة فولفسبورغ، بما يمنح الرئيس التنفيذي أوليفر بلومه دعماً أكبر لتنفيذ برنامج الإصلاح.
خفض الوظائف يصل إلى 100 ألف
كانت «فولكس فاجن» قد بدأت بالفعل تنفيذ خطة لإعادة هيكلة عملياتها، إلا أن الخطة الجديدة توسع نطاق خفض الوظائف بصورة كبيرة.
وبموجب القرار، سترتفع الوظائف المتوقع إلغاؤها إلى 100 ألف وظيفة، في محاولة لمعالجة ارتفاع تكاليف التشغيل وتحسين الإنتاجية في المجموعة، التي تواجه ضغوطاً متزايدة في الأسواق العالمية.
ويأتي خفض العمالة في وقت تتعرض فيه صناعة السيارات لضغوط من تباطؤ الطلب، وارتفاع تكاليف الإنتاج، إلى جانب المنافسة المتزايدة، خصوصاً في سوق السيارات الكهربائية.
تقليص الطرازات إلى النصف
لا تقتصر خطة إعادة الهيكلة على العمالة، إذ تعتزم «فولكس فاجن» أيضاً تبسيط محفظتها من المنتجات وتقليص مجموعة طرازاتها بنحو 50% بحلول عام 2035.
ويهدف تقليص الطرازات إلى خفض التعقيد داخل المجموعة وتحسين كفاءة الإنتاج وتوجيه الموارد نحو المنتجات الأكثر طلباً وربحية، بدلاً من توزيع الاستثمارات على عدد كبير من النماذج.
وتعكس الخطوة تحولاً في استراتيجية الشركة، مع سعيها إلى بناء هيكل إنتاج أكثر مرونة وقدرة على المنافسة في سوق السيارات الذي يشهد تغيرات متسارعة.
بلومه يحصل على تفويض أقوى
يمثل قرار مجلس الإشراف دعماً مهماً لأوليفر بلومه، الذي يقود جهود إصلاح الشركة في مواجهة مقاومة استمرت عدة أشهر.
ويمنح القرار الإدارة مساحة أكبر لتنفيذ الإجراءات التي ترى «فولكس فاجن» ومجلس الإشراف أنها ضرورية لتعزيز القدرة التنافسية على المدى الطويل.
وتواجه المجموعة الألمانية تحديات متزامنة تشمل ارتفاع التكاليف وضعف الطلب واحتدام المنافسة، ما دفعها إلى البحث عن إجراءات أكثر صرامة لتحسين هوامش الربحية ورفع الكفاءة.
إعادة هيكلة لمواجهة تحديات سوق السيارات
وتأتي خطة خفض الوظائف وتقليص الطرازات ضمن مساعي «فولكس فاجن» للتكيف مع التحولات التي يشهدها قطاع السيارات العالمي، خاصة مع تسارع التحول نحو السيارات الكهربائية وتغير أنماط الطلب والمنافسة القوية من الشركات الآسيوية.
ومن المنتظر أن تؤدي إعادة هيكلة العمليات إلى تغيير حجم العمالة ونطاق المنتجات على المدى الطويل، بينما تراهن الشركة على أن تقليص التكاليف وتعزيز الكفاءة سيساعدانها على استعادة قدرتها التنافسية وتحسين أدائها في السنوات المقبلة.
