مؤشر جديد على التعافي.. الاقتصاد المصري يسجل نموًا 5.1% خلال العام المالي 2025-2026
حقق الاقتصاد المصري معدل نمو بلغ 5.1% خلال العام المالي 2025-2026، مدفوعًا بتحسن أداء عدد من الأنشطة الاقتصادية الرئيسية، وعلى رأسها الصناعة غير البترولية وقناة السويس وتكرير البترول والاتصالات، بحسب ما عرضه الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، خلال اجتماع الحكومة اليوم الخميس.
واستعرض وزير التخطيط أداء الاقتصاد المصري خلال الربع الرابع والعام المالي 2025-2026، موضحًا أن الناتج المحلي الإجمالي سجل نموًا بنسبة 4.7% خلال الربع الأخير من العام المالي، ليرتفع بذلك معدل النمو السنوي إلى 5.1%.
وأشار إلى أن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي ارتفع من 4.4% خلال العام المالي 2024-2025 إلى 5.1% خلال العام المالي المنتهي، وهو معدل تجاوز توقعات عدد من المؤسسات الدولية.
الصناعة غير البترولية تتصدر محركات النمو
وأوضح وزير التخطيط، أن تحسن معدل النمو خلال العام المالي 2025-2026 جاء نتيجة تحسن أداء مجموعة من الأنشطة الاقتصادية، وفي مقدمتها الصناعة غير البترولية وقناة السويس وتكرير البترول.
واستحوذ نشاط الصناعة غير البترولية على النصيب الأكبر من مساهمة القطاعات في نمو الناتج المحلي خلال الربع الرابع، كما جاء في مقدمة القطاعات الدافعة للنمو على مستوى العام المالي بأكمله.
وشهد نشاط الصناعة غير البترولية نموًا بمعدل 9% خلال العام المالي، بما يعكس تحسن النشاط الإنتاجي وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي.
الاتصالات ثاني أسرع القطاعات نموًا
واصل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تسجيل معدلات نمو مرتفعة، ليصبح ثاني أعلى الأنشطة نموًا خلال الربع الرابع من العام المالي، بمعدل بلغ 24.3%.
وأوضح وزير التخطيط، أن هذا الأداء جاء مدفوعًا بارتفاع إيرادات شركات الاتصالات المصرية، إلى جانب نمو صادرات الخدمات الرقمية وتحسن مؤشرات استخدام الإنترنت.
كما ساهمت الاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية الرقمية في دعم القطاع، وتعزيز قدرته على المساهمة في مسار التحول الرقمي والنمو الاقتصادي.
ويعكس استمرار نمو الاتصالات أهمية الاقتصاد الرقمي كأحد القطاعات التي يمكنها دعم الناتج المحلي وتوفير فرص جديدة للنمو والاستثمار خلال السنوات المقبلة.
قناة السويس تعود بقوة للنمو
وشهد نشاط قناة السويس تعافيًا ملحوظًا خلال العام المالي 2025-2026، بعدما سجل معدل نمو بلغ 33.8% خلال الربع الرابع، ليصبح بذلك النشاط الأعلى نموًا خلال الربع الأخير من العام المالي، كما حققت قناة السويس معدل نمو بلغ 23.3% خلال العام المالي بأكمله، بعد الانكماش الذي شهده النشاط خلال العام المالي السابق.
ويعكس هذا التحسن عودة النشاط تدريجيًا إلى مستويات أفضل، مع أهمية القناة كمصدر رئيسي للنقد الأجنبي وداعم للنشاط الاقتصادي المصري.
تكرير البترول يتحول إلى النمو
وأشار وزير التخطيط، إلى أن نشاط تكرير البترول سجل نموًا قويًا خلال الربع الرابع بلغ 22.4%، بينما بلغ معدل نمو النشاط 8.7% على مستوى العام المالي.
وجاء هذا التحسن بعد تسجيل النشاط انكماشًا بنسبة 1.9% خلال العام المالي السابق، في ظل زيادة الإنتاج وعودة معامل التكرير للعمل بكفاءة أكبر بعد تنفيذ أعمال الصيانة.
كما شهد نشاط الاستخراجات تحولًا إلى النمو الموجب خلال الربع الرابع، للمرة الأولى منذ الربع الثاني من العام المالي 2022-2023، مدفوعًا بتحسن أداء قطاعي البترول والغاز.
الصناعة والتجارة والاتصالات تقود نمو العام
وعلى مستوى العام المالي 2025-2026، أوضح وزير التخطيط أن قطاعات الصناعة والتجارة والاتصالات تصدرت محركات النمو، وساهمت مجتمعة بنحو 48% من إجمالي النمو المحقق خلال العام.
وشهد العام المالي تعافيًا واضحًا في نشاط قناة السويس، التي أصبحت من أعلى الأنشطة نموًا، بالتزامن مع استمرار الأداء القوي لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
كما حافظ نشاط الصناعة غير البترولية على معدل نمو مرتفع بلغ 9%، في الوقت الذي تحول فيه نشاط تكرير البترول إلى النمو الإيجابي بمعدل 8.7%، مقارنة بانكماش بلغ 1.9% في العام المالي السابق.
الاقتصاد المصري يواصل مسار التعافي
وتشير نتائج العام المالي 2025-2026 إلى اتساع نطاق التعافي الاقتصادي، مع تحسن أداء عدد من القطاعات الإنتاجية والخدمية الرئيسية.
ويأتي ارتفاع معدل النمو إلى 5.1% مقارنة بـ4.4% في العام المالي السابق، مدعومًا بتحسن الصناعة غير البترولية، وتعافي قناة السويس، ونمو الاتصالات، وعودة تكرير البترول إلى تسجيل معدلات نمو موجبة.
وتعكس هذه المؤشرات أهمية استمرار دعم القطاعات الإنتاجية وزيادة الاستثمارات وتحسين بيئة الأعمال، بما يساعد الاقتصاد المصري على الحفاظ على معدلات نمو مرتفعة وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.
