موسكو ترفض وقف الهجمات.. والقمح يقفز لأعلى مستوى منذ 2023
قفزت أسعار القمح في بورصة شيكاغو إلى أعلى مستوياتها في نحو ثلاث سنوات ونصف خلال تعاملات الثلاثاء، مدفوعة بتصاعد المخاوف بشأن اضطراب إمدادات الحبوب العالمية، بعد تقارير عن استمرار الهجمات الروسية على البنية التحتية للموانئ في منطقة البحر الأسود.
وعادت العقود الآجلة للقمح إلى الصعود بعدما كانت قد تراجعت في وقت سابق من الجلسة، عقب إعلان تركيا استمرار اتصالاتها مع روسيا وأوكرانيا بشأن تأمين حركة شحن الحبوب عبر البحر الأسود.
وامتدت موجة الصعود إلى بقية الحبوب، إذ ارتفعت أسعار الذرة إلى أعلى مستوى في ثلاث سنوات، فيما سجل فول الصويا أعلى مستوى له في أكثر من عامين ونصف العام، وسط تنامي المخاوف بشأن استمرارية تدفقات الحبوب من منطقة تعد من أهم مراكز التصدير العالمية.
وارتفع عقد القمح الأكثر تداولًا في بورصة شيكاغو للسلع بنسبة 1.3%، مسجلًا 7.84 دولار للبوشل، بينما صعدت العقود الآجلة للذرة بنسبة 0.1% إلى 5.38 دولار للبوشل، وقفز فول الصويا بنسبة 0.95% إلى 13 دولارًا للبوشل.
وجاءت المكاسب بعد إعلان مسؤولين أوكرانيين تعرض بنية تحتية لميناء أوكراني ومعبر حدودي مع رومانيا في منطقة أوديسا جنوب البحر الأسود لهجمات روسية خلال الليل.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الهجمات تسببت في أضرار بمعبر حدودي مع رومانيا، إلى جانب منشآت مرتبطة بالتصدير، في تطور يزيد المخاوف بشأن قدرة المنطقة على مواصلة تصدير الحبوب بصورة منتظمة.
ويرى محللون أن الهجمات الأخيرة أعادت تسليط الضوء على المخاطر التي تواجه حركة التجارة الزراعية في البحر الأسود، خاصة مع اعتماد الأسواق العالمية بدرجة كبيرة على صادرات روسيا وأوكرانيا من الحبوب.
وكانت هجمات الأشهر الماضية قد تسببت في اضطرابات واسعة بحركة شحن الحبوب عبر موانئ البحر الأسود وبحر آزوف، ما دفع التجار إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات، خصوصًا في حال استمرار تعطل الصادرات لفترة طويلة.
وفي المقابل، كانت أسعار الحبوب قد تلقت بعض الضغوط النزولية بعد إعلان تركيا، الإثنين، إعداد خطة لتأمين مرور شحنات الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن موسكو رفضت وقف الهجمات في المنطقة، معتبرة أن مثل هذه الخطوة لن تسهم في تقريب فرص التوصل إلى تسوية سلمية للحرب، وفق تصريحات نقلتها وكالة «إنترفاكس» عن نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر غروشكو.
وبذلك تتحول تطورات البحر الأسود مجددًا إلى عامل رئيسي في تحركات أسواق الحبوب العالمية، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار استهداف الموانئ والبنية التحتية للتصدير إلى تقليص المعروض ورفع تكلفة الغذاء عالميًا.








