الصادرات المصرية للصين تتضاعف 3 مرات.. والتجارة تسجل 11.3 مليار دولار
شهدت حركة التجارة بين مصر والصين تطورًا ملحوظًا خلال النصف الأول من عام 2026، مع تسجيل الصادرات المصرية إلى السوق الصينية قفزة كبيرة بلغت 199.8%، في مؤشر يعكس تنامي فرص المنتجات المصرية في أحد أكبر الأسواق العالمية.
وأظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ارتفاع قيمة الصادرات المصرية إلى الصين لتصل إلى 840.8 مليون دولار خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2026، مقابل نحو 280.5 مليون دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025.
وتعكس هذه الزيادة القوية نموًا ملحوظًا في حركة الصادرات المصرية إلى الصين، بما يفتح المجال أمام تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين وزيادة استفادة الشركات المصرية من السوق الصينية.
560.3 مليون دولار زيادة في الصادرات
وبحساب قيمة الزيادة، ارتفعت الصادرات المصرية إلى الصين بنحو 560.3 مليون دولار خلال النصف الأول من 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وتكتسب هذه الزيادة أهمية خاصة في ظل توجه مصر نحو زيادة الصادرات وتنويع الأسواق الخارجية، إذ تمثل الصين سوقًا واسعة أمام المنتجات المصرية، كما يتيح ارتفاع الطلب فرصًا أمام الشركات المحلية للتوسع في الإنتاج وزيادة قدرتها التنافسية.
ويمكن أن تسهم زيادة الصادرات في دعم تدفقات النقد الأجنبي وتعزيز قدرة القطاع الإنتاجي على الوصول إلى أسواق جديدة، خاصة مع تطوير المنتجات المصرية ورفع قدرتها على المنافسة من حيث الجودة والتعبئة والتصنيع.
الواردات الصينية تواصل الارتفاع
وفي المقابل، ارتفعت قيمة الواردات المصرية من الصين بنسبة 14.3% خلال النصف الأول من 2026، لتصل إلى نحو 10.4 مليار دولار، مقارنة بنحو 9.1 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025.
وتؤكد هذه الأرقام استمرار أهمية الصين كمصدر رئيسي للسلع والمنتجات إلى السوق المصرية، في ظل تنوع المنتجات الصينية التي تدخل في قطاعات متعددة من الاقتصاد المصري.
ورغم ارتفاع الصادرات المصرية بمعدل كبير، فإن قيمة الواردات لا تزال تتجاوز الصادرات بفارق واسع، وهو ما يعكس استمرار وجود فجوة تجارية كبيرة بين البلدين.
التبادل التجاري يرتفع 21.5%
وسجل حجم التبادل التجاري بين مصر والصين خلال النصف الأول من 2026 نحو 11.3 مليار دولار، مقابل 9.3 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة بلغت 21.5%.
وتشير هذه الزيادة إلى توسع النشاط التجاري بين القاهرة وبكين، سواء على مستوى الصادرات المصرية أو الواردات من السوق الصينية.
ويعكس نمو التبادل التجاري استمرار أهمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين، خاصة مع تنوع مجالات التعاون والاستثمار، ووجود فرص لتطوير الشراكة في قطاعات الإنتاج والتصنيع والزراعة والطاقة والبنية التحتية.
زيارة مرتقبة تعزز آفاق التعاون
وتأتي القفزة في الصادرات المصرية بالتزامن مع الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر، والتي من شأنها فتح آفاق جديدة أمام تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين القاهرة وبكين.
ويمثل تطور العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين فرصة لدعم الاستثمارات المشتركة وزيادة حجم التبادل التجاري، إلى جانب بحث آليات جديدة لتسهيل وصول المنتجات المصرية إلى السوق الصينية.
كما يمكن أن يدعم التعاون الاقتصادي نقل التكنولوجيا والخبرات الصينية إلى مصر، بما يساعد على تطوير القدرات الإنتاجية وزيادة القيمة المضافة للمنتجات المحلية.
فرص أكبر أمام الصادرات المصرية
وتوفر الزيادة الكبيرة في الصادرات المصرية إلى الصين فرصة لتعزيز حضور المنتجات المصرية في الأسواق الآسيوية، خاصة إذا تزامنت مع زيادة الاستثمارات في التصنيع ورفع جودة المنتجات وتطوير عمليات التعبئة والتغليف والتخزين.
كما يمكن لمصر الاستفادة من موقعها الجغرافي وقدراتها الإنتاجية لتوسيع قاعدة المنتجات المصدرة إلى الصين، بدلًا من التركيز على عدد محدود من السلع.
وفي المقابل، يظل تقليص الفجوة بين الصادرات والواردات أحد الملفات المهمة في العلاقات التجارية بين البلدين، وهو ما يتطلب زيادة الإنتاج المحلي القابل للتصدير، وتشجيع الاستثمارات التي تستهدف الأسواق الخارجية، وتعزيز التصنيع المحلي.
وبذلك، تعكس أرقام النصف الأول من 2026 مرحلة جديدة في مسار التجارة المصرية الصينية، مع ارتفاع الصادرات المصرية بوتيرة قوية، بالتوازي مع نمو الواردات والتبادل التجاري، بما يبرز حجم الفرص المتاحة لتعميق الشراكة الاقتصادية بين البلدين خلال الفترة المقبلة.








