الإثنين 31 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

صناديق التحوط تراهن على ارتفاع البنزين الأمريكي لأعلى مستوى منذ 5 أشهر

الأحد 30/أغسطس/2026 - 11:59 م
صناديق التحوط تعزز
صناديق التحوط تعزز رهاناتها على ارتفاع البنزين الأمريكي

رفعت صناديق التحوط رهاناتها على ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة بأكبر وتيرة منذ تصاعد التوترات في سوق الطاقة خلال فبراير، مع وصول صافي مراكزها الشرائية في عقود بنزين RBOB إلى أعلى مستوى في نحو خمسة أشهر.

وأظهرت أحدث بيانات لجنة تداول العقود الآجلة للسلع الأمريكية (CFTC) أن صافي المراكز الشرائية للمضاربين في عقود البنزين المتداولة في بورصة نيويورك ارتفع خلال الأسبوع المنتهي في 25 أغسطس 2026 بنحو 5,533 عقدًا، ليصل إجمالي صافي المراكز إلى 79,858 عقدًا. 

ويمثل هذا المستوى أعلى قراءة للمراكز الشرائية منذ نحو خمسة أشهر، ويعكس تحولًا ملحوظًا في مراكز المستثمرين بعد فترة من التراجع التي شهدها السوق خلال الربيع. 

ماذا تكشف رهانات صناديق التحوط؟

يعكس ارتفاع صافي المراكز الشرائية زيادة انكشاف المضاربين على السيناريو الصعودي لـ أسعار البنزين، إذ أصبح حجم المراكز التي تراهن على ارتفاع الأسعار أكبر مقارنة بالمراكز التي تراهن على تراجعها.

ولا يعني ذلك بالضرورة أن أسعار البنزين ستواصل الصعود، لكنه يمثل مؤشرًا على تغير توقعات المتعاملين تجاه السوق، خصوصًا مع استمرار تقلبات أسواق الطاقة.

ويتيح عقد RBOB للمستثمرين والمتحوطين التعرض لتحركات أسعار البنزين، كما تتأثر قيمته بتغيرات أسعار النفط والطقس وسلوك المستهلكين والعوامل التنظيمية المرتبطة باستهلاك الطاقة. 

ارتفاع الرهانات بعد تراجعها في أبريل

وتُظهر البيانات أن صافي المراكز الشرائية مرّ بموجة هبوط قوية خلال مارس وأبريل، قبل أن يبدأ في التعافي تدريجيًا خلال الأشهر التالية.

وبحسب الرسم البياني، تراجعت المراكز إلى نحو 55 ألف عقد في أبريل، ثم اتخذت اتجاهًا صاعدًا بصورة عامة خلال مايو ويونيو ويوليو، قبل أن تتسارع وتيرة الزيادة خلال أغسطس، لتقترب من مستوى 80 ألف عقد.

ويشير ذلك إلى أن صناديق التحوط أعادت بناء جزء كبير من رهاناتها على ارتفاع أسعار البنزين بعد أن قلصت مراكزها في وقت سابق من العام.

موسم الطلب يضيف عاملًا داعمًا

وتأتي زيادة المراكز الشرائية في وقت يظل فيه سوق البنزين الأمريكي تحت تأثير عوامل موسمية، بالتزامن مع استمرار موسم القيادة الصيفي، إلى جانب تطورات أسعار النفط الخام ومخزونات الوقود وقدرات المصافي على الإنتاج.

وتظل أسعار البنزين شديدة الحساسية لأي تغير في تكلفة النفط الخام، باعتباره المدخل الرئيسي لإنتاج الوقود، كما يمكن أن تؤدي اضطرابات الإمدادات أو انخفاض المخزونات إلى زيادة الضغوط السعرية.

وفي المقابل، فإن ارتفاع المعروض أو تراجع الطلب يمكن أن يحد من تأثير هذه العوامل ويضغط على الأسعار.

إشارة تستحق المتابعة

وتكشف عودة صافي المراكز الشرائية إلى قرابة 80 ألف عقد عن تحسن واضح في شهية صناديق التحوط تجاه سوق البنزين، مقارنة بمستويات أبريل المنخفضة.

وبالتالي، ستظل حركة هذه المراكز، إلى جانب أسعار النفط الخام ومخزونات البنزين ومعدلات تشغيل المصافي، من أبرز المؤشرات التي يمكن أن تكشف اتجاه سوق الوقود الأمريكي خلال الفترة المقبلة.