وزير الصناعة يتفقد مصنع هولسيم مصر بالعين السخنة بطاقة إنتاجية 9.5 مليون طن سنويًا
تفقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مصنع شركة هولسيم مصر للأسمنت «لافارج سابقًا» بالعين السخنة، في مستهل زيارته لعدد من قلاع الصناعات الثقيلة بمحافظة السويس، وذلك بحضور المهندس محمد زادة، مساعد وزير الصناعة للصناعات الاستراتيجية، والدكتورة ناهد يوسف، رئيس هيئة التنمية الصناعية، وعدد من قيادات وزارة الصناعة.
واطلع الوزير خلال الجولة على منظومة العمل والإنتاج داخل المصنع، ومعدلات الإنتاج والتصدير، إلى جانب خطط الشركة في مجال التصنيع المحلي واستخدام الوقود البديل وتطبيق حلول البناء منخفضة الكربون.
مصنع هولسيم مصر.. 9.5 مليون طن إنتاج سنوي
يقام مصنع هولسيم مصر للأسمنت بالعين السخنة على مساحة 1.08 مليون متر مربع، وتعود انطلاقة أعمال الشركة في مصر إلى عام 1997 باعتبارها أول شركة قطاع خاص تعمل في صناعة الأسمنت.
وتتجاوز محفظة أصول الشركة حاليًا 8 مليارات جنيه، بينما تبلغ الطاقة الإنتاجية للمصنع نحو 9.5 مليون طن سنويًا، بنسبة مكون محلي تصل إلى 95%.
كما صدرت الشركة خلال العام الماضي نحو 1.5 مليون طن من الكلنكر، في حين توفر نحو 2000 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
وكان في استقبال وزير الصناعة خلال زيارته للمصنع خالد الدكاني، العضو المنتدب للشركة.
وشملت الجولة خطوط الإنتاج والمحجر ومنصة فرز وتجهيز المخلفات، إلى جانب مبنى المعامل المركزية وغرفة التحكم الرئيسية.
حلول بناء مستدامة ودعم للاقتصاد الدائري
استعرض مسؤولو هولسيم مصر أمام وزير الصناعة أنشطة الشركة في سوق مواد البناء، حيث تدير أحد أكبر مصانع الأسمنت في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بالعين السخنة.
وتدير الشركة أيضًا 7 محطات للخرسانة الجاهزة، إلى جانب منصة «جيوسايكل» لإدارة المخلفات ودعم تطبيقات الاقتصاد الدائري.
وتشمل منظومة منتجات الشركة الأسمنت والخرسانة الجاهزة وحلول البناء منخفضة الكربون والصديقة للبيئة، مع الاعتماد على تقنيات تستهدف خفض الانبعاثات وتحسين كفاءة استخدام الموارد.
وتشارك هولسيم مصر في تنفيذ عدد من مشروعات التنمية العمرانية والبنية التحتية في مصر، ومن بينها مشروع المتحف المصري الكبير.
وأسهمت الشركة في تنفيذ المشروع من خلال توريد أكثر من 320 ألف متر مكعب من الخرسانة منخفضة الكربون، إلى جانب 600 ألف متر مربع من حلول المونة الجاهزة.
وساهمت هذه الحلول في خفض الانبعاثات الكربونية بأكثر من 30%، وفق البيانات التي استعرضتها الشركة خلال الزيارة.
معالجة 650 ألف طن من الوقود البديل سنويًا
اطلع وزير الصناعة أيضًا على جهود الشركة في مجال إدارة المخلفات وتحويلها إلى وقود بديل يستخدم في العمليات الصناعية.
وتعالج الشركة نحو 650 ألف طن سنويًا من الوقود البديل المنتج من مصادر النفايات، مع وجود خطة لزيادة الكمية إلى نحو مليون طن سنويًا بحلول عام 2030.
وتأتي هذه الخطط في إطار توجه الشركة نحو التوسع في تطبيق تقنيات البناء المستدام وخفض الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، بما يتوافق مع توجهات الدولة نحو دعم التنمية الصناعية المستدامة.
وزير الصناعة: الأسمنت ركيزة أساسية للصناعة المصرية
أكد المهندس خالد هاشم، أن قطاع الأسمنت يمثل أحد الركائز الأساسية للصناعة المصرية، نظرًا لدوره في تلبية احتياجات مشروعات التنمية العمرانية والبنية التحتية.
وأوضح أن أهمية القطاع لا تقتصر على السوق المحلية، وإنما تمتد إلى تعزيز الصادرات الصناعية وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
وأشار الوزير إلى أن قطاع الأسمنت شهد خلال السنوات الماضية تطورًا في القدرات الإنتاجية والتكنولوجية، وهو ما عزز قدرة الشركات المصرية على المنافسة في عدد من الأسواق الإقليمية والعالمية.
وأضاف أن تطور القدرات الإنتاجية يفتح مجالات جديدة أمام صادرات الأسمنت والمنتجات المرتبطة به، ويدعم قدرة الصناعة المصرية على الوصول إلى أسواق خارجية جديدة.
خطة حكومية لتعزيز تنافسية صناعة الأسمنت
قال وزير الصناعة: إن الوزارة تولي اهتمامًا خاصًا بتعزيز تنافسية قطاع الأسمنت، من خلال مجموعة من المحاور التي تستهدف دعم استمرارية الإنتاج وتحسين قدرة الشركات على المنافسة.
وتشمل هذه المحاور ضمان استقرار سلاسل الإمداد، وتحسين كفاءة استخدام الموارد والطاقة، وتشجيع التوسع في الصناعات المغذية، وتعميق التصنيع المحلي.
وأكد أن زيادة المكون المحلي في مدخلات الإنتاج تمثل أحد المسارات المهمة لرفع القيمة المضافة وتعزيز القدرة التصديرية للصناعة المصرية.
كما أشار إلى أهمية مواصلة تطوير التكنولوجيا المستخدمة في المصانع، وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة، والاستفادة من حلول إعادة تدوير المخلفات والوقود البديل.
هولسيم ودعم التصنيع المحلي
تعكس بيانات مصنع هولسيم مصر بالعين السخنة حجم الدور الذي يمكن أن تؤديه صناعة الأسمنت في دعم سلاسل الإنتاج المحلية، في ظل وصول نسبة المكون المحلي في منتجات المصنع إلى 95%.
كما يوفر المصنع والشركة فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، ويدعم عددًا من الأنشطة المرتبطة بقطاع مواد البناء والخدمات الصناعية.
وتأتي زيارة وزير الصناعة للمصنع ضمن جولة تستهدف متابعة أداء الصناعات الثقيلة في السويس، والاطلاع على القدرات الإنتاجية والتكنولوجية للشركات، إلى جانب بحث فرص زيادة الإنتاج والتصدير وتعميق التصنيع المحلي.
