السبت 29 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

ترامب يعلن السيطرة على 65 مليار برميل من نفط فنزويلا.. تفاصيل

السبت 29/أغسطس/2026 - 10:47 ص
ترامب يعلن السيطرة
ترامب يعلن السيطرة على 65 مليار برميل من نفط فنزويلا

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، عن تحرك أميركي واسع لتعزيز نفوذ الولايات المتحدة في قطاع النفط الفنزويلي، مشيراً إلى حصول بلاده، عبر شراكة مع القطاع الخاص، على حصة مسيطرة في أكثر من 65 مليار برميل من احتياطيات النفط المؤكدة في فنزويلا.

وقال ترامب إن الاتفاق جرى بتوجيه منه وبالتعاون بين وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الحرب بيت هيغسيث، وبالتنسيق مع القيادة المؤقتة في فنزويلا، مؤكداً أن الصفقة لم تكلف دافعي الضرائب الأميركيين أي أموال.

اتفاق نفطي يعزز الدور الأميركي في فنزويلا

يمثل الاتفاق توسعاً كبيراً في الدور الأميركي داخل قطاع الطاقة الفنزويلي، في وقت تسعى فيه إدارة ترامب إلى إعادة إحياء صناعة النفط في البلاد وزيادة إنتاج الخام، بما يوفر إمدادات إضافية لمصافي التكرير الأميركية.

وتملك فنزويلا أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، إلا أن إنتاجها الحالي يقدر بنحو 1.25 مليون برميل يومياً، وهو مستوى أقل بكثير من قدراتها الإنتاجية، نتيجة سنوات من ضعف الاستثمارات وسوء الإدارة والعقوبات الأميركية.

ورحبت القيادة الفنزويلية بالاتفاق، معتبرة أنه يمثل فرصة لتعزيز الاقتصاد وزيادة الإيرادات الحكومية، في ظل خطط لزيادة الإنتاج وتطوير عدد من الحقول النفطية الرئيسية.

100 مليار دولار استثمارات متوقعة

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الاتفاق يمثل مكسباً للولايات المتحدة وفنزويلا، موضحاً أنه سيضمن لواشنطن إمدادات نفط مستقرة ومنخفضة التكلفة، ويساعد على خفض أسعار البنزين في السوق الأميركية.

وأضاف روبيو أن الاتفاق قد يجذب نحو 100 مليار دولار من الاستثمارات الخاصة إلى فنزويلا، إلى جانب توفير آلاف الوظائف ذات الأجور المرتفعة والمساهمة في إعادة بناء الاقتصاد الفنزويلي.

من جانبها، قالت ديلسي رودريغيز، الرئيسة المؤقتة لفنزويلا، إن الاستثمارات الجديدة ستسمح بزيادة كبيرة في الإنتاج من خلال تطوير 17 حقلاً استراتيجياً، متوقعة أن تحقق الحكومة إيرادات ضريبية تصل إلى 209 مليارات دولار.

وأوضحت أن الاستثمارات تستهدف إعادة تأهيل وتحديث الصناعة النفطية، ودعم النمو الاقتصادي، وتعزيز أمن الطاقة في نصف الكرة الغربي، إلى جانب المساهمة في تحقيق توازن أكبر بأسواق النفط العالمية.

تفاصيل الاتفاق تثير تساؤلات قانونية

ورغم الإعلان الأميركي والفنزويلي، لا تزال هناك حالة من الغموض بشأن الهيكل القانوني والمالي للاتفاق، في ظل عدم الكشف عن الحقول أو الشركات المعنية، أو الآلية التي ستسمح للولايات المتحدة بممارسة السيطرة على هذه الكميات من الاحتياطيات.

وكانت واشنطن وكاراكاس قد أجرتا خلال الأسابيع الماضية مفاوضات بشأن منح شركات أميركية حقوق وصول طويلة الأجل إلى عدد من حقول النفط الفنزويلية، مع ضمان توجيه جزء من الخام المنتج إلى الولايات المتحدة.

وتشير تقارير إلى أن نموذج التأجير كان أحد الخيارات المطروحة، مع إمكانية طرح بعض الحقول في مزادات أمام شركات إنتاج أميركية، إلا أن هذه الترتيبات قد تواجه تحديات قانونية ودستورية، في ظل احتفاظ الدولة الفنزويلية بالسيطرة على الأنشطة الأساسية في قطاع النفط.

هل تنخفض أسعار البنزين في أميركا؟

ويشكك محللون في إمكانية انعكاس الاتفاق سريعاً على أسعار البنزين في الولايات المتحدة، مشيرين إلى أن تطوير البنية التحتية اللازمة لإنتاج النفط الفنزويلي الثقيل ونقله وتكريره قد يستغرق سنوات.

كما تظل هناك تحديات أخرى أمام الاستثمارات، من بينها الغموض السياسي، وضعف شبكة الكهرباء، ومحدودية قدرات التصدير، إلى جانب استمرار امتلاك الحكومة الفنزويلية صلاحيات واسعة في إدارة قطاع الطاقة.

وتأتي الخطوة الأميركية في وقت تسعى فيه إدارة ترامب إلى تأمين إمدادات مستقرة من الخام الفنزويلي، بالتزامن مع تشجيع الشركات الأميركية على الاستثمار في قطاع النفط هناك، بينما تواجه الإدارة ضغوطاً سياسية قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، مع استمرار مخاوف الناخبين بشأن أسعار البنزين.

ويعول البيت الأبيض على زيادة إمدادات النفط وانخفاض أسعار الخام في المساعدة على خفض تكلفة الوقود للمستهلكين الأميركيين، إلا أن النتائج الفعلية للاتفاق قد تحتاج إلى فترة أطول للظهور في الأسواق.