الثلاثاء 25 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

ماكينات المحلة تدور من جديد.. توسعات صناعية وفرص عمل جديدة للشباب

الثلاثاء 25/أغسطس/2026 - 08:13 م
ارشيفية
ارشيفية

في قلب مدينة المحلة الكبرى، حيث تختلط أصوات الماكينات بتاريخ طويل من الصناعة والإنتاج، جاءت جولة وزير العمل حسن رداد ومحافظ الغربية اللواء الدكتور علاء عبدالمعطي داخل عدد من المصانع العاملة في قطاعي الغزل والنسيج والملابس الجاهزة، لتؤكد أن دعم الصناعة الوطنية يرتبط بصورة مباشرة بدعم العمال وتوفير فرص العمل.

وتفقد الوزير والمحافظ خطوط ومراحل الإنتاج داخل الشركة العربية للنسيج والنوفيتيه للوبريات وشركة تريكو الصياد للملابس الجاهزة، واستمعا إلى عرض حول حجم الإنتاج والتصدير وأوضاع العمال وخطط التوسع، كما شهدا تسليم عدد من عقود العمل الجديدة للشباب.

فرص عمل جديدة.. والتدريب وفق احتياجات المصانع

وخلال الجولة، اتفق وزير العمل مع مسؤولي المصنعين على التعاون خلال المرحلة المقبلة لتوفير فرص عمل جديدة، مع الاستفادة من منظومة التدريب من أجل التشغيل التي تنفذها الوزارة، بما يضمن تأهيل العمالة وفق الاحتياجات الفعلية لخطوط الإنتاج.

وأكد الوزير أن الوزارة تستهدف تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وربط التدريب بالتشغيل، بحيث يحصل الشباب على المهارات المطلوبة، وفي الوقت نفسه تتمكن المصانع من توفير الكوادر المؤهلة التي تحتاج إليها للتوسع وزيادة الإنتاج.

وقال إن الدولة تضع الصناعة والإنتاج في مقدمة أولوياتها، مشددًا على أن وجود وزارة العمل داخل مواقع الإنتاج لا يقتصر على التفتيش والمتابعة، وإنما يمتد إلى دعم أطراف العملية الإنتاجية وتحسين بيئة العمل وتوفير العمالة المدربة.

وأضاف أن كل فرصة عمل جديدة داخل مصنع تمثل إضافة للاقتصاد الوطني وحياة أسرة مصرية، مؤكدًا أن زيادة الإنتاج والصادرات يجب أن تسير بالتوازي مع توفير بيئة عمل آمنة ولائقة وضمان حقوق العمال والالتزام باشتراطات السلامة والصحة المهنية.

485 عاملًا وطاقة إنتاجية 5 آلاف طن سنويًا

وشملت الجولة تفقد الشركة العربية للنسيج والنوفيتيه للوبريات، التي يعمل بها نحو 485 عاملًا، وتقام على مساحة تقارب 7 آلاف متر مربع، باستثمارات تصل إلى نحو 137 مليون جنيه ورأس مال يبلغ 75 مليون جنيه.

وتصل الطاقة الإنتاجية للمصنع إلى نحو 5 آلاف طن سنويًا، فيما تتجاوز نسبة المكون المحلي 75%، ويُوجه كامل إنتاجه إلى الأسواق الخارجية، إلى جانب توفير نحو 600 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.

وتابع الوزير مراحل الإنتاج المختلفة، بداية من التجهيز والتحضير مرورًا بالصباغة ووصولًا إلى التعبئة والتغليف، مؤكدًا أن قطاع الغزل والنسيج والملابس الجاهزة يمثل أحد القطاعات ذات الأولوية في استراتيجية الصناعة المصرية، لما يمتلكه من فرص كبيرة لزيادة الإنتاج والصادرات وتعميق التصنيع المحلي.

650 عاملًا في «تريكو الصياد».. و60% من المبيعات للتصدير

وفي المحطة الثانية، تفقد الوزير والمحافظ شركة تريكو الصياد للملابس الجاهزة، التي تأسست عام 1980 ويعمل بها نحو 650 عاملًا، وتقام على مساحة تقارب 16 ألف متر مربع.

وتتنوع أنشطة الشركة بين إنتاج أقمشة التريكو والملابس الجاهزة بمختلف أنواعها، إلى جانب التطريز والطباعة والتجهيز، بينما تصل نسبة الصادرات إلى نحو 60% من إجمالي المبيعات السنوية.

كما تستحوذ ملابس الأطفال على جانب مهم من إنتاج الشركة، بداية من ملابس حديثي الولادة وحتى سن 8 سنوات.

وأكد وزير العمل أن الصناعات كثيفة العمالة، وفي مقدمتها الملابس الجاهزة، تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، لما توفره من فرص عمل وقدرة على زيادة الصادرات وتعزيز تنافسية المنتج المصري في الأسواق العالمية.

دعم المستثمرين يبدأ من التدريب وينتهي ببيئة عمل مستقرة

وشدد الوزير على أن دعم المستثمرين لا يقتصر على توفير العمالة، وإنما يمتد إلى منظومة متكاملة تبدأ بالتدريب والتأهيل وتنتهي بتوفير بيئة عمل مستقرة وآمنة تحافظ على حقوق العمال وتدعم استمرارية الإنتاج.

وأشار إلى إنشاء الوحدة المركزية لتيسير أعمال المستثمرين بوزارة العمل، لتكون حلقة وصل مباشرة مع المستثمرين، والعمل على سرعة بحث وحل المعوقات المرتبطة باختصاصات الوزارة، بما يسهم في تحسين مناخ الاستثمار واستقرار علاقات العمل والتوسع في الإنتاج.

وأكد أن حماية حقوق العمال ليست منفصلة عن دعم الاستثمار، بل تمثل أحد العناصر الأساسية لاستدامة الإنتاج ورفع القدرة التنافسية للمصانع، موضحًا أن بيئة العمل الآمنة واللائقة تحقق مكاسب متبادلة للعامل والمنشأة والاقتصاد الوطني.

المحلة.. صناعة تتوسع وتستعيد قوة التصدير

وفي ختام الجولة، أكد الوزير أن ما شاهده داخل مصانع المحلة الكبرى يعكس قدرة الصناعة المصرية على التوسع والمنافسة وفتح أسواق جديدة، مشيرًا إلى استمرار الوزارة في تكثيف وجودها الميداني داخل مواقع العمل والإنتاج والتنسيق مع العمال وأصحاب الأعمال.

من جانبه، أكد النائب محمود الشامي، عضو لجنة الصناعة بمجلس النواب وعضو اتحاد الصناعات المصرية ومجلس إدارة غرفة الصناعات النسيجية بالمحلة الكبرى، أن زيارة وزير العمل لمصانع المحلة تعكس اهتمام الدولة بدعم الصناعة والاستثمار وتعزيز التعاون بين الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال.

وأشار إلى أن تهيئة المناخ الملائم للتوسع والإنتاج من شأنها جذب المزيد من الاستثمارات وتوفير فرص عمل جديدة، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق للنهوض بقطاع الغزل والنسيج والملابس الجاهزة.

وتؤكد الجولة أن زيادة الإنتاج والصادرات، وتوفير فرص العمل، وحماية حقوق العمال، وتحسين بيئة العمل، ودعم المستثمرين ليست ملفات منفصلة، وإنما حلقات متكاملة تستهدف تعزيز الصناعة الوطنية ودفع الاقتصاد المصري إلى مزيد من النمو.