الثلاثاء 25 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

تراجع الدولار يفك الارتباط بين سندات الخزانة وعملات الأسواق الناشئة

الثلاثاء 25/أغسطس/2026 - 03:52 م
السندات الأمريكية
السندات الأمريكية

تشهد الأسواق المالية العالمية تحولًا لافتًا في العلاقة التقليدية بين عوائد سندات الخزانة الأمريكية وأداء عملات الأسواق الناشئة، مع تراجع تأثير ارتفاع عوائد السندات الأمريكية على قوة الدولار، في وقت تتجه فيه عملات الأسواق الناشئة لتحقيق مكاسب قوية.

ويأتي ذلك في ظل اتجاه مؤشر «بلومبرج» الذي يتتبع أداء سندات الخزانة الأمريكية نحو تسجيل خسارة فصلية، بالتزامن مع عمليات بيع للسندات طويلة الأجل، مدفوعة بمخاوف المستثمرين بشأن مسار الدين الحكومي الأمريكي وتزايد أعباء العجز.

في المقابل، يتجه مؤشر «MSCI» القياسي لعملات الأسواق الناشئة نحو تسجيل أكبر مكسب فصلي له منذ أكثر من عام، ما أدى إلى تراجع معامل الارتباط بين أداء المؤشرين إلى أدنى مستوياته منذ الربع الأول من عام 2022، وفق بيانات «بلومبرج».

تدفقات استثمارية تدعم عملات الأسواق الناشئة

وشهدت الأسواق الناشئة تدفقات استثمارية عالمية خلال العام الجاري، مع بحث المستثمرين عن عوائد أعلى وفرص لتنويع محافظهم الاستثمارية بعيدًا عن الأصول المقومة بالدولار.

وعادة ما تؤدي العوائد المرتفعة على سندات الخزانة الأمريكية إلى زيادة جاذبية الدولار وتقليص الإقبال على عملات الأسواق الناشئة، إلا أن هذه العلاقة شهدت تغيرًا خلال الفترة الأخيرة، في ظل تعرض السندات الأمريكية لضغوط مرتبطة بمخاوف الدين والعجز، وليس فقط بتوقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.

وتتزايد رهانات المستثمرين على أن تلجأ الحكومة الأمريكية إلى سياسات من شأنها الحد من القيمة الحقيقية للديون، وهو ما قد ينعكس سلبًا على الدولار ويدعم عملات الأسواق الناشئة.

ضعف الدولار يعزز جاذبية السلع

كما يمنح تراجع الدولار دفعة إضافية للسلع الأولية، إذ تصبح أقل تكلفة للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى، بما قد يدعم الطلب عليها.

وسجلت عملات بعض الدول الناشئة المصدرة للسلع الأولية، من بينها جنوب أفريقيا وكولومبيا وتشيلي، مكاسب ملحوظة خلال أغسطس الجاري.

وقال نيك ريس، رئيس أبحاث الاقتصاد الكلي في «مونيكس يوروب»، إن الرهان على انخفاض قيمة الدولار يجعل الأسواق الناشئة أكثر جاذبية مقارنة بالأسواق المتقدمة، كما يزيد جاذبية السلع الأولية أمام الأسهم والسندات.

وأضاف أن استمرار المخاوف المتعلقة بتراجع قيمة الدولار قد يخلق بيئة مواتية لعملات الدول المصدرة للسلع الأولية على نطاق أوسع، بما يتجاوز التحولات في مراكز المستثمرين تجاه عملات مجموعة العشر أو الدولار بشكل خاص.