الثلاثاء 25 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

أسواق وول ستريت تتراجع وسط ضغوط أسعار الرقائق وتحركات بيسنت

الثلاثاء 25/أغسطس/2026 - 09:27 ص
بانكير

بدأت الأسواق في وول ستريت الأسبوع بنبرة حذرة، إذ طغت موجة بيع في شركات الرقائق على تراجع النفط، بينما حلّل المتداولون خطة وزير الخزانة سكوت بيسنت لعزل إيران عن الاقتصاد العالمي.

وقبل أيام فقط من إعلان نتائج شركة "إنفيديا"، هبطت أسهم عمالقة أشباه الموصلات، حيث تراجعت أسهم الشركة للجلسة السابعة على التوالي في أطول سلسلة هبوط منذ عام 2022.

ضغوط قطاع الرقائق ومؤشرات التكنولوجيا

وفي حين قد تكون نتائج الشركة تذكيراً بتفوقها الكبير، تعرض القطاع لاضطراب بسبب تقرير إخباري أفاد بأن بعض أكبر عملاء شركة الرقائق أُبلغوا بزيادات في الأسعار المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تتجاوز 15%.

وأسفرت هذه التحركات عن انخفاض صندوق متداول في البورصة يتتبع أسهم شركات الذاكرة بنسبة 5.9%، بينما خسر مؤشر "ناسداك 100" نحو 1% في التعاملات.

النفط وسندات الخزانة تحليلات الخطة المالية

واستقر النفط قرب 85 دولاراً، بعدما هدد وزير الخزانة بفرض عقوبات اقتصادية على أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران، في إطار حملة "إنزال اقتصادي" تستهدف عزل إيران وإنهاء الحرب، كما ساعد انخفاض تكاليف الطاقة في دفع سندات الخزانة الأميركية إلى الارتفاع.

وبعدما فاجأ المتعاملين في وول ستريت مؤخراً بخطة لزيادة عمليات إعادة شراء السندات الأطول أجلاً، امتنع بيسنت أيضاً عن تقديم أي إشارات إضافية بشأن إعادة هيكلة إدارة الدين الأميركي.

 وجاء ذلك بعد تقرير أفاد بأن وزارته قد تسحب جزءاً من رصيدها النقدي لتمويل عمليات إعادة شراء الأوراق المالية القديمة ذات العوائد الأعلى.

وقال كريس لاركن من "إيتريد" التابعة لـ"مورغان ستانلي": "قد تشكل التفاصيل المتعلقة بالعقوبات الاقتصادية الأميركية على إيران، ومحاولات وزارة الخزانة خفض العوائد طويلة الأجل، والبيانات الاقتصادية، جانباً كبيراً من خلفية معنويات المستثمرين". 

وأضاف: "لكن نتائج إنفيديا وشركات التكنولوجيا الأخرى في وضع يجعلها عاملاً رئيسياً على مقياس زخم السوق".

نتائج "إنفيديا" وخطاب وارش تحت أنظار المستثمرين

ويتطلع المتعاملون داخل وول ستريت أيضاً إلى رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش لتوضيح رؤيته بشأن كيفية استجابة البنك المركزي للتضخم العنيد، عندما يتحدث يوم الجمعة في التجمع السنوي في جاكسون هول بولاية وايومنغ.

وللمرة الأولى بصفته رئيساً لأهم بنك مركزي في العالم، سيلقي وارش الكلمة الرئيسية في ندوة السياسة الاقتصادية السنوية للاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي.

ومع بقاء عوائد سندات الخزانة مرتفعة بفعل التضخم المستمر والمخاوف بشأن العجز المالي، يتعرض وارش لضغوط لكي يتصرف على نحو أقرب إلى أسلافه، ويقدم توجيهات أوضح بشأن الكيفية التي قد يستجيب بها الفيدرالي خلال الفترة المتبقية من العام.

وقال أنتوني ساغليمبيني من "أميريبرايز": "يحتاج المستثمرون إلى وضوح أكبر بشأن بعض قواعد الطريق التي تحكم آلية استجابة الاحتياطي الفيدرالي تحت قيادته". 

وأضاف: "من وجهة نظرنا، يُعد خطاب جاكسون هول هذا الأسبوع مكاناً جيداً للبدء في رسم المسار، وسنرى قريباً ما إذا كان الرئيس ينظر إلى خطابه بالطريقة نفسها".

نفقات الاستهلاك وحركة العملات المشفرة

تراقب أروقة وول ستريت عن كثب صدور أحدث مؤشر لأسعار نفقات الاستهلاك الشخصي يوم الأربعاء، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لتقييم اتجاهات الفائدة المقبلة.

وفي أسواق العملات، تراجعت عملة كندا أمام الدولار الأميركي، بعدما تعهد الرئيس دونالد ترمب بمضاعفة الرسوم الجمركية على السيارات الكندية وقطع غيارها اعتباراً من العام المقبل.

في المقابل، واصلت المعاملات في وول ستريت متابعة انتعاش "بتكوين" الذي اكتسب زخماً ملحوظاً، مع تجاوز العملة المشفرة مستوى 78 ألف دولار.