وزير الاقتصاد الإيراني: مستعدون للعقوبات الأمريكية ولن يتمكنوا من قطع شراييننا المالية
أكد وزير الاقتصاد الإيراني علي مدني زادة، أن بلاده على أتم الاستعداد لمواجهة العقوبات الأميركية الجديدة، مشددًا على أن طهران تمتلك من الأدوات والعلاقات الاقتصادية ما يمكنها من التعامل مع الضغوط ومحاولات تقييد مواردها المالية. تأتي التصريحات في وقت تتجه فيه واشنطن إلى تشديد إجراءاتها الاقتصادية على إيران، وسط ضغوط متزايدة على الاقتصاد الإيراني وسعر العملة المحلية.
وقال الوزير إن الولايات المتحدة لن تتمكن من قطع ما وصفه بـ«الشرايين المالية» لإيران، مؤكدًا أن بلاده ستواصل استخدام قدراتها الاقتصادية وشبكة علاقاتها مع الشركاء والحلفاء للتعامل مع العقوبات وتخفيف آثارها. وأضاف أن طهران لا تتعامل مع العقوبات باعتبارها تطورًا مفاجئًا، وإنما تستعد منذ سنوات لمثل هذه الإجراءات من خلال تنويع قنوات التجارة والتمويل.
عملية المنبوذ الاقتصادي
وتأتي تصريحات وزير الاقتصاد الإيراني بالتزامن مع إعلان وزارة الخزانة الأميركية إطلاق «عملية المنبوذ الاقتصادي» ضد إيران بتوجيه من الرئيس دونالد ترامب، في إطار تصعيد الضغوط الاقتصادية على طهران. وأشارت الخزانة الأميركية إلى تراجع قيمة الريال الإيراني بصورة حادة، بينما أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن البلاد ستستفيد من علاقاتها مع حلفائها لمواجهة العقوبات.
وفي سياق متصل، أعلن البنك المركزي الإيراني إيداع 7.5 مليار دولار من عائدات النفط والعملات الأجنبية خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الإيراني الجاري، بزيادة نسبتها 50% على الفترة المقابلة من العام الماضي. وتواجه إيران في الوقت نفسه ضغوطًا مرتبطة بتراجع الإيرادات النفطية وتجميد جزء من احتياطياتها في الخارج، ما يزيد تحديات تمويل الإنفاق العام وتوفير احتياجات البلاد من النقد الأجنبي.


