الإثنين 24 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

الاتحاد الأوروبي يُبقي على رسوم تعويضية على أقمشة الألياف الزجاجية القادمة من المغرب

الإثنين 24/أغسطس/2026 - 03:25 م
بانكير

​جدد الاتحاد الأوروبي فرض رسوم تعويضية نهائية بنسبة 30.7% على واردات أنواع محددة من أقمشة الألياف الزجاجية المشحونة من المغرب، سواء صُرّح بأنها ذات منشأ مغربي أم لا. 

ويأتي هذا القرار استمراراً لإجراء تجاري دفاعي بدأ تطبيقه على الشحنات القادمة من المملكة منذ عام 2022، وذلك في إطار جهود التكتل لحماية أسواقه من التحايل والتأثيرات السلبية للدعم الحكومي الأجنبي.

​وأقرت المفوضية الأوروبية هذا القرار عبر اللائحة التنفيذية (EU) 2026/1928 الصادرة في 7 أغسطس الجاري، والنشر الرسمي في 10 أغسطس، لتستمر بموجبها الرسوم المفروضة على المنتجات الصينية (بين 17% و30.7%) والمصرية (10.9%)، مع إخضاع الشحنات المغربية لأعلى نسبة مطبقة على الواردات الصينية.

خلفية القرار وأسباب شمول الشحنات المغربية

و​يعود إدراج المغرب ضمن هذه الرسوم إلى نتائج تحقيق أوروبي لمكافحة التحايل حُسم في فبراير 2022 عبر اللائحة (EU) 2022/301، وليس إلى وجود دعم مباشر للمصانع المغربية. وكشف التحقيق آنذاك عن ممارسات إعادة شحن وتغيير مسار للمنتجات الصينية عبر شركات مقرها المغرب للتملص من الرسوم المفروضة على بيكين.

​ولا ينشئ قرار أغسطس 2026 تدابير جديدة ضد المغرب، بل يحافظ على الامتداد القانوني للرسوم بعد مراجعة شاملة فتحت في يونيو 2025 بطلب من جمعية "Tech-Fab Europe" الممثلة للمنتجين الأوروبيين، والتي حذرت من استمرار الضرر الاقتصادي الناجم عن برامج الدعم الصيني كالقروض التفضيلية وتأمين الصادرات والمنح الضريبية.

​تراجع أداء القطاع الأوروبي أمام زيادة الواردات

​وأظهرت تحقيقات المفوضية الأوروبية تدهوراً ملموساً في مؤشرات جودة وتنافسية الصناعة المحتكرة محلياً، وهو ما برر استمرار هذه الرسوم التعويضية:
​قفزة الواردات: تضاعفت الواردات القادمة من الصين ومصر لتصل إلى 13.9 ألف طن في 2024 مقارنة بـ 6778 طناً في 2021، لترتفع حصتها السوقية من 6% إلى 10%.
​تراجع الحصة السوقية: انخفضت حصة المنتجين الأوروبيين في سوق الاتحاد من 76% إلى 66% خلال الفترة نفسها، رغم نمو الاستهلاك المحلي بنسبة 13%.
​خسائر الإنتاجية والربحية: تراجع حجم الإنتاج الأوروبي بنسبة 11% والإنتاجية بنسبة 13%، بينما ارتفعت تكاليف التصنيع بنحو 20% مقابل زيادة لم تتجاوز 9% في أسعار البيع، مما هبط بربحية الشركات الأوروبية إلى مستويات سلبية تراوحت بين -7% و-10%.