الأسواق تترقب جاكسون هول.. انخفاض جماعي لعوائد السندات الأمريكية
تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية خلال تعاملات اليوم الاثنين، مع ترقب المستثمرين خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، خلال ندوة جاكسون هول في وقت لاحق من الأسبوع، وسط بحث الأسواق عن إشارات بشأن مسار السياسة النقدية وأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وتتجه أنظار المستثمرين كذلك إلى بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، المقرر صدورها الأربعاء، باعتباره مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، إذ قد تقدم البيانات مؤشرات جديدة حول اتجاه التضخم ومدى إمكانية تغيير السياسة النقدية.
وسجلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية تراجعًا جماعيًا لمختلف الآجال خلال تعاملات الاثنين، إذ انخفض عائد السندات لأجل عامين بنحو 1.0 نقطة أساس ليسجل 4.225%.
كما تراجع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بنحو 2.8 نقطة أساس إلى 4.71%، بينما هبط عائد السندات لأجل 30 عامًا بنحو 2.6 نقطة أساس ليستقر عند 5.25%.
ويأتي انخفاض العوائد بعدما أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية برنامجًا موسعًا لإعادة شراء السندات، في خطوة تستهدف تخفيف الضغوط البيعية التي تعرضت لها سوق الديون الأمريكية خلال الفترة الماضية.
وكانت الضغوط البيعية قد دفعت عوائد السندات طويلة الأجل إلى مستويات مرتفعة، مع وصول عائد السندات الأمريكية لأجل 30 عامًا إلى أعلى مستوى له منذ عام 2007 خلال الأسبوع الماضي.
ويترقب المستثمرون خطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي في ندوة جاكسون هول باعتباره محطة مهمة لتقييم توجهات السياسة النقدية الأمريكية، خاصة في ظل استمرار النقاش حول توقيت خفض أسعار الفائدة ومدى قدرة البنك المركزي على تحقيق التوازن بين السيطرة على التضخم ودعم النشاط الاقتصادي.
كما تمثل بيانات التضخم المنتظرة هذا الأسبوع عاملًا رئيسيًا في تحديد توقعات الأسواق، إذ قد تؤثر قراءة مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي على تسعير العقود المرتبطة بأسعار الفائدة وتحركات الدولار والسندات والأسهم.
وتظل عوائد سندات الخزانة الأمريكية من أبرز مؤشرات الأسواق العالمية، نظرًا لتأثيرها على تكلفة الاقتراض وتقييم الأصول المختلفة، ما يجعل أي تغير في توقعات السياسة النقدية الأمريكية محل متابعة واسعة من المستثمرين حول العالم.
