الإثنين 24 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

مصر تسمح بتصدير فائض السكر حتى نهاية 2026 بشروط.. 500 ألف طن مرشحة للخروج

الإثنين 24/أغسطس/2026 - 12:14 م
تصنيع السكر
تصنيع السكر

سمحت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية بتصدير السكر بأنواعه حتى نهاية عام 2026، بشرط اقتصار الكميات المصدرة على الفائض عن احتياجات السوق المحلية، وفق تقديرات وزارة التموين والتجارة الداخلية.

واشترط القرار الحصول على موافقة وزير الاستثمار والتجارة الخارجية قبل تنفيذ عمليات التصدير.

ويأتي القرار بعد استمرار حظر تصدير السكر منذ 2023، والذي جرى تمديده عدة مرات، كان آخرها في مايو 2026، بهدف ضمان توافر السكر واستقرار أسعاره في السوق المحلية.

فائض يسمح بتصدير 500 ألف طن

قال مصطفى عبد الجواد، رئيس مجلس المحاصيل السكرية: إن السماح بالتصدير يمثل خطوة مهمة لمصانع السكر، خاصة مع وجود أزمة سيولة أدت إلى تأخر صرف مستحقات مزارعي القصب والبنجر رغم انتهاء موسمي الإنتاج.

وأوضح عبد الجواد، أن إنتاج السكر خلال الموسم الحالي بلغ نحو 3 ملايين طن، إلى جانب مخزون يتراوح بين مليون و1.5 مليون طن من الموسم الماضي، وتسمح هذه الكميات بتصدير ما يصل إلى 500 ألف طن دون التأثير على احتياجات السوق المحلية، وفق تقديراته.

وأشار عبد الجواد، إلى أن السعر العالمي للسكر يدور حاليًا حول 500 دولار للطن، ما يجعل التصدير فرصة مناسبة للمصانع والشركات، مع توقعات بارتفاع الأسعار العالمية خلال الفترة المقبلة.

فائض السكر يضغط على المصانع

قال حسن الفندي، رئيس شعبة السكر السابق بغرفة الصناعات الغذائية: إن القرار يمكن أن يخفف الضغوط المالية على منتجي السكر والتجار، خاصة مع ارتفاع تكلفة التمويل وتراجع معدلات دوران المخزون.

وأوضح الفندي، أن ارتفاع أسعار الفائدة يرفع تكلفة تمويل الشركات، في وقت تعاني فيه السوق من فائض في المعروض، مضيفًا أن المصانع تبيع السكر حاليًا بنحو 21.5 ألف جنيه للطن، بينما يقدر السعر العادل بنحو 25 ألف جنيه، بفارق يصل إلى 4 آلاف جنيه للطن.

وأشار الفندي، إلى أن بعض التقديرات تشير إلى أن المخزون المتاح يكفي استهلاك السوق المحلية لمدة عام، ما يزيد الضغوط على سيولة الشركات.

وطالب الفندي، بإدارة الكميات المخصصة للتصدير من خلال وزارة التموين، لضمان عدم تجاوز الفائض المتاح والحفاظ على احتياجات السوق المحلية.

الأسعار المحلية تحت الضغط

قال حازم المنوفي، عضو شعبة المواد الغذائية بغرفة الإسكندرية التجارية: إن السماح بتصدير الفائض يمثل خطوة إيجابية لدعم صناعة السكر وتحقيق التوازن بين المعروض والطلب.

وأوضح المنوفي، أن سعر طن السكر انخفض إلى نحو 21.5 ألف جنيه، بينما تتراوح أسعار البيع للمستهلك بين 25 و30 جنيهًا للكيلوجرام، مشيرًا إلى أن استمرار انخفاض الأسعار يضغط على المنتجين والمصانع، وقد يدفع أسعار البيع إلى مستويات تقترب من تكلفة الإنتاج أو تقل عنها.

ويستهدف القرار فتح منفذ للتعامل مع فائض السكر، وتحسين السيولة لدى المصانع، مع استمرار ربط التصدير بالكميات التي تتجاوز احتياجات السوق المحلية.