الأحد 23 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

إيران تعلن اكتشافًا ضخمًا للغاز.. 7.5 تريليون قدم مكعبة في إقليم فارس

الأحد 23/أغسطس/2026 - 07:11 م
7.5 تريليون قدم مكعبة
7.5 تريليون قدم مكعبة في إقليم فارس

أعلنت إيران اكتشاف احتياطيات جديدة من الغاز الطبيعي تتجاوز 7.5 تريليون قدم مكعبة، بما يعادل نحو 212.4 مليار متر مكعب، في حقل يقع بإقليم فارس جنوب البلاد، في خطوة قد تعزز احتياطيات طهران من الغاز وتدعم مواردها من الطاقة خلال الفترة المقبلة.

وقال وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد، اليوم الأحد، إن عمليات التقييم أظهرت وجود أكثر من 7.5 تريليون قدم مكعبة من الغاز في الحقل، مشيرًا إلى إمكانية استخراج نحو 5.7 تريليون قدم مكعبة منه، بافتراض معدل استخلاص يتراوح بين 72% و73%.

إيه أهمية الاكتشاف الجديد؟

وزير النفط الإيراني أوضح أن الموارد المكتشفة يمكن أن تضيف عشرات المليارات من الدولارات إلى ثروة البلاد، لافتًا إلى أن الحقل لا يحتوي على الغاز الطبيعي فقط، وإنما يضم أيضًا كميات كبيرة من مكثفات الغاز، وهي سوائل هيدروكربونية ذات قيمة اقتصادية تستخدم في عدد من الصناعات والعمليات النفطية.

والاكتشاف يأتي في وقت تسعى فيه إيران إلى تعزيز قدراتها في قطاع الطاقة وزيادة الاستفادة من احتياطياتها، خصوصًا مع الضغوط الاقتصادية والعقوبات المفروضة على قطاع النفط والغاز.

إيران من أكبر دول العالم في احتياطيات الغاز

تمتلك إيران بالفعل واحدة من أكبر احتياطيات الغاز الطبيعي المؤكدة عالميًا، إذ تقدر بنحو 34 تريليون متر مكعب، وفق بيانات منتدى الدول المصدرة للغاز.

وتحتل إيران المرتبة الثانية عالميًا من حيث احتياطيات الغاز الطبيعي بعد روسيا، ما يجعل قطاع الغاز أحد أهم عناصر القوة الاقتصادية والطاقة في البلاد.

وقبل اندلاع الحرب، كانت طهران تقدر إنتاجها من الغاز الطبيعي بنحو 650 مليون متر مكعب يوميًا، وهو ما يعادل قرابة 8.4 تريليون قدم مكعبة سنويًا.

هل تستطيع إيران الاستفادة من الاكتشاف؟

رغم ضخامة الاحتياطيات الجديدة، فإن تحويلها إلى إنتاج فعلي يحتاج إلى تطوير الحقل وتنفيذ الاستثمارات اللازمة في عمليات الاستخراج والمعالجة ونقل الغاز.

وتواجه إيران تحديات كبيرة في قطاع الطاقة، من بينها العقوبات الأمريكية والضغوط على الاستثمارات والتكنولوجيا، إلى جانب الأضرار التي لحقت ببعض منشآت الطاقة والبنية التحتية خلال الحرب الأخيرة.

وتعمل السلطات الإيرانية حاليًا على إصلاح البنية التحتية لقطاع الطاقة واستعادة مستويات الإنتاج، في ظل محاولات لتعويض التراجع الذي تعرض له إنتاج الغاز خلال فترة الحرب.

وكان مسؤول حكومي إيراني قد أعلن في يوليو الماضي أن بلاده تتوقع استعادة نحو 100 مليون متر مكعب يوميًا من طاقة إنتاج الغاز الطبيعي خلال الأشهر التالية، بعدما أدت الضربات إلى خفض الإنتاج بنحو 230 مليون متر مكعب يوميًا منذ بدء الحرب في أواخر فبراير.

اكتشاف الغاز يواجه تحديات الإنتاج
وبالتالي، فإن أهمية الاكتشاف الجديد لا تتوقف على حجم الاحتياطيات المعلنة، وإنما ترتبط بقدرة إيران على تطوير الحقل وتحويل الغاز الموجود فيه إلى إنتاج تجاري خلال السنوات المقبلة.

وفي حال نجاح عمليات التطوير، يمكن للاحتياطيات القابلة للاستخراج أن تدعم إمدادات الغاز المحلية وتوفر موارد إضافية لـ الاقتصاد الإيراني، فضلًا عن إمكانية تعزيز إنتاج مكثفات الغاز.

ويأتي الإعلان في وقت تحاول فيه إيران إعادة بناء قدراتها في قطاع الطاقة، وسط تحديات تتعلق بالبنية التحتية والعقوبات والتمويل، ما يجعل سرعة تطوير الاكتشاف الجديد عاملًا حاسمًا في تحديد تأثيره الفعلي على إنتاج الغاز والاقتصاد الإيراني.