بعد حظر استمر منذ 2023.. قرار جديد يسمح بتصدير السكر بشرط
سمحت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية بتصدير السكر بأنواعه حتى نهاية العام الجاري 2026، بعد فترة من حظر التصدير، لكن القرار الجديد وضع ضوابط تضمن عدم تأثير الصادرات على احتياجات السوق المحلية أو المخزون المتاح للمستهلكين.
وجاء ذلك بموجب قرار وزير الاستثمار والتجارة الخارجية رقم 225 لسنة 2026، المنشور في الجريدة الرسمية اليوم الأحد، والذي حدد القواعد المنظمة لتصدير السكر خلال الفترة المقبلة.
تصدير السكر بشرط وجود فائض عن احتياجات السوق
ونص القرار على السماح بتصدير السكر بأنواعه، ولكن في حدود الكميات الفائضة عن احتياجات السوق المحلية، على أن تتولى وزارة التموين والتجارة الداخلية تحديد حجم هذا الفائض وفقًا لاحتياجات السوق والتقديرات الخاصة بالإمدادات والمخزون.
كما اشترط القرار الحصول على موافقة وزير الاستثمار والتجارة الخارجية على عمليات تصدير السكر، بما يعني أن السماح بالتصدير ليس مفتوحًا دون قيود، وإنما يرتبط بتوافر كميات تتجاوز الاحتياجات المحلية.
ويستهدف هذا التنظيم تحقيق توازن بين دعم حركة التجارة الخارجية والاستفادة من الكميات المتاحة للتصدير، وبين الحفاظ في الوقت نفسه على إمدادات السكر داخل السوق المصرية.
انتهاء مرحلة حظر تصدير السكر
ويمثل القرار الجديد تحولًا في سياسة التعامل مع صادرات السكر، إذ يأتي بعد فترة من حظر تصدير السكر بأنواعه بهدف تأمين احتياجات السوق المحلية والحفاظ على المخزون الاستراتيجي.
وكان وزير الاستثمار والتجارة الخارجية قد أصدر القرار رقم 189 لسنة 2026 في الأول من مايو الماضي، والذي تضمن مد حظر تصدير السكر بأنواعه لمدة 3 أشهر إضافية.
وجاء قرار المد في ذلك الوقت استنادًا إلى خطاب وزارة التموين والتجارة الداخلية المؤرخ في 30 أبريل 2026، ومذكرة رئيس قطاع الاتفاقيات والتجارة الخارجية في التاريخ نفسه، إلى جانب أحكام قانون الاستيراد والتصدير رقم 118 لسنة 1975 ولائحته التنفيذية.
لماذا عادت مصر للسماح بتصدير السكر؟
ويعكس القرار الجديد انتقال سياسة الدولة من الحظر الكامل إلى السماح المشروط بالتصدير، بحيث لا تتم عمليات التصدير إلا بعد التأكد من توافر كميات تتجاوز احتياجات السوق المحلية.
ويتيح هذا النظام الاستفادة من أي فائض متاح من السكر في دعم الصادرات، دون أن يؤدي ذلك إلى سحب كميات يحتاجها السوق المصري.
وتظل وزارة التموين والتجارة الداخلية صاحبة الدور الأساسي في تقدير حجم الفائض القابل للتصدير، بينما ترتبط عملية التصدير النهائية بموافقة وزير الاستثمار والتجارة الخارجية.
حظر تصدير السكر بدأ في 2023
ولم يكن قرار حظر تصدير السكر جديدًا على السوق المصرية، إذ صدر الحظر للمرة الأولى في عام 2023 لمدة 3 أشهر، قبل أن يتم تمديده في أكثر من مناسبة.
واستهدفت قرارات الحظر المتعاقبة تأمين احتياجات السوق المحلية من السكر، وضمان توافر السلعة الأساسية والحفاظ على المخزون الاستراتيجي، خاصة خلال الفترات التي شهدت فيها الأسواق ضغوطًا على الإمدادات والأسعار.
ومع القرار الجديد، أصبح تصدير السكر ممكنًا حتى نهاية عام 2026، لكن وفق آلية تضمن أن تكون الكميات المصدرة هي الفائض فقط بعد تغطية احتياجات السوق المحلية.
القرار الجديد يوازن بين التصدير والسوق المحلية
ويأتي السماح المشروط بتصدير السكر في إطار تنظيم حركة التجارة الخارجية للسلع الأساسية، بحيث يمكن للمصانع والشركات الاستفادة من فرص التصدير عندما تتوافر كميات تسمح بذلك، دون الإضرار بالسوق المحلية.
وبذلك، لا يعني القرار فتح باب تصدير السكر بكميات غير محدودة، وإنما ربط عمليات التصدير بتقديرات وزارة التموين وموافقة وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، بما يحافظ على توافر السكر للمستهلكين وفي الوقت نفسه يسمح بالاستفادة من أي فائض متاح حتى نهاية العام الجاري.
