الذهب يتراجع بعد قفزة قوية.. وجني الأرباح يضغط على الأونصة عالميًا
تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الخميس، متأثرة بعمليات جني الأرباح عقب القفزة القوية التي سجلها المعدن النفيس في الجلسة السابقة، والتي دفعت الأونصة العالمية إلى تجاوز الحاجز النفسي عند 4500 دولار للمرة الأولى في موجة الصعود الأخيرة.
ورغم التراجع العالمي، حافظ الذهب في السوق المحلية المصرية على مستويات مرتفعة، مدعومًا بصعود الأسعار العالمية واستقرار سعر صرف الدولار قرب مستوى 51 جنيهًا.
وانخفضت أونصة الذهب عالميًا بنحو 0.6% خلال تعاملات اليوم، لتسجل أدنى مستوى عند 4478 دولارًا، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 4521 دولارًا، قبل أن تتداول قرب مستوى 4493 دولارًا للأونصة، وفقًا للتحليل الفني لجولد بيليون.
وكان الذهب قد سجل أمس قفزة قوية بلغت 4.4%، ليرتفع إلى أعلى مستوى له في نحو ثلاثة أشهر عند 4524 دولارًا، كما ارتفع المعدن النفيس بنحو 11% منذ بداية أغسطس، في طريقه لتحقيق أكبر مكاسب شهرية منذ يناير الماضي.
الذهب يلتقط أنفاسه بعد اختراق 4500 دولار
وجاءت موجة الصعود الأخيرة بعدما تمكن الذهب من اختراق مستوى المقاومة عند 4400 دولار، قبل أن يتجاوز حاجز 4500 دولار، مستفيدًا من تراجع الدولار الأميركي وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية، وهما عاملان يعززان عادة جاذبية الذهب كأصل استثماري.
وتراجع الدولار الأميركي بنحو 1% منذ بداية الأسبوع، ليسجل أدنى مستوياته في نحو ثلاثة أشهر ونصف، بالتزامن مع انخفاض عوائد السندات الأميركية عقب تحركات وزارة الخزانة الأميركية للحد من ارتفاع العوائد طويلة الأجل.
محضر الفيدرالي يفرض ضغوطًا على الذهب
في المقابل، حمل محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي إشارات قد تحد من مكاسب الذهب، بعدما أظهر استمرار مخاوف أعضاء البنك بشأن التضخم، مع طرح إمكانية رفع أسعار الفائدة مجددًا إذا لم يتراجع التضخم بالمعدل المستهدف.
وشهد الاجتماع الأخير تصويت ثلاثة أعضاء لصالح رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، في مؤشر على استمرار الانقسام داخل البنك بشأن المسار الأنسب للسياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة تحركات الدولار وعوائد السندات، إلى جانب بيانات التضخم والوظائف الأميركية، باعتبارها عوامل رئيسية في تحديد اتجاه الذهب، الذي يواجه حاليًا اختبارًا مهمًا بعد موجة الصعود الحادة الأخيرة.







