الموالح المصرية تسيطر على نصف واردات أوروبا.. مصر تتصدر بـ50.5%
الموالح المصرية تواصل تعزيز حضورها في الأسواق الأوروبية، بعدما تصدرت مصر قائمة موردي الموالح من خارج الاتحاد الأوروبي خلال عام 2026، مستحوذة على حصة بلغت 50.5% من إجمالي الواردات، في مؤشر يعكس قوة صادرات القطاع الزراعي المصري وقدرته على المنافسة في أحد أهم الأسواق العالمية.
واردات أوروبا من الموالح تسجل رقمًا قياسيًا
استوردت دول الاتحاد الأوروبي خلال الفترة من سبتمبر 2025 وحتى مايو 2026 كمية قياسية من الموالح بلغت 1,572,564 طنًا، وهو أعلى مستوى مسجل على الإطلاق، وفقًا لتقرير صادر عن منصة «إيست فروت».
وأوضح التقرير أن هذه الكميات تجاوزت إجمالي الواردات المسجل خلال الفترة نفسها من موسم 2022-2023، والذي كان يمثل الرقم القياسي السابق، كما ارتفعت واردات الموالح الأوروبية بنسبة 16.4% مقارنة بالموسم الماضي، وبنسبة 30.8% عن متوسط المواسم الخمسة الماضية.
ويرتبط هذا الارتفاع بوصول شحنات من جنوب أفريقيا خلال سبتمبر، إلى جانب استمرار تدفق الشحنات من تركيا ومصر منذ بداية العام، وهو ما ساهم في وصول واردات الاتحاد الأوروبي إلى مستويات غير مسبوقة.
مصر تتصدر موردي الموالح إلى أوروبا
وبحسب بيانات التقرير، جاءت جنوب أفريقيا في المركز الأول بين موردي الموالح إلى الاتحاد الأوروبي، بحصة سوقية بلغت 31.4%، مع ارتفاع الكميات بنسبة 27.8% مقارنة بمتوسط السنوات الخمس الماضية.
وحلت مصر في المركز الثاني من حيث إجمالي الموردين، مع تسجيل زيادة في الكميات بلغت 31% مقارنة بمتوسط السنوات الخمس الماضية، بينما جاءت تركيا في المركز الثالث بكميات تقل قليلًا عن متوسط المواسم السابقة، ثم المغرب في المركز الرابع بزيادة بلغت 7.3%.
لكن عند احتساب واردات الاتحاد الأوروبي من دول خارج التكتل خلال عام 2026، تتغير الصورة لصالح الصادرات المصرية بشكل واضح.
فقد بلغ إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي من الموالح خارج دول التكتل 841,256 طنًا منذ بداية عام 2026، بزيادة قدرها 23.4% مقارنة بعام 2025، وارتفاع بنسبة 22.9% عن متوسط الفترة من 2021 إلى 2025.
وفي هذه الفترة، تصدرت مصر القائمة بحصة بلغت 50.5%، مع زيادة في حجم صادراتها إلى السوق الأوروبية بنسبة 30.4%، مدفوعة بصورة خاصة بارتفاع واردات البرتقال المصري خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة.
وجاءت تركيا في المركز الثاني بحصة 18.8%، مع زيادة بلغت 22.7%، بينما احتل المغرب المركز الثالث، في حين سجلت واردات جنوب أفريقيا ارتفاعًا بنسبة 59.8% مقارنة بمتوسط السنوات الخمس الماضية.
البرتقال واليوسفي يعززان صادرات الموالح المصرية
ولم يقتصر نمو الطلب الأوروبي على البرتقال فقط، إذ شهدت واردات الحمضيات الصغيرة، ومن بينها الكلمنتينا والماندرين، ارتفاعًا ملحوظًا، بعدما زادت الكميات بنسبة 55.4% لتسجل مستوى قياسيًا، بينما ارتفعت واردات البرتقال بنسبة 8.6%.
وتأتي هذه الزيادة في وقت تتمتع فيه مصر بتنوع كبير في أصناف الموالح المزروعة، ومن بينها البرتقال واليوسفي والليمون والجريب فروت والليمون الحلو والكلمنتينا، مستفيدة من ملاءمة الظروف المناخية وتوافر مساحات واسعة للإنتاج.
وتعد الموالح من أهم الصادرات الزراعية المصرية، إذ تحافظ بصورة مستمرة على موقع متقدم في قائمة المنتجات الزراعية المصدرة، ويأتي البرتقال في مقدمة الأصناف التي تحظى بطلب مرتفع في الأسواق الخارجية.
وتعمل الجهات المعنية والقطاع التصديري على تعزيز قدرة الموالح المصرية على المنافسة عالميًا من خلال الالتزام باشتراطات الأسواق المستوردة، وتطوير عمليات الزراعة والحصاد والتعبئة، إلى جانب التوسع في فتح أسواق جديدة أمام المنتجات الزراعية المصرية.
ويعكس تصدر مصر قائمة موردي الموالح إلى أوروبا خلال عام 2026 أهمية السوق الأوروبية بالنسبة للصادرات الزراعية المصرية، خاصة في ظل النمو الملحوظ في الطلب على الحمضيات، واستمرار تسجيل واردات الاتحاد الأوروبي مستويات قياسية.
ومع استمرار ارتفاع الطلب الأوروبي، تمثل هذه النتائج فرصة أمام صادرات الموالح المصرية لتعزيز حصتها في الأسواق الخارجية، وزيادة العائدات التصديرية، خاصة مع ارتفاع الكميات المستوردة من البرتقال واليوسفي والكلمنتينا خلال الموسم الحالي.
