الأربعاء 19 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

الخزانة الأمريكية تضاعف عمليات إعادة شراء الدين لاحتواء ضغوط سوق السندات

الأربعاء 19/أغسطس/2026 - 05:50 م
ارشيفية
ارشيفية

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الأربعاء، توسيع برنامج إعادة شراء الدين الحكومي بأكثر من الضعف، في خطوة تستهدف تعزيز السيولة في سوق سندات الخزانة واحتواء الضغوط المتزايدة التي دفعت عوائد السندات طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها في نحو عقدين.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه أسواق الدخل الثابت حالة من التوتر، مع استمرار صعود عوائد السندات طويلة الأجل وتراجع الطلب على إصدارات الخزانة ذات الآجال الطويلة منذ أواخر يونيو، ما زاد الضغوط على سوق الدين الحكومي الأميركي.

وبموجب البرنامج الموسع، تعتزم وزارة الخزانة، بقيادة وزير الخزانة سكوت بيسنت، التركيز على السندات التي تتراوح آجال استحقاقها بين 10 و20 عامًا، إلى جانب الإصدارات التي تمتد آجالها بين 20 و30 عامًا.

ورفعت الوزارة الحد الأقصى المستهدف لعمليات إعادة الشراء إلى 4 مليارات دولار على الأقل، مقارنة بنحو ملياري دولار سابقًا، بما يمثل زيادة لا تقل عن الضعف في حجم العمليات.

وسرعان ما انعكس الإعلان على الأسواق، إذ تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل ملحوظ، بالتزامن مع صعود العقود الآجلة للأسهم الأميركية. وانخفض عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بنحو 6 نقاط أساس إلى 4.647%، فيما تراجع عائد السندات لأجل 30 عامًا بنحو 9 نقاط أساس إلى 5.196%.

وتتحرك أسعار السندات والعوائد في اتجاهين متعاكسين؛ فعندما يرتفع الطلب على السندات، ترتفع أسعارها عادةً، ما يؤدي في المقابل إلى انخفاض العوائد.

ومن المقرر أن يبدأ تنفيذ الزيادة في برنامج إعادة الشراء اعتبارًا من 9 سبتمبر، على أن تستمر العمليات حتى 4 نوفمبر.

وأكدت وزارة الخزانة أن توسيع البرنامج يأتي بهدف تقديم دعم أكبر للسيولة في سوق السندات الاسمية طويلة الأجل، مشيرة إلى استمرار اهتمام المستثمرين بهذه الإصدارات، فضلًا عن توافر حجم كبير من العروض عالية الجودة التي تتلقاها الوزارة خلال عمليات إعادة الشراء.

وتعني الخطوة أن الخزانة الأميركية ستتحول إلى مشترٍ أكثر نشاطًا للسندات القائمة ذات الآجال الطويلة، وهو ما من شأنه توفير سيولة إضافية في شريحة تعد من أكثر أجزاء سوق الخزانة حساسية لتحركات أسعار الفائدة وتغيرات شهية المستثمرين.

ويأتي تدخل وزارة الخزانة بعد موجة صعود قوية في عوائد السندات الأميركية طويلة الأجل، وسط مجموعة من العوامل التي ضغطت على السوق، من بينها ارتفاع علاوة الأجل، وهي العائد الإضافي الذي يطلبه المستثمرون مقابل الاحتفاظ بالسندات الحكومية لفترات زمنية أطول.

كما ساهم تغير قاعدة المستثمرين في سوق سندات الخزانة في زيادة الضغوط، إلى جانب تراجع الإقبال على الديون طويلة الأجل، الأمر الذي دفع وزارة الخزانة إلى تعزيز عمليات إعادة الشراء في محاولة لدعم السيولة وتحسين أداء السوق في واحدة من أكثر فتراته حساسية منذ سنوات.