الأسهم الكورية تتكبد خسائر حادة.. وكوسبي يهبط 5.8% بفعل موجة بيع في أسهم الرقائق
أغلقت الأسهم الكورية الجنوبية تعاملات الأربعاء على تراجع حاد، متأثرة بموجة بيع مكثفة طالت أسهم شركات أشباه الموصلات، في وقت اتجه فيه المستثمرون الأجانب إلى تقليص مراكزهم في السوق، ما دفع المؤشرات الرئيسية إلى تسجيل خسائر كبيرة.
وتراجع مؤشر كوسبي (KOSPI) بنسبة 5.8%، بما يعادل نحو 398 نقطة، لينهي جلسة التداول عند مستوى 6471 نقطة، بينما انخفض مؤشر كوسداك (KOSDAQ) بنحو 1.15%، أو ما يعادل 10 نقاط، ليغلق عند 824 نقطة.
قطاع أشباه الموصلات في مقدمة القطاعات المتضررة
وجاء قطاع أشباه الموصلات في مقدمة القطاعات المتضررة، مع تعرض أسهم الشركات الكبرى لضغوط بيعية قوية. وانخفض سهم سامسونج إلكترونكس بنحو 7.8%، فيما تراجع سهم إس كيه هاينكس بنحو 9.75%، في انعكاس لحساسية السوق الكورية تجاه تحركات أسهم شركات الرقائق، التي تمثل وزنًا مؤثرًا في أداء المؤشرات الرئيسية.
كما امتدت موجة البيع إلى أسهم شركات صناعة السيارات، حيث تراجع سهم هيونداي موتور بنسبة 4.85%، بينما انخفض سهم كيا كورب بنحو 3%.
ويأتي الهبوط بعد فترة من التقلبات الحادة في الأسهم الكورية، التي تستفيد بصورة كبيرة من قوة الطلب العالمي على أشباه الموصلات، ولا سيما رقائق الذاكرة عالية النطاق المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات. وتعد إس كيه هاينكس من أبرز الشركات العالمية في سوق رقائق HBM، التي أصبحت عنصرًا أساسيًا في البنية التحتية للحوسبة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وسجل المستثمرون الأجانب خلال جلسة الأربعاء عمليات بيع قوية، إذ تخارجوا من استثمارات في الأسهم الكورية بقيمة تقارب 3.5 تريليون وون، بما يعادل نحو 2.5 مليار دولار، وفق البيانات الواردة في التقارير السوقية.
تراجع الدولار أمام الوون الكوري
وفي سوق العملات، تراجع الدولار أمام الوون الكوري بنحو 1.4%، ليصل إلى حوالي 1393.29 وون للدولار، في تحرك يعكس استمرار التقلبات في الأسواق المالية الكورية بالتزامن مع موجة البيع في الأسهم.
ويظل أداء أسهم سامسونج إلكترونكس وإس كيه هاينكس عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاه السوق الكورية خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار تركيز المستثمرين على آفاق الطلب العالمي على رقائق الذكاء الاصطناعي وتطورات قطاع أشباه الموصلات.
وكانت أسهم إس كيه هاينكس قد حققت مكاسب قوية خلال العام، مدفوعة بموقع الشركة المتقدم في سوق رقائق الذاكرة عالية النطاق، إلى درجة تجاوزت معها سامسونج إلكترونكس لتصبح في يونيو الماضي أكبر شركة مدرجة في كوريا الجنوبية من حيث القيمة السوقية.
وتشير حدة الهبوط في جلسة الأربعاء إلى ارتفاع مستوى المخاطر والتذبذب في السوق الكورية، خصوصًا مع اعتماد المؤشرات المحلية بدرجة كبيرة على أداء شركات التكنولوجيا والرقائق. ومن المرجح أن تظل تحركات المستثمرين الأجانب، إلى جانب اتجاهات أسعار أشباه الموصلات والطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي، من أبرز العوامل التي تحدد مسار الأسهم الكورية في الجلسات المقبلة
